Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 37 آل عمران

فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿٣٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَال يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيرِ حِسَابٍ (٣٧)﴾

يخبر ربنا - تعالى - أنه تقبلها من أمها نذيرة، وأنه [¬١] أنبتها نباتًا حسنًا، أي: جعلها شكلًا مليحًا ومنظرًا بهيجًا، ويسر لها أسباب القبول، وقرنها بالصالحين من عباده، تتعلم منهم [العلم و] [¬٢] الخير والدين، فلهذا [¬٣] قال: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ (¬٩٩) وفي قراءة ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ (¬١٠٠) بتشديد الفاء، ونصب زكريا على المفعولية، أي: جعله كافلًا لها. قال ابن إسحاق: وما ذلك [¬٤] إلا أنها كانت يتيمة. وذكر غيره: أن بني إسرائيل أصابتهم سنة جدب، فكفل زكريا مريم [¬٥] لذلك ولا منافاة بين القولين والله أعلم.

وإنما قدر الله كون زكريا كافلها لسعادتها، لتقتبس منه علمًا جمًّا نافعًا وعملًا صالحًا، ولأنه كان زوج خالتها على ما ذكره ابن إسحاق، وابن جرير وغيرهما [¬٦]. وقيل: زوج أختها. كما ورد في الصحيح (¬١٠١): " فإذا بيحيى [¬٧] وعيسى و [¬٨] هما ابنا الخالة" وقد يطلق [¬٩] على ما ذكره ابن إسحاق ذلك أيضًا [¬١٠] توسعًا، فعلى هذا كانت في حضانة خالتها. وقد ثبت في الصحيحين [¬١١]: أنّ رسول الله ﷺ قضى في عمارة بنت حمزة، أن تكون [¬١٢] في حضانة خالتها امرأة جعفر بن أبي طالب، وقال: "الخالة بمنزلة الأم" (¬١٠٢).

ثم أخبر تعالى عن سيادتها رجلالتها في محل عبادتها، فقال: ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا

Juz 3, hlm. 52 ›

الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا﴾. و [¬١] قال مجاهد وعكرمة، وسعيد بن جبير، وأبو الشعثاء، وإبراهيم النخعي، والضحاك، وقتادة، والربيع بن أنس، وعطة العوفي، والسُّدي: يعني [¬٢] [وجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف.

وعن مجاهد] [¬٣]: ﴿وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا﴾ أي: علمًا. أو قال: صحفًا فيها علم.

رواه ابن أبي حاتم (¬١٠٣)، والأول أصح، وفيه دلالة على كرامات الأولياء.

وفي السنة لهذا نظائر كثيرة، فإذا رأى زكريا هذا عندها ﴿قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا﴾ أي: يقول من أين لك هذا؟ ﴿قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.

وقال الحافظ أبو يعلى (¬١٠٤): [حدثنا سهيل بن زنجلة] [¬٤]، حدثنا عبد اللَّه بن صالح، حدثنا [¬٥] عبد الله بن لهيعة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر؛ أن ريسول الله ﷺ أقام أيامًا لم يطعم طعامًا، حتى شق ذلك عليه، فطاف في منازل أزواجه، فلم يجد عند واحدة منهن شيئًا، فأتى فاطمة فقال: "يا بنية؛ هل عندك شيء آكله فإني جائع؟ " قالت [¬٦]: لا والله - بأبي أنت وأمي - فلما خرج من عندها بعثت إليها جارة لها برغيفين وقطعة لحم، فأخذته منها، فوضعته في جفنة لها، وقالت: والله لأوثرن بهذا رسول الله ﷺ على نفسي ومن عندي، وكانوا جميعا محتاجين إلى شبعة طعام، فبعثت حسنًا أو حسينًا إلى رسول الله ﷺ فرجع إليها فقالت له: بأبي أنت وأمي: قد أتى الله بشيء فخبأته لك قال: "هلمي يا بنية". قالت: فأتيته بالجفنة فكشفت عنها [¬٧]، فإذا هي مملوءة خبزًا ولحمًا، فلما نظرت إليها بهتت وعرفت أنها بركة من الله، فحمدت الله، وصلت على نبيه، وقدمته إلى رسول الله ﷺ، فلما رآه حمد الله، وقال: "من أين لك هذا يا بنية "؟ قالت: يا أبت ﴿هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ فحمد الله، وقال: "الحمد لله الذي جعلك يا بنية شبيهة بسيدة نساء بني إسرائيل، فإنها كانت إذا رزقها الله شيئًا وسئلت [¬٨] عنه قالت: ﴿هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ فبعث رسول الله ﷺ إلى علي، ثم أكل رسول الله ﷺ وأكل [¬٩] علي

Juz 3, hlm. 53 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →