﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر، أو: استثناء. ﴿إِنْ:﴾ حرف مصدري، ونصب. ﴿يَعْفُونَ:﴾ فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة، التي هي فاعله، وهو في محل نصب ب ﴿إِنْ﴾ و ﴿إِنْ﴾ والفعل في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال مستثنى من عموم الأحوال، والتقدير: فنصف ما فرضتم إلا في حال عفوهنّ، أو عفو الزوج، فلا تنصيف حينئذ.
﴿أَوْ:﴾ حرف عطف. ﴿يَعْفُوَا:﴾ معطوف على ما قبله، فهو منصوب تبعا لمحلّه، ومؤوّل مثله بمصدر. ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعله. ﴿بِيَدِهِ:﴾
متعلقان بمحذوف خبر مقدم، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿عُقْدَةُ:﴾ مبتدأ مؤخر، وهو مضاف، و ﴿النِّكاحِ:﴾ مضاف إليه، والجملة الاسمية صلة الموصول، لا محل لها.
﴿وَأَنْ تَعْفُوا:﴾ الواو: واو الحال. ﴿تَعْفُوا:﴾ مضارع منصوب ب (﴿إِنْ﴾) وعلامة نصبه حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمصدر المؤول منهما في محل رفع مبتدأ.
﴿أَقْرَبُ:﴾ خبره. ﴿لِلتَّقْوى﴾ متعلقان ب ﴿أَقْرَبُ﴾ وعلامة الجر كسرة مقدرة على الألف للتعذر، والجملة الاسمية في محل نصب حال ممّا قبله؛ لأن الخطاب للأزواج، والزوجات على سبيل التغليب، والرابط: الواو، والضمير. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف استئناف. ﴿تَنْسَوُا:﴾
فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعله.
﴿الْفَضْلَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. ﴿بَيْنَكُمْ:﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، أو هو متعلق بمحذوف حال من: ﴿الْفَضْلَ﴾ والكاف في محل جر بالإضافة.
﴿إِنَّ اللهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ:﴾ انظر إعراب مثلهما فيما تقدم، وهي مفيدة للتعليل، أو هي مستأنفة.
﴿حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلّهِ قانِتِينَ (٢٣٨)﴾
الشرح: توسطت هاتان الآيتان الآمرتان بالمحافظة على الصلاة خلال الآيات الكريمة المتعلقة بأحكام الأسرة وعلاقات الزّوجين عند الطّلاق، أو الافتراق لحكمة عالية، وهي: أنّ الله تعالى لمّا أمر بالعفو، والتسامح، وعدم نسيان الفضل بعد الطّلاق؛ بيّن، بل وحثّ على المحافظة على الصّلاة؛ لأنّها أعظم وسيلة إلى نسيان هموم الدّنيا، وأكدارها، ولهذا كان الرسول ﷺ إذا حزبه أمر شديد؛ فزع إلى الصّلاة، وقال: «أرحنا بلال، أرحنا بلال». فالطّلاق، وما ينتج عنه يولّد الشّحناء، والبغضاء، والصّلاة تدعو إلى الإحسان، والتّسامح، وتنهى عن الفحشاء، والمنكر، وذلك أفضل وسيلة لتربية النفس الإنسانيّة، فلا ريب: أنّها عماد الدين،