Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 246 البقرة

أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ﴿٢٤٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

في تأويل مصدر معطوف بالفاء على مصدر متصيّد من الفعل السابق، التقدير: من ذا الذي يحصل منه قرض لله، فمضاعفه له. هذا ويقرأ الفعل بالرّفع، فيكون في محل رفع خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: فهو يضاعفه، والجملة الاسمية مستأنفة على حدّ: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ في كثير من الآيات. (﴿اللهَ﴾): مبتدأ. ﴿يَقْبِضُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى (﴿اللهَ﴾)، والجملة الفعلية في محل رفع خبره. (﴿يَبْصُطُ﴾): فعل مضارع، والفاعل يعود إلى (﴿اللهَ﴾) أيضا، ومفعوله محذوف مثل سابقة، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. (﴿إِلَيْهِ﴾):

جار ومجرور متعلقان بما بعدهما. ﴿تُرْجَعُونَ:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، والواو نائب فاعله، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها.

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ اِبْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلاّ تُقاتِلُوا قالُوا وَما لَنا أَلاّ نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا فَلَمّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا إِلاّ قَلِيلاً مِنْهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ (٢٤٦)﴾

الشرح: ﴿أَلَمْ تَرَ:﴾ انظر مثله في الآية رقم [٢٤٣] ﴿الْمَلَإِ:﴾ الجماعة الأشراف، والوجهاء، سمّوا بذلك؛ لأنّهم يملئون القلوب مهابة، والعيون حسنا، وبهاء، وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه، مثل: رهط، ومعشر، ونفر. ﴿مِنْ بَعْدِ مُوسى﴾ أي: بزمن طويل. ﴿إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ:﴾ انظره فيما يأتي. ﴿اِبْعَثْ لَنا مَلِكاً:﴾ عيّن لنا أميرا ينظّم أمورنا، ونقاتل معه عدوّنا. ﴿قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ..﴾. إلخ: المعنى: إني أتوقّع جبنكم في القتال؛ إن فرض عليكم، وندبتم إليه، فأدخل ﴿هَلْ﴾ على فعل التوقّع، مستفهما عمّا هو المتوقع عنده تقريرا، وتثبيتا.

﴿تَوَلَّوْا:﴾ هربوا، وولّوا الأدبار: ﴿إِلاّ قَلِيلاً مِنْهُمْ﴾ كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر بعدد أهل بدر.

﴿وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ:﴾ هذا وعيد، وتهديد لهم على ظلمهم بترك الجهاد، وهذا شأن الأمم المتنعمة المائلة إلى الدّعة، والرّفاهية تتمنّى الحرب أوقات الرّاحة، فإذا حضرت؛ جبنت، وولّت الأدبار، وعن هذا المعنى نهى النّبيّ ﷺ بقوله: «لا تتمنّوا لقاء العدوّ، وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم؛ فاثبتوا». رواه الأئمة.

تنبيه: سبب طلب بني إسرائيل من نبيهم ما ذكر في الآية الكريمة: أنه مات موسى-على نبينا، وعليه ألف سلام-وخلفه يوشع بن نون، أقام فيهم أمر الله، وحكم بالتوراة، ثمّ خلفه كالي بن يوقنا، ثمّ حزقيل المذكور في الآية رقم [٢٤٣] ثم إلياس، ثم اليسع، ثم ظهر لهم

Juz 1, hlm. 581 ›

أعداؤهم العمالقة بزعامة جالوت، فقاتلوهم، وغلبوا على كثير من أرضهم، وسبوا كثيرا منهم، ولم يكن لهم إذ ذاك نبي يدبر أمورهم، وكان سبط النبوة قد هلكوا إلا امرأة حبلى فولدت غلاما، فسمّته شمويل، ومعناه بالعربية: إسماعيل، وعرف بابن العجوز، وإنّما قيل له ذلك؛ لأن أمه كانت سألت الله الولد، وقد كبرت وعقمت، فوهبه الله تعالى لها، فلما كبر سلمته التوراة في بيت المقدس، وكفله شيخ من علمائهم، فلما كبر نبأه الله تعالى، وأرسله إليهم، فقالوا له: إن كنت صادقا فابعث لنا ملكا نقاتل معه في سبيل الله، وكان قوام بني إسرائيل بالاجتماع على الملوك، وطاعة أنبيائهم، فكان الملك هو يسيّر الجموع، والنبي يرشده، ويقيم أمره. انتهى.

خازن. بتصرف.

الإعراب: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ:﴾ انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [٢٤٣]. ﴿مِنْ بَنِي:﴾

متعلقان بمحذوف حال من الملأ، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة، و ﴿بَنِي﴾ مضاف، و ﴿إِسْرائِيلَ:﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة، ﴿مِنْ بَعْدِ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من ﴿بَنِي إِسْرائِيلَ﴾ فهي حال متداخلة، أو بمحذوف حال من ﴿الْمَلَإِ﴾ فتكون حالا متعدّدة، و ﴿بَعْدِ﴾ مضاف، و ﴿مُوسى:﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدّرة على الألف للتعذّر. ﴿إِذْ:﴾ قال أبو البقاء: بدل من ﴿بَعْدِ﴾ لأنهما زمانان، وأما الجمل تبعا للجلال فعلّقه بمحذوف مضاف إلى الملأ، وقدّره: ألم تر إلى قصة الملأ. وهو قول ابن هشام في المغني، فهو على الأول مبني على السكون في محل جر، وعلى الثاني في محل نصب. ﴿قالُوا:﴾ فعل ماض وفاعله والألف للتفريق. ﴿لِنَبِيٍّ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿لَهُمُ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة (نبي).

﴿اِبْعَثْ:﴾ فعل أمر والتماس، وفاعله: أنت. ﴿لَنا:﴾ متعلقان به. ﴿مَلِكاً:﴾ مفعول به، وجملة: ﴿اِبْعَثْ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالُوا..﴾. إلخ في محل جر بإضافة ﴿إِذْ﴾ إليها. ﴿نُقاتِلْ:﴾ فعل مضارع مجزوم لوقوعه جوابا للطلب، وجزمه عند الجمهور بشرط محذوف، وفاعله مستتر تقديره: نحن، وقد قرئ بالرفع والياء: («يقاتل») على أن تكون جملته في محل نصب صفة ملكا، كما قرئ بالرّفع، والنون على الاستئناف. ﴿فِي سَبِيلِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و ﴿سَبِيلِ:﴾ مضاف، و ﴿اللهِ:﴾ مضاف إليه.

﴿قالَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى النبي. ﴿هَلْ:﴾ حرف استفهام. ﴿عَسَيْتُمْ:﴾

فعل ماض مفيد للترجي والتوقع، مبني على السكون، والتاء اسمه. ﴿إِنْ:﴾ حرف شرط جازم.

﴿كُتِبَ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط.

﴿عَلَيْكُمُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿الْقِتالُ:﴾ نائب فاعل ﴿كُتِبَ،﴾ والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب الشرط

Juz 1, hlm. 582 ›

محذوف، التّقدير: إن كتب عليكم القتال؛ فلا تقاتلون. ﴿أَلاّ:﴾ (أن) حرف مصدري ونصب.

(لا) نافية. ﴿تُقاتِلُوا:﴾ مضارع منصوب ب «أن» وعلامة نصبه حذف النون، والواو فاعله، والمصدر المؤول من «أن» والفعل المضارع في محل نصب خبر ﴿عَسَيْتُمْ،﴾ والجملة الشرطية معترضة بين اسم (عسى) وخبرها، وجملة: ﴿هَلْ عَسَيْتُمْ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها.

﴿قالُوا:﴾ ماض وفاعله. ﴿وَما لَنا:﴾ الواو: حرف عطف على محذوف، التقدير: أيّ غرض لنا في ترك القتال، وقد عرض لنا ما يوجبه، ويحثّ عليه. وهذا تقدير البيضاوي، وهو حلّ معنى كما ترى. وقال الجمل، وأبو البقاء: دخلت الواو لتدلّ على ربط هذا بما قبله. (﴿ما﴾):

اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. (﴿لَنا﴾): جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. ﴿أَلاّ:﴾ (أن): حرف مصدري ونصب. (لا): نافية. ﴿نُقاتِلْ:﴾ فعل مضارع منصوب ب (أن) والفاعل تقديره نحن، والمصدر المؤول منهما في محل جر بحرف جر محذوف، التقدير:

وما لنا في ترك القتال، والجار والمجرور متعلقان ب (﴿ما﴾) لتضمنها معنى الفعل: «استفهم». وقال أبو البقاء: متعلقان بالخبر المحذوف، الذي تعلّق به ﴿لَنا،﴾ وقال الأخفش: (أن) زائدة، والجملة حال، تقديره: وما لنا غير مقاتلين، مثل قوله تعالى حكاية على قول أولاد يعقوب لأبيهم: ﴿ما لَكَ لا تَأْمَنّا،﴾ وقد أعمل (﴿إِنْ﴾) وهي زائدة. انتهى. والكلام: ﴿وَما لَنا..﴾. إلخ كلّه في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالُوا..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها؛ لأنّها بمنزلة جواب عن الكلام السابق. ﴿وَقَدْ﴾ الواو: واو الحال. (﴿قَدْ﴾): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال.

﴿أُخْرِجْنا:﴾ فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون، و (نا) في محل رفع نائب فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب حال من فاعل ﴿نُقاتِلْ﴾ المستتر، والرابط الواو والضمير. ﴿مِنْ دِيارِنا:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿وَأَبْنائِنا:﴾ معطوف على ما قبله، و (نا) في محل جر بالإضافة، وهذا ظاهر الإعراب، وفي المعنى لا بدّ من تقدير فعل، أي: وأبعدنا من أبنائنا.

﴿فَلَمّا﴾ الفاء: حرف استئناف. (لما): حرف وجود لوجود عند سيبويه، وبعضهم يقول:

حرف وجوب لوجوب، وهي ظرف بمعنى «حين» عند ابن السراج، والفارسي، وابن جني، وجماعة، تتطلب جملتين مرتبطتين ببعضهما ارتباط فعل الشرط بجوابه، وصوّب ابن هشام الأول، والمشهور الثاني. ﴿كُتِبَ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول. ﴿عَلَيْهِمُ:﴾ جار ومجرور متعلقان به. ﴿الْقِتالُ:﴾ نائب فاعله. والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (لمّا) إليها على اعتبارها ظرفا، ولا محل لها على اعتبار (لمّا) حرفا. ﴿تَوَلَّوْا:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة التي هي فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محلّ لها، و (لمّا) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. ﴿أَلاّ:﴾ أداة

Juz 1, hlm. 583 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →