Lewati ke konten

QS. Al-Anbiya': 100 الأنبياء

لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ ﴿١٠٠﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الطيبي

وساكنا. وعن ابن مسعود: يجعلون في توابيت من نار فلا يسمعون. ويجوز أن يصمهم الله كما يعميهم.

(إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ) [الأنبياء: ١٠١].

(إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ (١٠١) لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ (١٠٢) لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) [الأنبياء: ١٠١ - ١٠٣].

(الْحُسْنى) الخصلة المفضلة في الحسن تأنيث الأحسن: إمّا السعادة، وإما البشرى بالثواب وإما التوفيق للطاعة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فلا يقال: حصبٌ. قال أحمد بن يحيى: أصل الحصب: الرميُ، حطباً كان أو غيره، فهذا يؤكد ما ذكرناه، فأما الحضبُ ساكناً بالضاد المعجمة وغير المعجمة فالطرحُ، فهو هنا على إيقاع المصدر موقع اسم المفعول.

قوله: (إما السعادةُ، وإما البشرى بالثواب، وإما التوفيق للطاعة)، أما السعادةُ فما روينا عن الترمذي، عن رسول الله ﷺ: "ما منكم من أحدٍ أو من نفس منفوسة، إلا قد كُتبت شقيةً أو سعيدة"، الحديث.

وعن البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي، عن رسول الله ﷺ: "إن خلقَ أحدكم يُجمعُ في بطن أمه" إلى قوله: "يُكتبُ رزقه وأجلُه وعملُه وشقيٌّ أو سعيد، ثم يُنفخُ في الروح" الحديث.

وأما البشرى فلقوله تعالى: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى) [يونس: ٢٦]، وقوله تعالى: (تَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ).

Juz 10, hlm. 410 ›

يُروى أنّ عليا ﵁ قرأ هذه الآية ثم قال: أنا منهم، وأبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف، ثم أقيمت الصلاة فقام يجرّ رداءه وهو يقول (لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها) و"الحسيس": الصوت يحس، و"الشهوة": طلب النفس اللذة. وقرئ "لا يَحْزُنُهُمُ" من أحزن. و (الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ) قيل: النفخة الأخيرة، لقوله تعالى (يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ)] النمل: ٨٧ [وعن الحسن: الانصراف إلى النار. وعن الضحاك: حين يطبق على النار. وقيل: حين يذبح الموت على صورة كبش أملح، أي:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأما التوفيق فلقوله صلواتُ الله عليه: "وأما من كان من أهل السعادة فسيصيرُ لعمل السعادة"، الحديث، أخرجه البخاري ومسلمٌ عن علي ﵁.

قوله: (يُروى أن علياً ﵁، يشيرُ إلى معنى ما روينا عن سعيد بن زيدٍ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ، وإني لغنيٌّ أن أقول عليه ما لم يقل، فيسألني عنه غداً إذا لقيته: "أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وطلحة في الجنة، عليٌّ في الجنة، والزبيرُ في الجنة، وسعد بن مالكٍ في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة"، وسكت عن العاشر، فقالوا: ومن العاشرُ؟ قال: "سعيد بن زيد"، يعني نفسه. أخرجه أبو داود والترمذي أيضاً عن عبد الرحمن بن عوف مثله.

قوله: (يُذبحُ الموتُ على صورة كبش أملح)، الحديثُ من رواية البخاري ومسلم والترمذي، عن أبي سعيدٍ قال: قال رسول الله ﷺ: "يُؤتي بالموتِ كهيئة كبش أملح، فينادي منادٍ: يا أهل الجنة، فيشرفون وينظرون، فيقولون: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموتُ": إلى قوله: "فيذبح بين الجنة والنار، ثم يقول: يا أهل الجنة، خلودٌ فلا موت، ويا أهل النار، خلودٌ فلا موت"، الحديث.

Juz 10, hlm. 411 ›

تستقبلهم (الْمَلائِكَةُ) مهنئين على أبواب الجنة. ويقولون: هذا وقت ثوابكم الذي وعدكم ربكم قد حلّ.

(يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَانا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ) [الأنبياء: ١٠٤].

العامل في (يَوْمَ نَطْوِي) (لا يحزنهم). أو (الفزع). أو (تتلقاهم). وقرئ: "تطوى السماء"، على البناء للمفعول "السِّجِلِّ" بوزن العتلّ و"السجل" بلفظ الدلو. وروى فيه الكسر: وهو الصحيفة، أى: كما يطوى الطومار للكتابة، أى: ليكتب فيه، أو: لما يكتب فيه، لأن الكتاب أصله المصدر كالبناء، ثم يوقع على

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النهاية: الأملحُ: الذي بياضه أكثر من سواده، وقيل: هو النقي البياض.

قوله: (أو (الْفَزَعُ))، أي: العامل في (يَوْمَ نَطْوِي) الفزعُ: فإن قيل: الفزعُ الأكبرُ مصدرٌ موصوف، وهو لا يعمل؟ وأجيب: أنه اتسع في الظرف ما لم يُتسع في غيره.

قوله: ("السُّجُلّ"، بوزن العُتُلِّ)، قال ابن جني: بضم السين والجيم مشددة، قراءة أبي زُرعة، وقرأ الحسنُ: بكسر السين وسُكون الجيم، واختاره أبو عمرو، وقرأ أبوالسمال بفتح السين وسكون الجيم وتخفيف اللام. قال ابن جني: السجلُّ: الكتابُ، وهو كتابُ العهدة ونحوها. وقال قومٌ: هو فارسيٌّ معرب، وأنكر أصحابنا كلهم ذلك. وقيل: هو ملكٌ، وقيل: هو كاتبٌ للنبي ﷺ، وذلك مدفوعٌ؛ لأن كُتابه معروفون، وما وُقِفَ على مثلِ هذا الاسم في ذكر أسامي الصحابة. ويُشبهُ عند من قال بهذين القولين أن السجل فاعلٌ في المعنى، وغنما هو مفعولٌ، وهو كطي الكتاب للكتابة، أي: كطي الكتاب لأن يُكتب فيه.

قوله: (أو لما يُكتبُ فيه)، قيل: اللام: متعلقٌ بالطي، إلا أنه إذا كان السجلُّ فاعلاً كانت

Juz 10, hlm. 412 ›

Pembahasan ayat ini masih 9 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →