Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 238 البقرة

حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴿٢٣٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر، أو: استثناء. ﴿إِنْ:﴾ حرف مصدري، ونصب. ﴿يَعْفُونَ:﴾ فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة، التي هي فاعله، وهو في محل نصب ب ﴿إِنْ﴾ و ﴿إِنْ﴾ والفعل في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال مستثنى من عموم الأحوال، والتقدير: فنصف ما فرضتم إلا في حال عفوهنّ، أو عفو الزوج، فلا تنصيف حينئذ.

﴿أَوْ:﴾ حرف عطف. ﴿يَعْفُوَا:﴾ معطوف على ما قبله، فهو منصوب تبعا لمحلّه، ومؤوّل مثله بمصدر. ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعله. ﴿بِيَدِهِ:﴾

متعلقان بمحذوف خبر مقدم، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿عُقْدَةُ:﴾ مبتدأ مؤخر، وهو مضاف، و ﴿النِّكاحِ:﴾ مضاف إليه، والجملة الاسمية صلة الموصول، لا محل لها.

﴿وَأَنْ تَعْفُوا:﴾ الواو: واو الحال. ﴿تَعْفُوا:﴾ مضارع منصوب ب (﴿إِنْ﴾) وعلامة نصبه حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمصدر المؤول منهما في محل رفع مبتدأ.

﴿أَقْرَبُ:﴾ خبره. ﴿لِلتَّقْوى﴾ متعلقان ب ﴿أَقْرَبُ﴾ وعلامة الجر كسرة مقدرة على الألف للتعذر، والجملة الاسمية في محل نصب حال ممّا قبله؛ لأن الخطاب للأزواج، والزوجات على سبيل التغليب، والرابط: الواو، والضمير. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف استئناف. ﴿تَنْسَوُا:﴾

فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعله.

﴿الْفَضْلَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. ﴿بَيْنَكُمْ:﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، أو هو متعلق بمحذوف حال من: ﴿الْفَضْلَ﴾ والكاف في محل جر بالإضافة.

﴿إِنَّ اللهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ:﴾ انظر إعراب مثلهما فيما تقدم، وهي مفيدة للتعليل، أو هي مستأنفة.

﴿حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلّهِ قانِتِينَ (٢٣٨)﴾

الشرح: توسطت هاتان الآيتان الآمرتان بالمحافظة على الصلاة خلال الآيات الكريمة المتعلقة بأحكام الأسرة وعلاقات الزّوجين عند الطّلاق، أو الافتراق لحكمة عالية، وهي: أنّ الله تعالى لمّا أمر بالعفو، والتسامح، وعدم نسيان الفضل بعد الطّلاق؛ بيّن، بل وحثّ على المحافظة على الصّلاة؛ لأنّها أعظم وسيلة إلى نسيان هموم الدّنيا، وأكدارها، ولهذا كان الرسول ﷺ إذا حزبه أمر شديد؛ فزع إلى الصّلاة، وقال: «أرحنا بلال، أرحنا بلال». فالطّلاق، وما ينتج عنه يولّد الشّحناء، والبغضاء، والصّلاة تدعو إلى الإحسان، والتّسامح، وتنهى عن الفحشاء، والمنكر، وذلك أفضل وسيلة لتربية النفس الإنسانيّة، فلا ريب: أنّها عماد الدين،

Juz 1, hlm. 568 ›

ورأس الإيمان، واليقين. هذا؛ وانظر ما ذكرته في آية الدّعاء المقحمة بين آيات الصّيام؛ تجد ما يسرّك، ويثلج صدرك.

﴿حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ﴾ أي: الخمس، فيأمر الله تعالى بالمحافظة على الصلوات في أوقاتها، وحفظ حدودها، وإتمام ركوعها، وسجودها، وخشوعها، كما ثبت في الصّحيحين عن ابن مسعود-﵁-قال: سألت رسول الله ﷺ، قلت: يا رسول الله! أيّ العمل أفضل؟ قال: «الصلاة على وقتها». قلت: ثمّ أي؟، قال: «ثم بر الوالدين». قلت: ثم أي؟ قال:

«الجهاد في سبيل الله». هذا؛ وقد قال تعالى في سورة (المعارج): ﴿إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً (١٩) إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً (٢٠) وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً (٢١) إِلاَّ الْمُصَلِّينَ (٢٢) الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ ثم ذكر ثماني صفات، وقال في العاشرة: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾. وقال أبو البقاء: في ﴿حافِظُوا﴾ معنى لا يوجد في: احفظوا، وهو تكرير الحفظ.

﴿وَالصَّلاةِ الْوُسْطى:﴾ تأنيث الأوسط، ووسط الشيء: أعدله، ومنه قوله تعالى في الآية رقم [١٤٣]: ﴿وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً﴾ انظر شرحها هناك، فإنّه جيد. والحمد لله!

وقال أعرابي يمدح النبي ﷺ: [البسيط]

يا أوسط النّاس طرّا في مفاخرهم... وأكرم النّاس أمّا برّة وأبا

وإفراد الصّلاة الوسطى بالذّكر، وقد دخلت في عموم الصّلوات تشريفا لها. واختلف فيها على عشرة أقوال، والمعتمد: أنّها صلاة العصر لأحاديث صحيحة وردت في ذلك، خرّجها مسلم، وأنصّها حديث ابن مسعود-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «الصّلاة الوسطى صلاة العصر». أخرجه الترمذيّ. وعن عليّ-﵁: أن النبي ﷺ قال يوم الأحزاب، وفي رواية: يوم الخندق: «ملأ الله قلوبهم وبيوتهم نارا، كما شغلونا عن الصّلاة الوسطى حتّى غابت الشّمس». وفي رواية أخرى: «شغلونا عن الصّلاة الوسطى؛ صلاة العصر». وزاد في أخرى: «ثمّ صلاّها بين المغرب، والعشاء». أخرجاه في الصّحيحين، والإمام أحمد أخرجه كذلك.

وعن ابن مسعود-﵁، قال: حبس المشركون رسول الله ﷺ عن صلاة العصر، حتى احمرّت الشّمس-أو: اصفرت-فقال رسول الله ﷺ: «شغلونا عن الصلاة الوسطى، صلاة العصر، ملأ الله أجوافهم، وقبورهم نارا». أو: «حشا الله أجوافهم وقبورهم نارا». وقد خصّت صلاة العصر بمزيد من التأكيد، والأمر بالمحافظة عليها، والتغليظ لمن ضيّعها، ويدلّ على ذلك ما روي عن أبي المليح قال: كنا مع بريدة في غزوة، فقال في يوم ذي غيم: بكّروا بصلاة العصر. فإن النّبيّ ﷺ قال: «من ترك صلاة العصر، فقد حبط عمله». رواه البخاريّ، وغيره.

وعن ابن عمر-﵄-عن النبي ﷺ، قال: «الّذي تفوته صلاة العصر؛ فكأنّما وتر

Juz 1, hlm. 569 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →