لحبطت أعمالهم، لكنهم لم يقع منهم شرك بسبب العصمة.
ويحتمل أن يكون المراد غيرهم وخوطبوا هم؛ ليدلَّ المعنى على غيرهم بالطريق الأولى.
﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ أي: ما عظَّموه حقَّ تعظيمه، ولا وصفوه بما يجب له، ولا نزهوه عما لا يليق به.
والضمير في ﴿قَدَرُوا﴾: لقريش.
وقيل: لليهود.
﴿وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ المقصود بهذا: تعظيمُ جلال الله، والردُّ على الكفار الذين ما قدروا الله حق قدره.
ثم اختلف الناس فيها كاختلافهم في غيرها من المشكلات:
فقالت المتأوِّلة: إن القبضة واليمين عبارةٌ عن القدرة.
وقال ابن الطيب: إنها صفات زائدة على صفات الذات.
وأما السلف الصالح فسلَّموا عِلْمَ ذلك إلى الله، ورأوا أن هذا من المتشابه الذي لا يَعلم حقيقتَه إلَّا الله (¬١).
وقد قال ابن عباس ما معناه: إن الأرض في قبضته والسموات مطويات، كلُّ ذلك بيمينه.