Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 30 آل عمران

يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ﴿٣٠﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

﴿وَيَعْلَمُ:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿يَعْلَمُ﴾): فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهُ﴾.

﴿ما:﴾ مفعول به. ﴿فِي السَّماواتِ:﴾ متعلقان بمحذوف صلة: ﴿ما﴾. ﴿وَما فِي الْأَرْضِ:﴾ معطوف على ما قبله، وإعرابه، ومحله مثله، والجملة الفعلية: ﴿وَيَعْلَمُ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها، ولم أطلع على قراءة بنصب الفعل، أو جزمه، وهو جائز عربيّة، كما رأيت شرح ذلك في الآية رقم [٢٨٤] من سورة (البقرة). ﴿وَاللهُ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿اللهُ﴾): مبتدأ. ﴿عَلى كُلِّ:﴾ متعلقان ب ﴿قَدِيرٌ﴾ بعدهما، و ﴿كُلِّ﴾ مضاف، و ﴿شَيْءٍ﴾ مضاف إليه. ﴿قَدِيرٌ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية معطوفة على الجملة الفعلية قبلها، لا محل لها مثلها.

﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَاللهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (٣٠)﴾

الشرح: ﴿يَوْمَ تَجِدُ..﴾. إلخ: يعني: يوم القيامة يحضر للعبد جميع أعماله من خير، أو شرّ، كما قال تعالى في سورة الكهف: ﴿وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً﴾ وقال جلّ ذكره في سورة (القيامة):

﴿يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ فما رأى من أعماله حسنا؛ سرّه، وأفرحه، وما رآه من قبيح؛ ساءه، وأغصّه، وودّ لو أنّه تبرّأ منه، وأن يكون بينهما أمد بعيد، كما يقول لشيطانه الذي كان مقرونا به في الدّنيا، وأضلّه، وأغواه، وجرّأه على فعل السّوء، كما حكى الله ذلك عنه بقوله: ﴿يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ﴾ وبين: ﴿مُحْضَراً﴾ و ﴿بَعِيداً﴾ طباق، وهو من المحسّنات البديعية.

هذا؛ و ﴿تَجِدُ﴾ أصله: توجد، حذفت الواو لوقوعها بين عدوتيها، وهما الفتحة، والكسرة، ويقال: بين الياء، والكسرة في مضارع الغائب: (يجد) قياسا على مضارع الحاضر. ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ:﴾ يخوّفكم عقابه، وبطشه، وانتقامه، وذكرت لك مرارا: أنّه يعبّر عن الذّات بالنفس. ﴿وَاللهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ:﴾ فيه إشارة إلى أنّه سبحانه إنّما نهاهم عن معصيته، وحذّرهم عقابه رأفة بهم، ومراعاة لمصالحهم، فإنّه سبحانه ذو مغفرة ترجى رحمته، وذو عقاب يخشى عذابه. هذا؛ والأمد:

الغاية، وجمعه: آماد، ويقال: استولى على الأمد، أي: غلب سابقا، قال النابغة في استعطاف النّعمان بن المنذر في معلّقته البيت رقم [٢٥] [البسيط]

إلاّ لمثلك أو من أنت سابقه... سبق الجواد إذا استولى على الأمد

هذا؛ والرأفة: شدّة الرحمة، والعطف، والحنان. والله منزّه عمّا يكون في القلب، و ﴿رَؤُفٌ﴾ صيغة مبالغة، ومن رأفته جلّ ذكره بعباده أن جعل النعيم الدائم في الجنة جزاء على العمل المتقطع في الدنيا، ومن رأفته: أنه يقبل توبة عبده المذنب، ومن رأفته: أنّ نفس العباد، وأموالهم ملكه، ثم إن يشتري ملكه بملكه فضلا منه، ورحمة، وإحسانا. وفي الصحيح: أنّ رسول الله ﷺ رأى امرأة من السّبي في غزوة حنين قد فرّق بينها، وبين ولدها، فجعلت كلما

Juz 2, hlm. 63 ›

رأت صبيّا من السّبي أخذته، فألصقته بصدرها، وهي تدور على ولدها، فلمّا وجدته؛ ضمّته إليها، وألقمته ثديها، فقال رسول الله ﷺ: «أترون هذه طارحة ولدها في النّار؛ وهي تقدر على أن لا تطرحه؟». قالوا: لا يا رسول الله! قال: «فو الله لله أرحم بعباده من هذه بولدها».

الإعراب: ﴿يَوْمَ:﴾ مفعول به لفعل محذوف، التقدير: اذكر يوم. وذهب الزمخشري، وتبعه البيضاوي، والنسفي إلى جواز اعتباره منصوبا ب ﴿تَوَدُّ،﴾ وقدّروا تقديرات فيها تكلّف. وقال القرطبيّ-رحمه الله تعالى-متعلق بقوله تعالى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ﴾ إلخ. وقيل: هو متصل بقوله: ﴿وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. انتهى. والمعتمد الأول، ومثله قوله تعالى في سورة (إبراهيم) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام: ﴿إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ (٤٧) يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ..﴾. إلخ. ﴿تَجِدُ:﴾

فعل مضارع. ﴿كُلُّ:﴾ فاعله، وهو مضاف، و ﴿نَفْسٍ﴾ مضاف إليه. ﴿ما:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به أول. ﴿عَمِلَتْ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى نفس، والجملة الفعلية صلة ﴿ما﴾ أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، التقدير:

الذي، أو: شيئا عملته. ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾ متعلقان بمحذوف حال من المفعول المحذوف، و ﴿مِنْ﴾ بيان لما أبهم في (ما). ﴿مُحْضَراً:﴾ مفعول ثان ل ﴿تَجِدُ﴾ أو هو حال من الضمير المحذوف. ﴿وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ:﴾ معطوف على ما قبله، وهو مثله في إعرابه، وتقديره.

﴿تَوَدُّ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ والجملة الفعلية في محل نصب حال من فاعل: ﴿عَمِلَتْ﴾ المستتر، والرابط الضمير فقط. ﴿لَوْ:﴾ حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. ﴿أَنَّ﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿بَيْنَها:﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر: ﴿أَنَّ﴾ تقدّم على اسمها. ﴿وَبَيْنَهُ:﴾ معطوف عليه، والهاء فيهما في محل جر بالإضافة. ﴿أَمَداً﴾ اسم ﴿أَنَّ﴾ مؤخر. ﴿بَعِيداً:﴾ صفته، والمصدر المؤول من ﴿أَنَّ﴾ واسمها، وخبرها في محل رفع مبتدأ عند سيبويه، وخبره محذوف، التقدير: ولو أمد بعيد موجود، وقال المبرد: المصدر المؤول في محل رفع فاعل لفعل محذوف. التقدير: ولو ثبت وجود أمد بعيد بينها وبين ما عملته. وقول المبرد هو المرجح؛ لأنّ «لو» لا يليها إلا فعل ظاهر، أو مقدّر، والفعل المقدر، وفاعله جملة فعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب: ﴿لَوْ﴾ محذوف، التقدير: لسرت بذلك، و ﴿لَوْ﴾ ومدخولها في محل نصب مفعول به ل ﴿تَوَدُّ﴾ هذا؛ وبعضهم يعتبر: ﴿لَوْ﴾ مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر مفعول به ل ﴿تَوَدُّ﴾ وهذا غير مسلّم له؛ لأن الحرف المصدري لا يدخل على مثله. تأمل!

هذا؛ ويظهر لي جواز اعتبار (﴿ما﴾) الثانية مبتدأ، وجملة: ﴿تَوَدُّ..﴾. إلخ في محل رفع خبره، والرابط الضمير المجرور محلاّ بالإضافة، والمعنى يؤيد هذا الوجه، وتكون الجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ﴾ فعل مضارع، وفاعله، ومفعولاه، والجملة الفعلية

Juz 2, hlm. 64 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →