Lewati ke konten

QS. Al-Ahzab: 28 الأحزاب

يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ﴿٢٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

كل ما يقتنى، ويملك من الأعيان، وأكثر ما يطلق المال عند العرب على الإبل؛ لأنها أكثر أموالهم. وقال الجوهري: ذكر بعضهم: أن المال يؤنث، وأنشد لحسان ﵁: [البسيط] المال تذري بأقوام ذوي حسب... وقد تسوّد غير السّيّد المال

وعن الفضل الضبي: المال عند العرب: الصامت، والناطق، فالصامت: الذهب، والفضة، والجواهر. والناطق: هو البعير، والبقرة، والشاة، فإذا قلت عن حضري: كثر ماله؛ فهو الصامت، وإذا قلت عن بدوي: كثر ماله؛ فالمراد الناطق، والنشب: المال الثابت، كالضياع، ونحوها، فلا يقال للمنقول من المال المذكور آنفا، قال عمرو بن معدي كرب الزبيدي، ﵁: [البسيط] أمرتك الخير فافعل ما أمرت به... فقد تركتك ذا مال وذا نشب

هذا؛ وقد قال الرسول ﷺ: «من تواضع لغنيّ لغناه؛ فقد ذهب ثلثا دينه». وإنما كان كذلك؛ لأن الإيمان متعلق لثلاثة أشياء: المعرفة بالقلب، والإقرار باللسان، والعمل بالأركان، فإذا تواضع بلسانه، وأعضائه، فقد ذهب الثلثان، فلو انضم إليه القلب ذهب الكل، وإن لم ينضم؛ فهو النفاق.

الإعراب: ﴿وَأَوْرَثَكُمْ:﴾ الواو: حرف عطف. (أورثكم): ماض، والفاعل يعود إلى (الله) تقديره: «هو»، والكاف مفعول به أول. ﴿أَرْضَهُمْ:﴾ مفعول به ثان. ﴿وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ:﴾ معطوفان على ما قبلهما، والهاء في الثلاثة ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿وَأَرْضاً:﴾ معطوفة أيضا.

﴿لَمْ:﴾ حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿تَطَؤُها:﴾ فعل مضارع مجزوم ب: ﴿لَمْ،﴾ وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، و (ها): مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب صفة: (أرضا)، وجملة: ﴿وَأَوْرَثَكُمْ..﴾. إلخ معطوفة على جملة: (ردّ...) إلخ لا محل لها مثلها. ﴿وَكانَ:﴾ الواو: حرف استئناف. (كان): فعل ماض ناقص. ﴿اللهُ:﴾ اسمها. ﴿عَلى كُلِّ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿قَدِيراً﴾ بعدهما، و ﴿كُلِّ﴾ مضاف، و ﴿شَيْءٍ﴾ مضاف إليه.

﴿قَدِيراً:﴾ خبر (كان)، وجملة: ﴿وَكانَ..﴾. إلخ مستأنفة. لا محل لها من الإعراب.

﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً (٢٨)﴾

الشرح: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا﴾ أي: السعة، والتنعم، والترفه فيها. ﴿وَزِينَتَها:﴾ زخارفها، وبهجتها. ﴿فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ:﴾ أعطيكن المتعة، وهي قدر من المال، وهذه المتعة سنة إن كان الزوج قد أعطاها جميع حقوقها، فيسن أن يزيدها هذه المتعة تطييبا لخاطر المرأة المطلقة؛ لأنها مفجوعة بالطلاق، وهذه المتعة واجبة على الزوج إن طلقها قبل الدخول بها، وبعد العقد عليها، ولم يسم لها مهرا، وهذا القدر المالي يكثر، ويقل

Juz 7, hlm. 471 ›

نظرا لحال الزوج المطلق، قال تعالى في الآية رقم [٢٣٦] من سورة (البقرة): ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾. ﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً﴾ أي: أطلقكن طلاقا حسنا، وذلك بأن يكون سنيا، وهو: أن يقع في طهر غير مجامع فيه، وأيضا مع إعطاء المرأة جميع حقوقها، لا كما يفعله فساق هذا الزمان الذين يؤذون المرأة، ويضارونها حتى يحملوها على التنازل عن كل حقوقها، أو بعضها.

(تعالين): قال ابن هشام في قطر الندى: وأما هات، وتعال، فعدهما جماعة من النحويين في أسماء الأفعال، والصواب: أنهما فعلا أمر، بدليل أنهما دالان على الطلب، وتلحقهما ياء المخاطبة، فتقول: هاتي، وتعالي. واعلم أن آخر (هات) مكسور أبدا، إلا إذا كان لجماعة المذكرين، فإنه يضم، وأن آخر (تعال) مفتوح في جميع أحواله من غير استثناء، تقول: تعال يا زيد، وتعالي يا هند، وتعاليا يا هندان، أو يا زيدان، وتعالوا يا زيدون، وتعالين يا هندات، كل ذلك بالفتح، قال الله تعالى: ﴿قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ..﴾. إلخ، وقال تعالى: ﴿فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ..﴾.

إلخ، ومن ثمّ لحنوا أبا فراس الحمداني بقوله: [الطويل] أيا جارتا ما أنصف الدهر بيننا... تعالي أقاسمك الهموم تعالي

وأقول: إن الفعلين «هات، وتعال» ملازمان للأمرية، فلا يأتي منهما مضارع، ولا ماض، وهما بمعنى: «أحضروا، أو احضروا» فالأول متعد، وهو من الرباعي، والثاني لازم، وهو من الثلاثي، وأما تعالى يتعالى؛ فهما بمعنى: تعاظم، يتعاظم، أو بمعنى: تنزه، يتنزه. وقل في إعلال: (تعالوا):

أصله تعالووا، ثم تعاليوا، فحذفت الضمة التي على الياء للثقل، فالتقى ساكنان، فحذفت الياء، وبقيت الواو؛ لأنها ضمير، وبقيت الفتحة على اللام لتدل على الألف المحذوفة.

الإعراب: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ انظر الآية رقم [١] ففيها الكفاية. ﴿قُلْ:﴾ فعل أمر مبني على السكون، وفاعله مستتر فيه وجوبا، تقديره: «أنت». ﴿لِأَزْواجِكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿إِنْ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿كُنْتُنَّ:﴾

فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء اسمه، والنون حرف دال على جماعة الإناث. ﴿تُرِدْنَ:﴾ فعل مضارع مبني على السكون، والنون فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب خبر (كان). ﴿الْحَياةَ:﴾ مفعول به. ﴿الدُّنْيا:﴾ صفة ﴿الْحَياةَ﴾ منصوب مثله، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، وبعضهم يعتبره مضافا إليه، ولا وجه له البتة. ﴿وَزِينَتَها:﴾ معطوف على ما قبله، و (ها): في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿كُنْتُنَّ..﴾.

إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿فَتَعالَيْنَ:﴾ الفاء:

واقعة في جواب الشرط. (تعالين): فعل أمر مبني على السكون، ونون النسوة فاعله.

﴿أُمَتِّعْكُنَّ:﴾ فعل مضارع مجزوم لوقوعه جوابا للطلب، وجزمه عند الجمهور بشرط محذوف،

Juz 7, hlm. 472 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →