Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 189 البقرة

يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿١٨٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

التفسير المنير - الزحيلي · وهبة الزحيلي

ويجزي كل إنسان بما عمل، فهو الذي تجب مراقبته في السرّ والعلن، وهو الذي يجب أن يخشاه المسلم في الظاهر والباطن.

وإن تقديم المال رشوة إلى الحكام، تضييع للأموال وإهدار لها وإتلاف.

فلا يصح لمؤمن أن يصانع بأمواله الحكام ويرشوهم ليقضوا له على أكثر من حقه أو غير حقه.

واتفق أهل السنة على أن من أخذ ما وقع عليه اسم «مال» قل أو كثر: أنه يفسّق بذلك، وأنه محرم عليه أخذه.

التوقيت بالشهر القمري وحقيقة البر

﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اِتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاِتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٨٩)﴾

الإعراب:

﴿هِيَ مَواقِيتُ﴾ مبتدأ وخبر. ﴿الْبِرُّ﴾ اسم ﴿لَيْسَ﴾ مرفوع، وجملة: ﴿بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ﴾ خبرها. ﴿وَلكِنَّ الْبِرَّ﴾ اسم ﴿لكِنَّ﴾ منصوب، وخبرها محذوف وتقديره: برّ من اتقى.

البلاغة:

﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ، قُلْ: هِيَ مَواقِيتُ لِلنّاسِ وَالْحَجِّ﴾ هذا يسمى في البلاغة «الأسلوب الحكيم» فقد سألوا الرّسول ﷺ عن الهلال، لم يبدو صغيرا ثم يزداد حتى يتكامل نوره؟ فصرفهم إلى بيان الحكمة من الأهلة، فهي الأولى بالسؤال عنها. إذ من المعلوم أن كل ما يفعله الله ﷿ لا يكون إلا عن حكمة بالغة ومصلحة لعبادة، فدعوا السؤال عن أشكال القمر نقصا وتماما، وانظروا في أمر ليس من البر، وأنتم تحسبونه برّا.

Juz 2, hlm. 168 ›

المفردات اللغوية:

﴿الْأَهِلَّةِ﴾ جمع هلال، وهو القمر، لم يبدو دقيقا في ليلتين أو ثلاث من أول كل شهر، ثم يزيد حتى يمتلئ نورا، ثم يعود كما بدأ، ولا يكون على حالة واحدة كالشمس. ﴿مَواقِيتُ﴾ جمع ميقات، وهو ما يعرف به الوقت أي الزمن المقدر المعين. فبالأهلة يعرف الناس أوقات زرعهم ومتاجرهم وعدد نسائهم وصيامهم وإفطارهم، وأوقات صلواتهم، وزمان الحج، فيعلم بالأهلة وقته أيضا، وهو من عطف الخاص على العام. وإنما سمي هلالا، لظهوره بعد خفائه، ومنه الإهلال بالحج، لظهور الصوت بالتلبية، أو لأن الناس عند ظهور الهلال يرفعون أصواتهم بذكره عند رؤيته. ويسمى هلالا لليلتين أو لثلاث من الشهر، ثم يسمى قمرا.

﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها﴾ في الإحرام، بأن تنقبوا فيها نقبا تدخلون منه وتخرجون، وتتركوا باب البيت، وكانوا يفعلون ذلك، ويزعمونه برّا. ﴿وَلكِنَّ الْبِرَّ﴾ ذا البر. ﴿مَنِ اتَّقى﴾ الله بترك مخالفته، والبر: التقوى. ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها﴾ في الإحرام كغيره. ﴿تُفْلِحُونَ﴾ تفوزون.

سبب النزول:

قال ابن عباس: إن معاذ بن جبل وثعلبة بن غنم (¬١) -وكانا من الأنصار- قالا: يا رسول الله، ما بال الهلال يبدو دقيقا مثل الخيط، ثم يزيد حتى يمتلئ ويستوي ويعظم، ثم لا يزال ينقص ويدقّ، حتى يعود كما كان، لا يكون على حالة واحدة كالشمس، فنزلت هذه الآية. ويروى أيضا أن اليهود سألت عن الأهلة.

وقال البراء في سبب نزول: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ.﴾.: كانت الأنصار إذا حجّوا، فجاءوا، لا يدخلون من أبواب بيوتهم، ولكن من ظهورها، فجاء رجل، فدخل من قبل الباب، فكأنه عيّر بذلك، فنزلت هذه الآية. رواه البخاري ومسلم.

Juz 2, hlm. 169 ›

وقال المفسرون: كان الناس في الجاهلية وفي أول الإسلام، إذا أحرم الرجل منهم بالحج أو العمرة، لم يدخل حائطا (بستانا) ولا بيتا ولا دارا من بابه، فإن كان من أهل المدن نقب نقبا في ظهر بيته، منه يدخل ومنه يخرج، أو يتخذ سلما فيصعد فيه، وإن كان من أهل الوبر، خرج من خلف الخيمة والفسطاط، ولا يدخل من الباب، حتى يحلّ من إحرامه، ويرون ذلك ذمّا، إلا أن يكون من الحمس (¬١): وهم قريش، وكنانة، وخزاعة، وثقيف، وخثعم، وبنو عامر بن صعصعة، وبنو النضير بن معاوية، سمّوا حمسا لشدتهم في دينهم.

قالوا: فدخل رسول الله ﷺ ذات يوم بيتا لبعض الأنصار، فدخل رجل من الأنصار وهو قطبة بن عامر الأنصاري على إثره من الباب وهو محرم، فأنكروا عليه، فقال له رسول الله ﷺ: «لم دخلت من الباب وأنت محرم؟» فقال:

رأيتك دخلت من الباب، فدخلت على إثرك. فقال رسول الله ﷺ: «إني أحمسيّ»، قال الرجل: إن كنت أحمسيّا فإني أحمسيّ، ديننا واحد، رضيت بهديك وسمتك ودينك، فأنزل الله هذه الآية. رواه ابن أبي حاتم والحاكم عن جابر، وهذا القول هو أصح الأقوال.

المناسبة:

هذه الآية تكملة لأحكام الصيام، لأن الصوم والإفطار مقرونان برؤية الهلال، كما

جاء في الحديث الثابت: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته» (¬٢).

ولم يذكر في الآية تحديد المسؤول عنه في الأهلة، أهي حقائقها أم أحوالها؟ لكن الجواب ووروده بقوله تعالى: ﴿قُلْ: هِيَ مَواقِيتُ لِلنّاسِ وَالْحَجِّ﴾ مشعر بأن السؤال عن الحكمة في تغيرها، وأيده الخبر في سبب النزول.

Juz 2, hlm. 170 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →