Lewati ke konten

QS. As-Sajdah: 16 السجدة

تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴿١٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (١٢) وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١٣) فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٤) إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (١٥) تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧) أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (١٨) أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٩) وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٠) وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢١) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ (٢٢)﴾].

﴿وَلَوْ تَرَى﴾ يحتمل أن تكون «لو»:

للتمني، وتأويله في حق الله كتأويل الترجي، وقد ذُكِرَ (¬١).

أو تكون للامتناع، وجوابها محذوفٌ تقديره: لو ترى حال المجرمين في الآخرة لرأيت أمرًا مهولًا.

﴿نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ﴾ عبارةٌ عن الذُّلّ والغم والندم.

﴿رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا﴾ تقديره: يقولون: ربنا قد عملنا الحقائق.

Juz 3, hlm. 518 ›

﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ يعني: أنه لو أراد أن يهدي جميع الخلق لفعل؛ فإنه قادرٌ على ذلك، بأن يجعل الإيمان في قلوبهم ويدفع عنهم الشيطان والشهوات، ولكن يُضلُّ من يشاء ويهدي من يشاء.

﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ﴾ أي: يقال لهم: ذوقوا، والنسيان هنا: بمعنى الترك.

﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ أي: ترتفع، والمعنى: يتركون مضاجعهم بالليل؛ من كثرة صلاتهم للنوافل.

ومن صلى العشاء والصبح في جماعةٍ فقد أخذ بحظه (¬١) من هذا.

﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ يعني: أنه لا يعلم أحدٌ مقدار ما يُعطيهم الله من النعيم.

وقرئ ﴿أُخْفِيَ﴾ بإسكان الياء، على أن يكون فعل المتكلم، وهو الله تعالى.

﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا﴾ الآية؛ يعني: المؤمنين والفاسقين على العموم.

وقيل: يعني: عليَّ بن أبي طالب وعقبة بن أبي معيط.

﴿ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ ﴿الَّذِي﴾ نعتٌ للعذاب، ولذلك أعاد عليه الضمير المذكَّر في قوله: ﴿بِهِ﴾.

فإن قيل: لم وصف هنا العذاب وأعاد عليه الضمير، ووصف في «سبأ» النار وأعاد عليها الضمير، فقال: ﴿عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ [سبأ: ٤٢]؟

Juz 3, hlm. 519 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →