Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 166 آل عمران

وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٦٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

سورة آل عمران [٣: ١٦٦]

﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ﴾:

﴿وَمَا أَصَابَكُمْ﴾: الواو: استئنافية، ما: اسم موصول، أصابكم: حدث لكم وحل بكم.

﴿يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾: يوم أُحُدٍ (يوم التقى جمع المؤمنين وجمع الكافرين).

﴿فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾: بعلم الله، وأمره، وبإرادته، وقضائه. الفاء: للتوكيد، والباء: للإلصاق.

﴿وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: عاطفة. ليعلم: اللام: لام التوكيد (وقيل: التعليل).

هناك إشكال في فهم هذه الآية من قبل البعض.

فقوله: ﴿وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا﴾: أي: ما حدث وجرى يعلمه الله سبحانه منذ الأزل أنه سيحدث، وسيقتل منكم (٧٠)، ويعلم نتيجة المعركة قبل أن تحدث.

وما جرى يوم أُحُدٍ من الأحداث؛ لكي يعلم المؤمنون أنفسهم، والذين نافقوا أنفسهم، وغيرهم بتلك الحوادث.

فلا يستطيعون إنكارها، وتقام عليهم الحجة، فكيف تقام عليهم الحجة، فقد يقول قائل: أنا مستحيل أن أعصي رسول الله ﷺ، أو أخالف أمره، ولن أترك

Juz 2, hlm. 293 ›

مقعدي على أحد هذا مجرد تصريح منه، فإذا اختبرناه وامتحناه فعلاً، وقام بذلك فقد أقام لنفسه الحجة، وفاز، وأما إذا خالف، وعصى، وترك مقعده راكضاً وراء الغنيمة، ثم انهزم من أرض المعركة عندها تقام عليه الحجة، فلا يستطيع إنكار ذلك، وتظهر له نتيجة عمله، فلا يستطيع إنكارها.

﴿وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: ولم يقل: الذين آمنوا؛ لأن هناك فرقاً بين الذين آمنوا، والمؤمنين:

فأما المؤمنون: فهم الذين أصبحت صفة الإيمان ثابتة لهم، وصلوا إلى درجة الإيمان، ونالوا ذلك.

وأما الذين آمنوا: لا زالوا في طريقهم إلى الوصول إلى درجة الإيمان الثابت التي وصل إليها المؤمنون، فالذين آمنوا يتجدَّد، ويتكرَّر إيمانهم، أما المؤمنون إيمانهم ثابت، ومستمرٌّ لا يتغيَّر.

سورة آل عمران [٣: ١٦٧]

﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَّاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَا لَيْسَ فِى قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ﴾:

﴿وَلِيَعْلَمَ﴾: الواو: عاطفة، ليعلم: اللام: للتوكيد (لها نفس معنى: وليعلم المؤمنين).

﴿الَّذِينَ نَافَقُوا﴾: وهم جماعة عبد الله أُبي حيث خرجوا للقتال مع رسول الله ﷺ يوم أُحُدٍ، ولكن بعد مسيرهم بعض الطريق تخاذلوا رجعوا،

Juz 2, hlm. 294 ›

وكان عددهم ثلث المقاتلين، ولما اتخذ هؤلاء المنافقون القرار بالانسحاب، والرجوع، وعدم القتال قيل لهم:

﴿وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾: كما يقاتل المؤمنون. ﴿أَوِ ادْفَعُوا﴾: أي: دافعوا عن أموالكم، وأنفسكم، وأهليكم على الأقل إذا كنتم لا تريدون الجهاد في سبيل الله.

قال المنافقون للمؤمنين:

﴿لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَّاتَّبَعْنَاكُمْ﴾: أي: ما خرجتم إليه يوم أُحُدٍ هو ليس قتالاً، ولا دفاعاً، بل هو إلقاء بأنفسكم إلى التهلكة (لأن رأي عبد الله بن أُبَيٍّ كان الإقامة في المدينة، وعدم الخروج والتصدي لقتال المشركين في المدينة، وليس في خارج المدينة)؛ حيث كان لهم سابق خبرة أن القتال خارج المدينة سيورث الهزيمة، والقتل؛ لذلك رفض هؤلاء المنافقون، واحتجوا بتلك الذريعة، وقالوا: لن نتبعكم؛ لأن هذا ليس قتالاً، وإنما هو انتحار.

﴿هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ﴾: أي: يوم تخاذلوا، ورجعوا، وقالوا: لن نتبعكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان؛ أي: ابتعدوا كثيراً عن الإيمان إلى الكفر.

﴿يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَا لَيْسَ فِى قُلُوبِهِمْ﴾: ينطقون بالإيمان بألسنتهم فقط، وليس في قلوبهم إلا الكفر (النفاق)، أو يقولون: نحن أنصاركم، وأعوانكم، وهم أعداء يريدون السوء للمؤمنين.

Juz 2, hlm. 295 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →