Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 30 آل عمران

يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ﴿٣٠﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

وفي إظهارِ ذكر الله في المواضع الثلاثةِ، وتقديمِه على ﴿الْمَصِيرُ﴾، مع أن الموقِعَ موقعُ الإضمارِ، إيعادٌ شديدٌ، وتربيةٌ للعلمِ والقدرةِ والمهابةِ بأنه هو العالمُ القادرُ دون غيره، ولا يُخَصُّ علمُه وقدرتُه ببعض المعلوماتِ والمقدوراتِ (¬١) دونَ بعضٍ، فيجبُ أن يُحذَرَ ويُتَّقى.

* * *

(٣٠) - ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾.

﴿يَوْمَ تَجِدُ﴾: نصبٌ بمضمرٍ نحوَ: اذكر، لا بـ ﴿تَوَدُّ﴾ إذ حينئذ يضيعُ توصيفُ اليومِ بوجدانِ كلِّ نفس ما عملت من خيرٍ محضرًا، بل يُخلُّ؛ إذ لا يصلُحُ منشأً لتلك الودادةِ، والأصلُ في مثلِ ذلك هوَ المَنشئيَّة.

﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾؛ أي: كلُّ نفسٍ عاملةٍ للخيرِ وهي النفسُ المؤمنةُ؛ لعدمِ الخيرِ للكافرِ، وحذِفَ الوصفُ لدلالةِ قولهِ:

﴿مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا﴾ عليه، وفيهِ إشارةُ بشارةٍ للمؤمنِ؛ لأنهُ ذكرَ أنهُ يجدُ الخيرَ محضَرًا ولم يذكُر في حقِّهِ إحضارَ الشرِّ؛ لأن (¬٢) منه ما يُغفَر فلا (¬٣) يُحضَرُ، قال الله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ [الأحقاف: ١٦].

والظاهر حضورُ العملِ بنفسه من الخيرِ والشرِّ على ما نطقَ به الخبرُ عن خيرِ البشرِ، فلا يجوزُ الصرفُ عنه بلا صارفٍ.

Juz 2, hlm. 274 ›

﴿وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ﴾ مبتدأٌ خبرُهُ (¬١):

﴿تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ﴾ أي: تحبُّ متمنيًا أنَّ بينها وبينَ ذلك اليومِ وهولِه (¬٢).

ولا يجوزُ أن يكونَ: ﴿تَوَدُّ﴾ حالًا من الضميرِ في ﴿عَمِلَتْ﴾ لأنَّ عمَلها ليسَ في حالِ الودادةِ المذكورةِ.

وعلى قراءة: (ودَّت) (¬٣) يجوز أن تكون ﴿مَّا﴾ شرطيةً، وكذا على قراءة العامةِ عندَ التحقيقِ، ولا يأباهُ رفعُ ﴿تَوَدُّ﴾؛ لأنَّ الشرطَ إذا كان ماضيًا والجزاء مضارعًا جازَ فيه الرفعُ والجزمُ، لكنَّ الحملَ على الجملةِ الاسميةِ أوقعُ في المعنى؛ لأنَّه حكايةُ الكائنِ في ذلك اليومِ.

﴿أَمَدًا بَعِيدًا﴾ والأمدُ: المسافةُ أو الزمانُ.

﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾: ذكرَهُ فيما سبقَ للمنعِ عن موالاةِ الكافرين، وذكره هنا للحثِّ على عملِ الخيرِ، والمنعِ عن عمل السوءِ، فلا تكرارَ.

﴿وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ يعني: أن المبالغةَ في تحذيرِهم واستيقاظِهم عن الغفلةِ، وتذكيرِهم كمالَ علمِهِ وقدريهِ وإحاطتِهِ بهم، منَ الرأفةِ العظيمةِ بالعبادِ؛ لأنهم إذا تنبَّهوا وعر فوه حقَّ معرفته حذروا سخَطهُ، وطلبوا رضاه، فنجَوا.

ويجوزُ أن يريدَ أنه مع كوبه محذورًا لإحاطةِ علمِهِ، وكمالِ قدرتهِ، وقوة

Juz 2, hlm. 275 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →