Lewati ke konten

QS. Az-Zumar: 64 الزمر

قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ ﴿٦٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (٦٤) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦) وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨) وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٦٩) وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ (٧٠)﴾]

﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ﴾ منصوب بـ ﴿أَعْبُدُ﴾.

﴿تَأْمُرُونِي﴾ حذفت إحدى النونين تخفيفًا.

وقرئ بنونين على الأصل.

وقرئ بإدغام إحدى النونين في الأخرى.

﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ دليلٌ على إحباط أعمال المرتد مطلقًا، خلافًا للشافعي في قوله: لا يحبط عمله إلَّا إذا مات على الكفر.

فإن قيل: الموحى إليهم جماعةٌ، والخطاب بقوله: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ﴾ لواحد؟

فالجواب: أن المعنى: أنه أوحى ذلك إلى كل واحد منهم على حِدَتِهِ.

فإن قيل: كيف خوطب الأنبياء بذلك وهم معصومون من الشرك؟

فالجواب: أن ذلك على وجه الفرض والتقدير؛ أي: لو وقع منهم شرك

Juz 3, hlm. 765 ›

لحبطت أعمالهم، لكنهم لم يقع منهم شرك بسبب العصمة.

ويحتمل أن يكون المراد غيرهم وخوطبوا هم؛ ليدلَّ المعنى على غيرهم بالطريق الأولى.

﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ أي: ما عظَّموه حقَّ تعظيمه، ولا وصفوه بما يجب له، ولا نزهوه عما لا يليق به.

والضمير في ﴿قَدَرُوا﴾: لقريش.

وقيل: لليهود.

﴿وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ المقصود بهذا: تعظيمُ جلال الله، والردُّ على الكفار الذين ما قدروا الله حق قدره.

ثم اختلف الناس فيها كاختلافهم في غيرها من المشكلات:

فقالت المتأوِّلة: إن القبضة واليمين عبارةٌ عن القدرة.

وقال ابن الطيب: إنها صفات زائدة على صفات الذات.

وأما السلف الصالح فسلَّموا عِلْمَ ذلك إلى الله، ورأوا أن هذا من المتشابه الذي لا يَعلم حقيقتَه إلَّا الله (¬١).

وقد قال ابن عباس ما معناه: إن الأرض في قبضته والسموات مطويات، كلُّ ذلك بيمينه.

Juz 3, hlm. 766 ›

وقال ابن عمر ما معناه: أن الأرض في قبضة اليد الواحدة، والسموات مطويات باليمين الأخرى؛ لأن كلتا يديه يمين.

﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ هو القرن الذين ينفخ فيه إسرافيل، وهذه النفخة نفخة الصعق، وهو الموت، وقد قيل: إن قبلها نفخة الفزع، ولم تذكر في هذه الآية.

﴿إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ قيل: يعني: جبريل وإسرافيل وميكائيل وملك الموت، ثم يميتهم بعد ذلك.

وقيل: استثنى الأنبياء.

وقيل: الشهداء.

﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى﴾ هي نفخة القيام.

﴿قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ قيل: إنه من النظر.

وقيل: من الانتظار؛ أي: ينتظرون ما يفعل بهم.

﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾ يعني: صحائف الأعمال، وإنما وحدها؛ لأنه أراد الجنس.

وقيل: هو اللوح المحفوظ.

﴿وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ﴾ ليشهدوا على قومهم.

﴿وَالشُّهَدَاءِ﴾ يحتمل أن يكون:

جمع شاهد.

Juz 3, hlm. 767 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →