Lewati ke konten

QS. Al-Ahzab: 28 الأحزاب

يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ﴿٢٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٢٨) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (٢٩)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قل يا محمدُ لأزواجِك: ﴿إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾. يقولُ: فإني أُمَتِّعُكُنَّ ما أوجب اللهُ على الرجالِ للنساءِ مِن المتعةِ، عندَ فِراقِهم إياهنَّ بالطلاقِ بقولِه: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٦]. وقولُه: ﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾. يقولُ: وأُطلِّقُكنَّ على ما أذِن اللهُ به، وأدَّب به عباده بقولِه: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١].

﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾. يقولُ: وإِن كُنْتُنَّ تُرِدْنَ رِضا اللهُ، و [رِضا رسولهِ] (¬١) وطاعتَهما، فأطِعْنَهما (¬٢)، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ﴾: وهُنَّ العاملاتُ منهنَّ بأمرِ اللهِ وأمرِ رسولِه - ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾.

وذُكِر أن هذه الآيةَ نزَلت على رسولِ اللهِ ﷺ مِن أجل أنّ عائشةَ سأَلتْ رسولَ اللهِ ﷺ شيئًا مِن عَرَض الدنيا؛ إمَّا زيادةً في النفقةِ، أو غيرَ ذلك، فاعتزَل رسولُ اللهِ ﷺ نساءَه شهرًا، فيما ذُكِر، ثم أمَره اللهُ أَن يُخَيِّرَهنَّ بينَ الصبرِ عليه والرضا بما قسَم لهنَّ والعملِ بطاعةِ اللهِ، وبين أن يُمَتِّعَهُنَّ ويُفارِقَهنَّ إِن لم يَرْضَين بالذي يَقْسِمُ (¬٣) لهن. وقيل: كان سببُ ذلك غَيْرَةً كانت عائشةُ غارَتها.

Juz 19, hlm. 84 ›

ذكرُ الروايةِ بقولِ مَن قال: كان ذلك مِن أجلِ شيءٍ مِن النفقةِ وغيرِها

حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، عن أيوبَ، عن أبي الزبيرِ، أن رسولَ اللهِ ﷺ لم يَخرُجْ صَلَواتٍ، فقالوا: ما شأنُه؟ فقال عمرُ: إن شئتُم لأَعْلَمَنَّ لكم شأنَه. فأتَى النبيَّ ﷺ، فجعَل يتكلَّمُ ويرفَعُ صوتَه، حتى أُذِن له. قال: فجعلتُ أقولُ في نفسي: أيُّ شيءٍ أكلِّمُ به رسولُ اللهِ ﷺ [لعله يضحَكُ] (¬١) - أو كلمةً نحوَها، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، لو رأيتَ فلانةَ وسألَتنى النفقةَ فصَكَكْتُها صَكَّةً. فقال: "ذلك حَبَسَنى عنكم". قال: فأتَى حفصةَ، فقال: لا تَسْألى رسولُ اللهِ ﷺ [شيئًا، ما كانت لكِ مِن حاجةٍ فإليَّ. ثم تَتَبَّعَ نساءَ النبيِّ ﷺ] (¬٢) فجعَل يُكَلِّمُهنَّ، فقال لعائشةَ: أَيَغُرُّك أنك امرأةٌ حسناءُ، وأن زوجَك يحبُّك؟ لَتَنْتَهِينَّ (¬٣) أَو لَيَنْزِلَنَّ فيكِ (¬٤) القرآنُ. قال: فقالت أمُّ سلمةَ: يابنَ الخطابِ، أوَ ما بقِى لك إلا أن تدخُلَ بينَ رسولُ اللهِ ﷺ وبينَ نسائِه، ولن تَسألَ المرأةُ إلا لزوجها؟ قال: ونزل القرآنُ: ﴿ياأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾. إلى قولِه: ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾. قال: فبدَأ بعائشةَ فخَيَّرها، وقرَأ عليها القرآنَ، فقالت: هل بدأتَ بأحدٍ مِن نسائِك قبلى؟ قال: "لا". قالت: فإني أختارُ اللَّهَ ورسولَه والدارَ الآخرةَ، ولا تُخبرهنَّ بذلك. قال: ثم تَتَبَّعَهنَّ، فجعَل يُخيِّرُهنَّ ويقرأُ عليهنَّ القرآنَ، ويخبرُهن بما صنَعَت (¬٥) عائشةُ، فتتابَعن (¬٦) على ذلك (¬٧).

Juz 19, hlm. 85 ›

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ إلى قوله: ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾. قال: قال الحسنُ وقتادةُ: خَيَّرَهُنَّ بينَ الدنيا والآخرةِ والجنةِ والنارِ في شيءٍ كُنَّ أَرَدْنَه مِن الدنيا (¬١).

وقال عكرمةُ: في غَيْرةٍ كانت غارَتْها عائشةُ، وكان تحتَه يومَئذٍ تسعُ نسوةٍ؛ خمسٌ مِن قُريشٍ؛ عائشةُ، وحفصةُ، وأمُّ حبيبةَ بنتُ أبي سفيانَ، وسَوْدةُ بنتُ زَمْعَةَ، وأمُّ سَلَمةَ بنتُ أبي أُمَيَّةَ، وكانت تحتَه صفيةُ بنتُ (¬٢) حُيَيٍّ الخَيْبَريَّةُ، وميمونةُ بنتُ الحارثُ الهِلاليةُ، وزينبُ بنتُ جَحْشِ الأسَديةُ، وجُويرية بنتُ الحارثِ مِن بنى المُصْطَلِقِ، وبدَأ بعائشةَ، فلما اختارَتِ الله ورسولَه والدارَ الآخرةَ، رُؤِى الفَرَحُ فِي وَجْهِ رسولِ اللهِ ﷺ، فَتَتابَعْن (¬٣) كلُّهنَّ على ذلك، واخْتَرْنَ اللَّهَ ورسولَه والدار الآخرةَ (¬٤).

حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن الحسنِ، وهو قولُ قتادةَ في قولِ اللهِ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ إلى قوله: ﴿عَظِيمًا﴾. قالا: أمَر اللهُ أن يُخَيِّرَهن بينَ الدنيا والآخرةِ والجنةِ والنارِ.

قال قتادةُ: وهي غَيْرَةٌ مِن عائشةَ في شيءٍ أرادَته مِن الدنيا، وكان تحته تسعُ نسوةٍ؛ عائشةُ، وحفصةُ، وأمُّ حبيبةَ بنتُ أبي سفيانَ، وسَوْدَةُ بنتُ زَمْعةً، وأمُّ سَلَمَةَ بنتُ أبي أُمَيَّةَ، وزينب بنتُ جَحْشٍ، وميمونة بنتُ الحارثِ

Juz 19, hlm. 86 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →