Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 101 البقرة

وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿١٠١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

﴿عَاهَدُوا عَهْدًا﴾: تعريف العهد، ارجع إلى الآية (٢٧) من سورة البقرة.

﴿عَهْدًا﴾: نكرة، يعني: أي: عهد، مهما كان صغيراً أو كبيراً، وفي أي مسألة، أو أمر من الأمور كانوا ينقضونه، ولم يُوفوا به، إشارة إلى العهود، الّتي كانت بين رسول الله ﷺ، وبين اليهود، على عدم نصرة المشركين ضد رسول الله، تلك العهود أبرمت مع بني قريظة وبني النضير.

نقضوها: كقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِى كُلِّ مَرَّةٍ﴾ [الأنفال: ٥٦].

﴿نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم﴾: النبذ؛ هو طرح الشيء، والاستهانة به، أو الاستغناء عنه، واستعمل كلمة النبذ أو الطرح؛ لأنّ العهود كانت تكتب في صفائح، وعندما كانوا يريدون أن ينقضوها، يطرحون أو يلقون تلك الصفائح أرضاً؛ إشارة إلى تخليهم عنها.

﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾: بل: للإضراب الانتقالي. ﴿أَكْثَرُهُمْ﴾: تعود على اليهود؛ أي: الغالبية، ولم يقل: الكل.

﴿لَا﴾: النّافية للجنس. ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾: بمحمد ﷺ، ولا بالقرآن، ولا بالتوراة، ولا بالعهود المبرمة.

سورة البقرة [٢: ١٠١]

﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾:

﴿وَلَمَّا﴾: ظرفية زمانية، بمعنى حين.

﴿جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾: ﴿رَسُولٌ﴾: نكرة، وإضافة من عند الله، حوله إلى معرفة، ولم يكتف بذلك، بل زاده تشريفاً وتكريماً، بقوله ﴿مِّنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾، وهو محمّد ﷺ.

Juz 1, hlm. 192 ›

﴿مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ﴾: موافقٌ ومؤيدٌ؛ لما معهم؛ أي: التّوراة، من حيث التوحيد، والبعث، والإيمان بالله، وطاعته، وغيرها من الأحكام.

ومصدقٌ لما في التّوراة، من أوصاف النبي، المبعوث في آخر الزمان.

﴿نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾: ﴿نَبَذَ﴾: ارجع إلى الآية السابقة؛ لمعرفة معنى النبذ.

﴿فَرِيقٌ﴾: جماعة من الّذين أوتوا الكتاب، ولم يقل: أهل الكتاب؛ قوله: أهل الكتاب، فيها معنى التكريم، والتفضيل، والمدح، أما قوله: ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾: فيدل على الّذين هم أقل درجة، وفضل من اليهود والنصارى.

وقوله: ﴿فَرِيقٌ﴾: فهناك جماعات أخرى، وفرق أخرى، لم تنبذه، وقبلت به.

﴿كِتَابَ اللَّهِ﴾: قيل: التّوراة، ومنهم من قال: القرآن.

﴿وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾: عادة النبذ، يكون أمام الشخص، أو عن يمينه، أو يساره، أما كونهم نبذوه وراء ظهورهم، فكأنهم لا يريدون الالتفات، أو الاستماع إليه، وتذكره، أو كأنهم أعرضوا عنه، كاملاً، وكأنهم يريدون نسيانه.

﴿كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾: الكاف: للتشبيه، أنهم: للتوكيد، لا: النّافية.

﴿يَعْلَمُونَ﴾: ببشارة محمّد ﷺ، وصفاته، وزمن قدومه، أو كأنهم لا يعلمون ما جاء في التّوراة، أنه مطلوب منهم الإيمان بمحمد ﷺ، وتصديقه.

Juz 1, hlm. 193 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →