Lewati ke konten

QS. Al-'Ankabut: 45 العنكبوت

اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴿٤٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

للبعد، والكاف: حرف خطاب لا محل له. ﴿لَآيَةً:﴾ اللام: لام الابتداء. (آية): اسم:

﴿إِنَّ﴾ مؤخر. ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة (آية)، والجملة الاسمية:

﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها أيضا.

﴿اُتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ (٤٥)﴾

الشرح: ﴿اُتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ﴾ أي: تقربا إلى الله تعالى بقراءته، وتذكرا لما في تضاعيفه من المعاني، وتذكيرا للناس، وحملا لهم على العمل بما فيه من الأحكام، ومحاسن الآداب، ومكارم الأخلاق.

﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ:﴾ الخطاب للنبي ﷺ، ويعم أمته إلى يوم القيامة بدليل التعليل بالجملة الاسمية التالية، وإقامة الصلاة: أداؤها في وقتها بقراءتها، وركوعها، وسجودها، وقعودها وتشهدها، وجميع شروطها على الوجه الأكمل، ومن لم يؤدها على الوجه الأكمل؛ يقال عنه:

إنه صلى، ولا يقال: أقام الصلاة. وانظر ما ذكرته لك في الآية رقم [٣] من سورة (النمل).

﴿إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ﴾ أي: ما قبح من الأعمال، وفحش من الأقوال.

﴿وَالْمُنْكَرِ:﴾ وهو ما استقبحه الشرع، والعقل، وتأباه الفطرة السليمة، والخليقة المستقيمة، فقد قال عبد الله بن مسعود، وابن عباس-﵄: في الصلاة منتهى، ومزدجر عن معاصي الله، فمن لم تأمره صلاته بالمعروف، ولم تنهه عن المنكر؛ لم تزده صلاته من الله إلا بعدا.

وقال الحسن، وقتادة-﵄: من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر؛ فصلاته وبال عليه. وقيل: من داوم على الصلاة جره ذلك إلى ترك المعاصي، والسيئات. كما روي عن أنس ﵁-قال: كان فتى من الأنصار يصلي الصلوات مع رسول الله ﷺ، ثم لم يدع من الفواحش شيئا إلا ركبه، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: «إنّ صلاته ستنهاه يوما». فلم يلبث أن تاب، وحسنت حاله، فقال النبي ﷺ «ألم أقل لكم: إنّ صلاته ستنهاه يوما».

وفي الآية قول آخر، ارتضاه المحققون، وقال به المشيخة الصوفية، وذكره المفسرون؛ حيث قيل: المراد ب: ﴿(أَقِمِ الصَّلاةَ)﴾ إدامتها، والقيام بحدودها، ثم أخبر حكما منه بأن الصلاة تنهى صاحبها، وممتثلها عن الفحشاء والمنكر، وذلك لما فيها من تلاوة القرآن المشتمل على الموعظة.

والصلاة تشغل كل بدن المصلي، فإذا دخل المصلي في محرابه، وخشع، وأخبت لربه، وادّكر أنه واقف بين يديه، وأنه مطلع عليه، ويراه؛ صلحت لذلك نفسه، وتذللت، وخامرها ارتقاب الله تعالى، وظهرت على جوارحه هيبتها، ولم يكد يفتر من ذلك حتى تظله صلاة أخرى، يرجع بها إلى أفضل حالة. فهذا معنى هذه الأخبار؛ لأن صلاة المؤمن هكذا ينبغي أن تكون. انتهى. قرطبي.

Juz 7, hlm. 193 ›

ثم قال: لا سيما وإن أشعر نفسه: أن هذا ربما يكون آخر عمله، وهذا أبلغ في المقصود، وأتم في المراد، فإن الموت ليس له سن محدود، ولا زمن مخصوص، ولا مرض معلوم، وهذا مما لا خلاف فيه. وروي عن بعض السلف: أنه كان إذا قام إلى الصلاة ارتعد، واصفر لونه، فكلّم في ذلك، فقال: إني واقف بين يدي الله تعالى، وحقّ لي هذا مع ملوك الدنيا، فكيف مع ملك الملوك. فهذه صلاة تنهى صاحبها، ولا بد عن الفحشاء، والمنكر. ومن كانت صلاته دائرة حول الإجزاء، لا خشوع فيها، ولا تذكر، ولا فضائل، كصلاتنا-وليتها تجزي-فتلك تترك صاحبها من منزلته حيث كان، فإن كان على طريقة معاص، تبعده من الله تعالى؛ تركته الصلاة يتمادى على بعده. انتهى. والمعنى: إن الصلاة لم تؤثر في تقريبه من الله، بل تتركه على حاله، ومعاصيه من الفحشاء، والمنكر، والبعد، فلم تزده الصلاة إلا تقرير البعد الذي كان سبيله.

وعلى الجملة فالمعنى المقصود بالحديث: «لم تزده من الله إلا بعدا، ولم يزدد بها من الله إلا مقتا». إشارة إلى أن مرتكب الفحشاء، والمنكر لا قدر لصلاته؛ لغلبة المعاصي على صاحبها. انتهى. قرطبي.

﴿وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ﴾ أي: ذكر الله لكم بالثواب، والثناء عليكم أكبر من ذكركم له في عبادتكم، وصلواتكم. وقال معناه ابن مسعود، وابن عباس، وأبو الدرداء، وأبو قرّة، وسلمان، والحسن-﵃ أجمعين-؛ وهو اختيار الطبري. وقيل: ذكركم الله في صلاتكم، وفي قراءة القرآن أفضل من كل شيء. وقيل: المعنى: لذكر الله باللسان بسائر أنواعه من تحميد، وتهليل، وتسبيح، وتكبير وغير ذلك أفضل من أي عمل كان. واستدل عليه بما رواه أبو الدرداء عن النبي ﷺ قال: «ألا أنبّئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذّهب، والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوّكم، فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم؟». قالوا: بلى، قال: «ذكر الله». أخرجه الترمذي، وابن ماجة، والحاكم، وغيرهم.

والحديث القدسي الذي خرجه الشيخان عن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «يقول الله: أنا عند ظنّ عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه؛ ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ؛ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرّب إليّ شبرا؛ تقرّبت إليه ذراعا، وإن تقرّب إليّ ذراعا؛ تقرّبت إليه باعا، وإن أتاني يمشي؛ أتيته هرولة». وخذ قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ..﴾. إلخ.

وقيل: و ﴿وَلَذِكْرُ اللهِ﴾ يريد: وللصلاة أكبر من غيرها من الطاعات، وسماها بذكر الله، كما قال تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ﴾ وإنما قال: ولذكر الله؛ ليستقل بالتعليل، كأنه قال: وللصلاة أكبر؛ لأنها ذكر الله، وعن ابن عباس-﵄، قال: ولذكر الله إياكم برحمته أكبر

Juz 7, hlm. 194 ›

من ذكركم إياه بطاعته. وهو قريب مما تقدم. هذا؛ وإننا لنرى من يكثر الصلاة، والركوع، والسجود، وهو معرض عن الحق، مؤيد للباطل، فهذا يمكن القول: إنه اتخذ الصلاة عادة من غير أن يفقه لها معنى، ولا مغزى. وقد قيل: إن الصلاة عادة، والصوم جلادة.

﴿وَاللهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ:﴾ هو أبلغ من (والله يعلم ما تعملون)؛ حيث إن الصنع عمل الإنسان بعد تدرب فيه وتروّ، وتحري إجادة، ولذا ذم الله به خواص اليهود؛ حيث قال تعالى في حقهم:

﴿لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ﴾ بينما ذم عوامهم بقوله: ﴿لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ وأعني بخواصهم:

الأحبار، والرهبان الذين يحرفون التوراة، ويفترون على الله المفتريات، وأعني بعوامهم: الذين كانوا لا يعلمون الكتاب إلا أماني، أي: أكاذيب. والمراد ما تصنعون من الذكر، وسائر الطاعات فيجازيكم به أحسن المجازاة.

الإعراب: ﴿اُتْلُ:﴾ فعل أمر، مبني على حذف حرف العلة من آخره، وهو الواو، والضمة قبلها دليل عليها، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: «أنت». ﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿أُوحِيَ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر يعود إلى ﴿ما،﴾ تقديره: «هو» وهو العائد. ﴿إِلَيْكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿مِنَ الْكِتابِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وقيل: متعلقان بمحذوف حال، ولا أراه قويا، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها، وجملة: ﴿اُتْلُ..﴾. إلخ ابتدائية، أو مستأنفة، لا محل لها على الاعتبارين، وجملة: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ﴾ معطوفة عليها، لا محل لها مثلها. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل، ﴿الصَّلاةَ:﴾ اسم: ﴿إِنَّ﴾. ﴿تَنْهى:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر يعود إلى:

﴿الصَّلاةَ﴾. والجملة الفعلية في محل رفع خبر: ﴿إِنَّ﴾. ﴿عَنِ الْفَحْشاءِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿وَالْمُنْكَرِ:﴾ معطوف على ما قبله بالواو العاطفة، والجملة الاسمية:

﴿إِنَّ الصَّلاةَ..﴾. إلخ تعليل للأمر، لا محل لها. ﴿وَلَذِكْرُ:﴾ الواو: واو الحال. اللام: لام الابتداء، (ذكر): مبتدأ، وهو مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف؛ إذ التقدير: ولذكركم الله. ﴿أَكْبَرُ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من: ﴿الصَّلاةَ،﴾ والرابط: الواو فقط، وإن اعتبرتها مستأنفة فلا محل لها. ﴿وَاللهُ:﴾

الواو: حرف استئناف أو عطف. (الله): مبتدأ. ﴿يَعْلَمُ:﴾ فعل مضارع. وفاعله مستتر فيه يعود إلى (الله)، واكتفى بمفعول واحد؛ لأنه من المعرفة، لا من العلم، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ. ﴿ما:﴾ تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية. فعلى الأولين مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: يعلم الذي، أو: شيئا تصنعونه. وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع الفعل

Juz 7, hlm. 195 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →