Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 8 آل عمران

رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴿٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

وقال الإمام أحمد (¬٢٧): حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: سمع رسول الله، ﷺ، قومًا يتدارءون فقال: "إنما هلك من كان [¬١] قبلكم بهذا، ضربوا كتاب الله بعضه ببعض، وإنما نزل [¬٢] كتاب الله يصدق بعضه بعضًا، فلا تكذبوا بعضه ببعض فما علمتم منه فقولوا به [¬٣] وما جهلتم فكلوه إلى عالمه".

وتقدّم رواية ابن مردويه لهذا [¬٤] الحديث، من طريق هشام بن عمار، عن ابن أبي حازم [¬٥]، عن أبيه، عن عمرو بن شعيب، به.

وقد قال الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي في مسنده (¬٢٨): حدثنا زهير بن حرب، حدثنا أنس [¬٦] بن عياض، عن أبي حازم، عن أبي سلمة قال: لا أعلمه إلا عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "نزل القرآن على سبعة أحرف، والمراء في القرآن كفر -قالها [¬٧] ثلاثًا- ما عرفتم منه فاعملوا به وما جهلتم منه فردوه إلى عالمه ﷻ". وهذا إسنادصحيح، ولكن فيه علة بسبب قول الراوي: لا أعلمه إلا عن أبي هريرة.

وقال ابن المنذر في تفسيره: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا ابن وهب، أخبرني نافع بن يزيد قال: يقال: الراسخون في العلم المتواضعون لله، المتذللون [¬٨] لله في مرضاته، لا يتعاظمون [¬٩] من فوقهم، ولا يحقرون من دونهم، [ولهذا قال تعالى: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إلا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ أي إنما يعقل ويفهم ويتدبر المعاني على وجهها أولو العقول السليمة والفهوم المستقيمة] [¬١٠]. ثم قال تعالى مخبرًا عنهم أنهم دعوا ربهم قائلين: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيتَنَا﴾ أي: لا تملها عن الهدى بعد إذ أقمتها عليه، ولا تجعلنا كالذين في قلوبهم زيغ، الذين يتبعون ما تشابه من القرآن، ولكن ثبتنا على صراطك

Juz 3, hlm. 17 ›

المستقيم، ودينك القويم ﴿وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً [¬١]﴾ [أي: من عندك رحمة] [¬٢] تثبت بها قلوبنا، وتجمع بها شملنا، وتزيدنا بها إيمانًا وإيقانًا ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾.

قال ابن أبي حاتم (¬٢٩): حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي.

وقال ابن جرير: حدثنا أبو كريب، قالا جميعًا: حدثنا وكيع، عن عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة، ﵂، أن النبي، ﷺ، كان يقول: "يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك" ثم قرأ ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾.

ورواه ابن مردويه من طريق محمد بن بكار، عن [عبد الحميد] [¬٣] بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة، (وهي أسماء بنت يزيد بن السكن) سمعها تحدث أن رسول الله، ﷺ، كان يكثر في دعائه: "اللَّهم يا [¬٤] مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك" قالت: قلت: يا رسول الله؛ وإن القلب ليتقلب؟ قال: "نعم، ما خلق الله من بني آدم من بشر، إلا أن قلبه بين أصبعين من أصابع الله، ﷿، فإن شاء أقامه، وإن شاء أزاغه". فنسأل الله ربنا، أن لا يزغ قلوبنا بعد إذ هدانا، ونسأله أن يهب لنا من لدنه رحمة، إنه هو الوهاب.

وهكذا رواه ابن جرير (¬٣٠) من حديث أسد بن موسى، عن عبد الحميد بن بهرام، به [¬٥] مثله.

Juz 3, hlm. 18 ›

ورواه أيضًا عن المثنى (¬٣١)، عن الحجاج بن منهال، عن عبد الحميد بن بهرام، به مثله.

وزاد: قالت [¬١]: قلت: يا رسول الله؛ ألا تعلمني دعوة أدعو بها لنفسي؟ قال: "بلى قوله: اللَّهم رب النبي محمد، اغفر لي [¬٢] ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأجرني من مضلات [¬٣] الفتن".

ثم قال ابن مردويه (¬٣٢): حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن هارون بن بكار الدمشقي، حدثنا العباس بن الوليد الخلال، [أنا يزيد] [¬٤] بن يحيى بن عبيد الله [¬٥]، أنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن [أبي] [¬٦] حسان الأعرج، عن عائشة، ﵂، قالت: كان رسول الله، ﷺ، كثيرًا ما يدعو: "يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك" قلت: يا رسول الله، ما أكثر ما تدعو بهذا الدعاء. فقال: "ليس من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن، إذا شاء أن يقيمه أقامه، وإذا شاء أن يزيغه أزاغه، أما تسمعين قوله ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ ".

غريب من هذا الوجه، ولكن أصله ثابت في الصحيحين (¬٣٣) وغيرهما من طرق كثيرة؛ بدون

Juz 3, hlm. 19 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →