Lewati ke konten

QS. As-Saffat: 167 الصافات

وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ ﴿١٦٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

الظَّالِمِينَ﴾.

وقوله: ﴿وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ (١٦٧) لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٦٨) لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ أي: قد كانوا يتمنون قبل أن تأتيهم يا محمد لو كان عندهم من يذكرهم بأمر الله، وما كان من أمر القرون الأولى، ويأتيهم بكتاب الله، كما قال تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إلا نُفُورًا﴾، وقال: ﴿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَينِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (١٥٦) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَينَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ (١٥٧)﴾، ولهذا قال هاهنا: ﴿فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾، وعيد أكيد وتهديد شديد، على كفرهم بربهم ﷾ وتكذبيهم رسوله ﷺ.

﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (١٧٣) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (١٧٤) وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (١٧٥) أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (١٧٦) فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ (١٧٧) وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (١٧٨) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (١٧٩)﴾

يقول تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ أي: تقدم في الكتاب الأول أن العاقبة للرسل وأتباعهم في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَويٌّ عَزِيزٌ﴾ وقال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ ولهذا قال: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ﴾ أي: في الدنيا والآخرة. كما تقدم بيان نصرتهم علي قومهم ممن كذبهم وخالفهم، و [¬١] كيف أهلك الله [¬٢] الكافرين، ونجي عباده المؤمنين، ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [أي: تكون لهم العاقبة. وقوله جل وعلا] [¬٣]: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾ أي: اصبر علي أذاهم لك، وانتظر إلي وقت مؤجل، فإنا سنجعل لك العاقبة والنصرة والظفر، ولهذا قال [بعضهم: غيًّا ذلك إلى يوم بدر وما بعدها أيضًا في معناها.

وقوله، [¬٤]: ﴿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ أي: انظرهم وارتقب ماذا يحل بهم من العذاب والنكال على مخالفتك وتكذيبك؛ ولهذا قال علي وجه التهديد والوعيد: ﴿فَسَوْفَ

Juz 12, hlm. 66 ›

يُبْصِرُونَ﴾. ثم قال ﷿: ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ أي: هم إنما يستعجلون العذاب لتكذيبهم وكفرهم، فإن الله يغضب عليهم بذلك، ويعجل [¬١] لهم العقوبة، ومع هذا أيضًا كانوا من كفرهم وعنادهم يستعجلون العذاب والعقوبة، قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾ أي: فإذا نزل العذاب بمحلتهم، فبئس ذلك اليوم يومُهم، بإهلاكهم ودمارهم [¬٢].

قال السدي: ﴿فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ﴾ يعني: بدارهم، ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾ أي: فبئس ما يصبحون، أي: بئس الصباح صباحهم؛ ولهذا ثبت في الصحيحين (¬٩٩) من حديث إسماعيل بن عُلَية، عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أنس ﵁ قال: صَبَّح رسولُ الله ﷺ خيبر، فلما خرجوا بفئوسهم ومساحيهم و [¬٣] رأوا الجيش، رجعوا وهم [¬٤] يقولون: محمد والله، محمد والخميس. فقال النبي ﷺ: "الله أكبر خَربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين.

ورواه البخاري (¬١٠٠) من حديث مالك عن حميد عن أنس.

وقال الإمام أحمد (¬١٠١): حدثنا رَوح، حدثنا سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة قال: لما صَبّح رسول الله ﷺ خيبر، وقد أخذوا مساحيَهم وغَدَوا إلى حروثهم وأرضيهم، فلما رأوا النبي ﷺ ولوا مدبرين، فقال نبي الله ﷺ: ["الله أكبر، الله أكبر] [¬٥]، إنا إذا نزلنا بساحة قوم

Juz 12, hlm. 67 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →