Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 189 البقرة

يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿١٨٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٨٩) وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (١٩٠) وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (١٩١) فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٩٢) وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (١٩٣) الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (١٩٤) وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥) وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (١٩٦)﴾].

﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ﴾ سببها: أنهم سألوا عن الهلال، وما فائدة مَحاقِه وكماله ومخالفته لحال الشمس.

والهلال: ليلتان من أوّل الشهر، وقيل: ثلاثٌ، ثم يقال له: قمر.

﴿مَوَاقِيتُ﴾ جمع ميقات؛ لمحلّ الديون، والأكرية، وانقضاء العِدَد، وغير ذلك.

ثم ذكر الحجّ؛ اهتمامًا بذكره، وإن كان قد دخل في المواقيت للناس.

Juz 1, hlm. 411 ›

﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ﴾ الآية؛ كان قومٌ إذا رجعوا من الحج لم يدخلوا بيوتهم من أبوابها، وإنما يدخلون من ظهورها، ويقولون: لا يحولُ بيننا وبين السماء شيءٌ؛ فنزلت الآية إعلامًا أنَّ ذلك ليس من البرِّ.

وإنما ذَكَر ذلك بعد ذِكْر الحج؛ لأنه كان عندهم من تمام الحج.

وقيل: إن المعنى: ليس البر أن تسألوا عن الأهِلَّة وغيرها مما لا فائدة لكم فيه؛ فتأتون الأمور على غير ما يجب.

فعلى هذا: ﴿الْبُيُوتَ﴾ و ﴿أَبْوَابِهَا﴾ و ﴿ظُهُورِهَا﴾ استعاراتٌ؛ يراد بالبيوت: المسائل، وظهورها (¬١): السؤال عما لا يفيد، وأبوابها: السؤال عما يحتاج إليه.

﴿الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى﴾ تأويله مثل: ﴿الْبِرَّ مَنْ آمَنَ﴾ (¬٢).

﴿الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ كان القتال غيرَ مباح في أوَّل الإسلام، ثم أُمِر بقتال الكفار الذين يقاتلون المسلمين دون من لم يقاتل؛ وذلك مقتضى هذه الآية، ثم أُمِر بقتال جميع الكفار في قوله: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً﴾ [التوبة: ٣٦] و ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [النساء: ٨٩]؛ فهذه الآية منسوخة.

وقيل: إنها مُحكمة؛ وأنَّ المعنى: قاتلوا الرجال الذين هم بحال من يقاتلكم (¬٣)، دون النساء والصبيان الذين لا يقاتلونكم.

والأوَّل أرجح وأشهر.

Juz 1, hlm. 412 ›

﴿وَلَا تَعْتَدُوا﴾ أي: بقتال من لم يقاتلكم؛ على القول الأول.

وبقتال النساء والصبيان؛ على القول الثاني.

﴿وَأَخْرِجُوهُم مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾ أي: من مكة؛ لأنَّ قريشًا أخرجوا منها المسلمين.

﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾ أي: فتنةُ المؤمن عن دينه أشدُّ عليه من قتله.

وقيل: كفر الكفار أشدُّ من قتل المؤمنين (¬١) لهم في الجهاد.

﴿عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ منسوخ بقوله: ﴿حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [النساء: ٨٩]، وذلك يقوِّي نسخ: ﴿الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾.

﴿فَإِنِ انتَهَوْا﴾ أي: عن الكفر فأسلموا؛ بدليل قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾؛ وإنما يغفر للكافر إذا أسلم.

﴿لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ أي: لا يبقى دينُ كفرٍ.

﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ﴾ الآية؛ نزلت لما صدَّ الكفار النبيَّ ﷺ والمسلمين (¬٢) عن دخول مكة للعمرة عام الحديبية في شهر ذي قعدة، فدخلها في العام الذي بعده في شهر ذي قعدة.

أي: ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ﴾ الذي دخلتم فيه مكة ﴿بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ الذي صُددتم فيه عن دخولها.

﴿وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾ أي: حرمةُ الشهر والبلد حين دخلتموها: قصاصٌ

Juz 1, hlm. 413 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →