Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 246 البقرة

أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ﴿٢٤٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

يُقْرِضُ اللَّهَ﴾ في معنى: أيُقْرِضُ اللّهَ أحدٌ، وقرئ: (فيُضَعِّفَه) بالرفع والنصب (¬١).

﴿أَضْعَافًا﴾: جمعُ ضِعفٍ، ونصبُه على الحال من الضمير المنصوب، أو المفعولِ الثاني على تضمين (يضاعِف) معنى يُصيِّر، أو المصدر على أن الضعف اسم المصدر وجمعُه للتنويع.

﴿كَثِيرَةً﴾ كثرةً (¬٢) لا يَقْدُرها إلا اللّه.

﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ﴾ لشخصٍ ﴿وَيَبْسُطُ﴾ لآخَرَ، ويقبض (¬٣) في حالٍ ويبسط في أخرى (¬٤)، حَسْبَما اقتضَتْه حكمتُه، يَقبضُ إذا قَبَضَ حتى لا طاقة، وَيبسطُ إذا بَسَطَ حتى لا فاقة أي (¬٥): لا تخافوا الإقلالَ بالإنفاق، ولا تظنُّوا بقاء السَّعة بالإمساك، فإن اللّه تعالى هو الموسِّعُ والمضيِّق لا الإمساك والإنفاق، يسهِّل بهذا عليهم الإقراض.

﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فيجازيكم على ما قدَّمتم، وفيه تنبيهٌ على أن الغنيَّ يفارق مالَه بالموت فليبادِرِ الفَوْت.

* * *

(٢٤٦) - ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا

Juz 2, hlm. 146 ›

أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾.

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ الملأ: الجماعة الأشراف يجتمعون للتشاور.

قيل: هو من الملأة التي هي القدرة، فهم قوم لا حاجة إلى الزيادة عليهم فيما اجتمعوا له لقدرتهم عليه، لا واحد له كالقوم. و ﴿مِنْ﴾ للتبعيض.

﴿مِنْ بَعْدِ مُوسَى﴾، أي: بعدَ وفاته، و ﴿مِنْ﴾ للابتداء.

﴿إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ﴾ اختلفوا فيه، والأشهر الأظهر أنه أشمويل من نسل هارون ﵇.

﴿ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا﴾ أَنهِضْ لنا أميراً.

﴿نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴿نُقَاتِلْ﴾ بالنون والجزم جوابُ الأمر، وقُرئ بالرفع حالاً؛ أي: ابعثْ لنا مقدِّرين القتال، أو استئنافاً كأنه قيل: كيف تصنعون بالمَلِك؟ فقالوا: ﴿نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، وقرئ بالياء والجزم جواباً، وبالرفع صفةَ (ملك) (¬١).

﴿قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا﴾ معنى الاستفهام في ﴿هَلْ﴾: التقريرُ وتثبيتِ أنَّ المتوقَّع (¬٢) كائن وأنَّه مصيبٌ في ظنه وتوقّعه؛ كما في قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ [الإنسان: ١].

وخبر ﴿عَسَيْتُمْ﴾: ﴿أَلَّا تُقَاتِلُوا﴾، والشرطُ اعتراض بينهما، وجوابه محذوفٌ مدلولٌ عليه بقوله: ﴿عَسَيْتُمْ﴾؛ أي: إنْ كُتب عليكم القتال خِفْتُ أن تَجبُنوا ولا

Juz 2, hlm. 147 ›

تقاتلوا، أراد أن يقول: عسيتم ألا تقاتلوا؛ أي: أتوقعُ منكم الجبن عن القتال، فأدخل ﴿هَلْ﴾ للتقرير السابق ذكرُه.

﴿قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا﴾؛ أيُّ داعٍ لنا إلى ترك القتال وقد عَرَض لنا ما يُوجبه من الإخراج عن الديار.

﴿وَأَبْنَائِنَا﴾؛ أي: منفردِين عنهم، على تضمين الإخراج معنى الانفراد (¬١).

والديار أبلغ من الأوطان؛ لمَا في الإخراج منها (¬٢) من الدلالة على استيلاء العدو على أملاكهم، وأمَّا ذكرُ الأبناء دون الأولاد المنتظِمة للبنات فلِعَدم استئناس العرب بهنَّ فلا يَشُقُّ الانفراد عنهن، بل هم يأنفون عن انتسابهنَّ إليهم فلا يرضَون لإظهار التعلُّق بهن.

ومَن لم يتنبَّه لِمَا ذكر أَورد في تفسيره الأوطانَ بدل الديار، والأولادَ بدل الأبناء ولم (¬٣) يَدْرِ ما فيه من سوء الأدب، حيث (¬٤) أَوهَم فضلَ البدل على المبدَل: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (١٢٢)﴾ [النساء: ١٢٢] وليس لكلام - (¬٥) المعجز بديلٌ (¬٦).

بقي هاهنا شيءٌ آخرُ لا بد من التنبيه له أيضاً، وهو: أنهم علَّلوا القتال بما يرجع إلى حظوظهم فخُذلوا، ولو قالوا: كيف لا نقاتل وقد عصَوا اللّه وخرَّبوا بلاده وقهروا عباده؟ لوفِّقوا.

Juz 2, hlm. 148 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →