Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 165 آل عمران

أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿١٦٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

والفاعل يعود إلى: ﴿رَسُولاً﴾ أيضا، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، وكذا جملة: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ معطوفة عليها أيضا.

﴿وَإِنْ:﴾ الواو: واو الحال. (﴿إِنْ﴾): مخففة من الثقيلة مهملة لا عمل لها. ﴿كانُوا:﴾ فعل ماض ناقص مبني على الضم، والواو اسمه، والألف للتفريق. ﴿مِنْ قَبْلُ:﴾ متعلقان ب ﴿كانُوا﴾ وقد بني ﴿قَبْلُ﴾ على الضم لقطعه عن الإضافة لفظا، لا معنى. ﴿لَفِي:﴾ اللام: هي الفارقة بين «إنّ» العاملة، والمهملة، وهي لازمة عند الإهمال. قال ابن مالك رحمه الله تعالى في ألفيته: [الرجز]

وخفّفت إنّ فقلّ العمل... وتلزم اللاّم إذا ما تهمل

(في ﴿ضَلالٍ﴾): متعلقان بمحذوف خبر: (كان) وهذا الإعراب على مذهب البصريين، وأما الكوفيون فيقولون: (﴿إِنْ﴾) نافية بمعنى «ما» واللام بمعنى: «إلا» والمعنى: ما كانوا من قبل إلا في ضلال مبين، ويستدلون على ذلك بقول الشاعر، وهو الشاهد رقم [٤٢٠]: من كتابنا: «فتح القريب المجيب» [البسيط]

أمسى أبان ذليلا بعد عزّته... وما أبان لمن أعلاج سودان

والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير الواقع مفعولا به، والرابط: الواو والضمير.

﴿أَوَلَمّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٦٥)﴾

الشرح: ﴿أَوَلَمّا أَصابَتْكُمْ:﴾ أو حين: انظر تقدّم الهمزة على الواو في الآية [١٦٢]:

وقدمت عليها، كما تقدّمت على الفاء في قوله تعالى: ﴿أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ وغيرها كثير، وكما دخلت على (ثم) في قوله تعالى: ﴿أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ﴾. هذا قول سيبويه، وقال الأخفش: زائدة، ومذهب الكسائي: أنها «أو» تحركت الواو منها تسهيلا، وتقرأ («أو») ساكنة الواو، فتجيء بمعنى «بل». وقال ابن عطية: وهذا تكلّف، والصحيح قول سيبويه.

﴿أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ﴾ يعني: ما أصابهم يوم أحد. ﴿قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها:﴾ يوم بدر بأن قتلتم منهم سبعين، وأسرتم سبعين، والأسير في حكم المقتول؛ لأنّ الآسر يستطيع قتل أسيره؛ إن أراد. أو المعنى: فهزمتموهم يوم بدر، ويوم أحد أيضا في الابتداء، وقتلتم فيه منهم قريبا من عشرين، فنلتم منهم في يومين، ونالوا منكم في يوم واحد.

﴿قُلْتُمْ أَنّى هذا﴾ أي: من أين أصابنا هذا الانهزام، والقتل؛ ونحن نقاتل في سبيل الله، ونحن مسلمون، وفينا رسول الله ﷺ والوحي؟! ﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ أي: إنما وقعتم فيما

Juz 2, hlm. 299 ›

وقعتم فيه بشؤم ذنوبكم، وهو مخالفتكم أمر الرسول ﷺ في أمرين: أولهما: أنه ﷺ اختار الإقامة في المدينة على الخروج إلى العدوّ في أحد، واختاروا هم الخروج. والأمر الثاني:

مخالفة الرّماة أمر الرسول ﷺ الذين أقامهم على الجبل، وخذ ما يلي:

روى عبيدة السلماني-رحمه الله تعالى-عن عليّ-﵁-قال: جاء جبريل ﵇ إلى النبي ﷺ، فقال: إنّ الله كره ما صنع قومك في أخذهم الفداء من الأسارى يوم بدر، وقد أمرك أن تخيّرهم بين أن يضربوا أعناق الأسارى، وبين أن يأخذوا الفداء على أن يقتل منهم عدّتهم. فذكر ذلك رسول الله ﷺ للنّاس، فقالوا: يا رسول الله! عشائرنا، وإخواننا. بل نأخذ منهم فداء، فنقوى به على قتال عدوّنا، ويستشهد منّا عدّتهم، فقتل منهم يوم أحد سبعون عدد أسارى بدر. لم يسنده البغوي، وأسنده ابن جرير الطّبري. انتهى خازن، وقرطبي. وفي النّفس من هذه الرواية شيء.

الإعراب: ﴿أَوَلَمّا أَصابَتْكُمْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام، وتقرير، وتوبيخ. الواو: حرف عطف، أو استئناف. (﴿لَمّا﴾): انظر الآية رقم [٣٦]. ﴿أَصابَتْكُمْ:﴾ فعل ماض، والتاء للتأنيث، والكاف مفعول به. ﴿مُصِيبَةٌ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية ابتدائية، لا محلّ لها على القول بحرفية (﴿لَمّا﴾)، وهي في محل جر بإضافة: (﴿لَمّا﴾) إليها على القول بظرفيتها. ﴿قَدْ:﴾ حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿أَصَبْتُمْ:﴾ فعل وفاعل. ﴿مِثْلَيْها:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه مثنى، وحذفت النون للإضافة، و (ها) في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل رفع صفة: ﴿مُصِيبَةٌ﴾ أو في محل نصب حال من الكاف الواقعة مفعولا به، والرابط: الضمير فقط. ﴿قُلْتُمْ:﴾ فعل، وفاعل. ﴿أَنّى:﴾ اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع خبر مقدّم، وهذا إذا كان الاستفهام عن الحال، وأما إذا كان بمعنى: «من أين» فيكون مبنيّا على السكون في محل نصب على الظرفية المكانية متعلق بمحذوف خبر مقدّم. ﴿هذا:﴾

الهاء: حرف تنبيه لا محلّ له. (ذا): اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخّر، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلْتُمْ..﴾. إلخ جواب ل: (ما) لا محل لها و (﴿لَمّا﴾) ومدخولها كلام مستأنف لا محلّ له. أبو السعود.

﴿قُلْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: أنت. ﴿هُوَ:﴾ ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿مِنْ عِنْدِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، و ﴿عِنْدِ﴾ مضاف، و ﴿أَنْفُسِكُمْ:﴾

مضاف إليه، والكاف في محل جرّ بالإضافة، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلْ..﴾. إلخ مستأنفة لا محلّ لها. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهَ:﴾ اسمها. ﴿عَلى كُلِّ:﴾ متعلقان ب: ﴿قَدِيرٌ﴾ بعدهما، و (﴿كُلِّ﴾) مضاف، و ﴿شَيْءٍ:﴾ مضاف إليه. ﴿قَدِيرٌ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، أو هي مفيدة للتعليل، لا محلّ لها على الاعتبارين، وهي من مقول القول على اعتبارها للتعليل.

Juz 2, hlm. 300 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →