Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 37 آل عمران

فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿٣٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

مفعولا به. وها في محلّ جرّ بالإضافة. ﴿مِنَ الشَّيْطانِ:﴾ متعلقان بالفعل: ﴿أُعِيذُها﴾.

﴿الرَّجِيمِ:﴾ صفة: ﴿الشَّيْطانِ﴾.

﴿فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً وَكَفَّلَها زَكَرِيّا كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (٣٧)﴾

الشرح: ﴿فَتَقَبَّلَها رَبُّها﴾ أي: فقبل الله سبحانه مريم؛ الّتي نذرتها أمّها، كما تقدّم. وقيل:

معنى التقبّل: التكفل في التربية، والقيام بشأنها. ﴿بِقَبُولٍ حَسَنٍ﴾ أي: قبلها الله قبولا حسنا. قال ابن عباس-﵄: سلك بها طريق السّعداء. ﴿وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً﴾ أي: سوّى خلقها من غير زيادة، ولا نقصان، فكانت تنبت في اليوم ما ينبت المولود في عام واحد. هذا؛ والقبول، والنبات اسما مصدر، والمصدر: تقبّلا، وإنباتا؛ لأن فعلهما تقبّل، وأنبت، وهما مثل: عطاء، وسلام، وعذاب... إلخ، قال القطامي-وهو الشاهد رقم [٥٣٠] من كتاب: «فتح رب البريّة» -: [الوافر]

أكفرا بعد ردّ الموت عنّي... وبعد عطائك المئة الرّتاعا

أراد بعد إعطائك، لكن لمّا قال: أنبتها؛ دلّ على نبت، كما قال امرؤ القيس قائد الشّعراء إلى النّار. [الطويل]

فصرنا إلى الحسنى ورقّ كلامنا... ورضت فذلّت صعبة أيّما إذلال

وإنّما مصدر ذلّت: ذلّ، ولكنّه ردّه إلى معنى: أذللت، وكذلك كلّ ما يرد عليك في هذا الباب. فمعنى: تقبل، وقبل واحد، وأيضا قول القطامي: [الوافر]

وخير الأمر ما استقبلت منه... وليس بأن تتبعه اتّباعا

لأن تتبعت، وأتبعت بمعنى واحد، والأصل في القوم ضم القاف؛ لأنه مصدر مثل الدّخول، والخروج، والفتح جاء في حروف قليلة، مثل الولوع، والوزوع، هذه الثلاثة لا غير، قاله أبو عمرو، والكسائي، والأئمة.

﴿وَكَفَّلَها زَكَرِيّا:﴾ ضمها إليه؛ أي: ألزم الله زكريا كفالتها، وقدّر ذلك، ويسّره له، وكانت أمّها لمّا ولدتها لفّتها بخرقة، وأتت بها الأحبار سدنة بيت المقدس، وقالت: دونكم هذه النّذيرة، فتنافسوا فيها؛ لأنها بنت إمامهم، وصاحب قربانهم، فقال زكريا-﵇: أنا أحقّ بها؛ لأن خالتها عندي؛ لأن زكريا، وعمران تزوجا أختين، وكانت إيشاع بنت فاقوذ، وهي أمّ يحيى بن زكريا، وكانت حنّة بنت فاقوذ أخت إيشاع عند عمران، فقال الرّهبان،

Juz 2, hlm. 74 ›

والأحبار: لا! حتّى نقترع، فانطلقوا، وهم تسعة وعشرون إلى نهر الأردن، وألقوا أقلامهم على أنّ من ثبت قلمه في الماء، وصعد؛ فهو أولى بها، فثبت قلم زكريا، فأخذها، وبنى لها غرفة في المسجد بسلّم، لا يصعد إليها غيره، وكان يأتيها بأكلها، وشربها، ودهنها، فيجد عندها فاكهة الصّيف في الشّتاء، وفاكهة الشّتاء في الصيف.

هذا؛ والمحراب في اللغة أكرم موضع في المجلس، والمراد به الغرفة التي بناها لها زكريا في المسجد، سمّيت بذلك؛ لأنها محلّ محاربة الشّيطان؛ لأنّ المتعبد فيها يحاربه، ولذلك يقال لكلّ محلّ من محال العبادة: محراب. قال وضاح اليمن: [السريع]

ربّة محراب إذا جئتها... لم ألقها أو أرتقي سلّما

أي: ربة غرفة. ﴿أَنّى لَكِ هذا﴾ أي: من أين لك هذا؟ قاله أبو عبيدة، والنحاس. وهذا فيه تساهل؛ لأنّ أين سؤال عن الموضع، وأنّى سؤال عن المذهب، والجهات، والمعنى: من أي المذاهب، ومن أي الجهات لك هذا؟ وقد فرّق الكميت بينهما؛ حيث قال: [المنسرح]

أنّى ومن أين آبك الطّرب... من حيث لا صبوة ولا ريب

﴿قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾ أي: هو من الجنّة يرزقني الله إياه. ﴿إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ:﴾ يحتمل أن يكون من كلام مريم، وأن يكون مستأنفا من الله تعالى، وانظر الآية رقم [٢٧]. وفي هذا دليل على جواز كرامات الأولياء على أيديهم، وظهور خوارق العادات.

تنبيه: روى: أن فاطمة الزهراء-﵂-أهدت إلى رسول الله ﷺ على طبق رغيفين، وبضعة لحم، فرجع بها إليها؛ أي: أرسلها إليها، أو أخذها، ورجع بها مغطاة، وقال:

هلمّي يا بنية! فكشفت عن الطّبق، فإذا هو مملوء خبزا، ولحما، فقال لها: أنّى لك هذا؟ قالت:

هو من عند الله، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب، فقال: الحمد الذي جعلك شبيهة بسيدة نساء بني إسرائيل! ثمّ جمع عليّا، والحسن، والحسين، وجميع أهل بيته، فأكلوا، وشبعوا، وبقي الطعام كما هو، فأوسعت على جيرانها! انتهى جمل نقلا من أبي السعود.

الإعراب: ﴿فَتَقَبَّلَها:﴾ الفاء: حرف عطف. (تقبلها): فعل ماض. و (ها) مفعول به. ﴿رَبُّها:﴾

فاعله، و (ها) في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿قالَتْ﴾ في الآية السابقة. هذا؛ ويقرأ الفعل بلفظ الدّعاء، و (﴿رَبُّها﴾) بالنصب؛ أي: يا ربها، وكذا الفعلان. (﴿أَنْبَتَها﴾) و (﴿كَفَّلَها﴾) قال أبو البقاء، والزّمخشري: فيكون الفاعل مستترا تقديره: أنت، وتكون الجملة من مقول ﴿اِمْرَأَتُ عِمْرانَ﴾ ولكن على تقدير الفاء الفصيحة؛ أي: وإذا كان ذلك حاصلا مني؛ فتقبلها. ﴿بِقَبُولٍ:﴾ متعلقان بما قبلهما، وهما في محل نصب مفعول مطلق. ﴿حَسَنٍ:﴾ صفة (قبول)، وجملة: ﴿وَأَنْبَتَها﴾ معطوفة على ما قبلها على

Juz 2, hlm. 75 ›

القراءتين. ﴿نَباتاً:﴾ مفعول مطلق. ﴿حَسَناً:﴾ صفة له. (﴿كَفَّلَها﴾): فعل ماض، والفاعل يعود إلى ﴿رَبُّها﴾ و (ها) مفعول به أول. ﴿زَكَرِيّا:﴾ مفعول به ثان منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، ويقرأ الفعل بتخفيف الفاء، فيكون: ﴿زَكَرِيّا﴾ فاعلا به.

﴿كُلَّما﴾. (كل): ظرفية متعلقة بجوابها؛ إذ هي تحتاج إلى جملتين، مرتبطتين ببعضهما ارتباط فعل الشرط بجوابه. (ما): مصدرية توقيتية. ﴿دَخَلَ:﴾ فعل ماض. ﴿عَلَيْها:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿زَكَرِيّا:﴾ فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدّرة على الألف للتعذر. ﴿الْمِحْرابَ:﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل: ﴿دَخَلَ﴾ عند بعض النّحاة، وفي مقدّمتهم سيبويه، والمحقّقون-وعلى رأسهم الأخفش-ينصبونه على التوسّع في الكلام بإسقاط الخافض، لا على الظرفية، فهو منتصب عندهم انتصاب المفعول به على السّعة بإجراء اللازم مجرى المتعدّي، ومثل ذلك قل في: دخلت المدينة، ونزلت البلد، وسكنت الشّام، وأيضا قوله تعالى في سورة (البقرة) رقم [٦١]: ﴿اِهْبِطُوا مِصْراً﴾ وهذا إن كان الفعل ثلاثيّا، وأمّا إذا كان رباعيّا بأن دخلت عليه همزة التعدية، ونصب مفعولين، فالمفعول الثاني يقال فيه ما ذكر في مفعول الثلاثي، والمفعول الأوّل يكون صريحا، مثل: أدخلت خالدا البيت، و (ما) والفعل: ﴿دَخَلَ﴾ في تأويل مصدر في محل جر بإضافة (كلّ) إليه، التقدير: كلّ وقت دخول عليها المحراب، وهذا التقدير، وهذه الإضافة هما اللذان سببا الظرفية ل (كل) وقيل: (ما) نكرة موصوفة، والجملة الفعلية بعدها صفة لها، وهي بمعنى: وقت أيضا، والمدرّسون في هذا الزمن يقولون: ﴿كُلَّما﴾ أداة شرط غير جازمة، ولا يعرفون هذا الإعراب، والتفصيل. ﴿وَجَدَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى ﴿زَكَرِيّا﴾. ﴿عِنْدَها:﴾ ظرف مكان متعلق ب ﴿وَجَدَ﴾ أو هو متعلق بمحذوف حال من:

﴿رِزْقاً﴾ كان صفة له... إلخ. ﴿رِزْقاً:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية جواب: ﴿كُلَّما﴾ لا محل لها، و ﴿كُلَّما﴾ ومدخولها كلام مستأنف، لا محلّ له.

﴿قالَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى: ﴿زَكَرِيّا،﴾ (يا): أداة نداء، تنوب مناب «أدعو».

(﴿مَرْيَمُ﴾): منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب ب (يا). ﴿أَنّى:﴾ اسم مبني على السكون في محل نصب على الظرفية المكانية متعلق بمحذوف خبر مقدم. ﴿لَكِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالخبر المحذوف، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر فيه. ﴿هذا:﴾

اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر، والهاء حرف تنبيه لا محل له، والجملة الاسمية، والجملة الندائية كلتاهما في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. وقد أغرب الجمل كلّ الغرابة حيث قال: إنّ ﴿قالَ﴾ هي العامل في ﴿كُلَّما﴾ وهو يعني: أنها الجواب، ثم ناقص نفسه، فقال: استئناف مبني على سؤال، كأنه قيل: فماذا قال زكريا عند مشاهدة هذه الآية؟ فقل: ﴿قالَ يا مَرْيَمُ أَنّى..﴾. إلخ، وعلى قوله الأول فجملة: ﴿وَجَدَ﴾

Juz 2, hlm. 76 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →