Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 101 البقرة

وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿١٠١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

ترابط فعل الشرط بجوابه. (ما): مصدرية توقيتية. ﴿عاهَدُوا:﴾ فعل ماض، وفاعله، والألف للتفريق. ﴿عَهْداً:﴾ مفعول به ثان، والمفعول الأول محذوف؛ إذ التقدير: عاهدوا الله عهدا، و (ما) والفعل: ﴿عاهَدُوا﴾ في تأويل مصدر في محل جر بإضافة: (كلّ) إليه، التقدير: كلّ وقت عهد، وهذا التقدير، وهذه الإضافة هما اللّذان سببا الظّرفية ل (كل). انظر مبحث: «كلّما» في كتابنا: «فتح القريب المجيب». وقيل: (ما) نكرة موصوفة، والجملة الفعلية بعدها صفة لها، وهي بمعنى (وقت) أيضا، والمدرّسون يقولون: أداة شرط غير جازمة، ولا يعرفون هذا الإعراب، والتّفصيل. ﴿نَبَذَهُ فَرِيقٌ:﴾ ماض، ومفعوله، وفاعله، والجملة الفعلية جواب (﴿كُلَّما﴾) لا محل لها، ﴿مِنْهُمْ﴾ متعلقان ب ﴿فَرِيقٌ﴾ أو بمحذوف صفة له.

﴿بَلْ:﴾ حرف إضراب انتقالي. ﴿أَكْثَرُهُمْ:﴾ مبتدأ، والهاء في محل جرّ بالإضافة.

﴿لا:﴾ نافية. ﴿يُؤْمِنُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله، والجملة الفعلية مع المتعلّق المحذوف في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية معطوفة على ﴿فَرِيقٌ﴾ عطف مفرد على مفرد، وجملة: ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ في محل نصب حال من: ﴿أَكْثَرُهُمْ﴾ والرابط:

الضمير فقط، وقال ابن عطية: في محل نصب حال من الضمير في: ﴿أَكْثَرُهُمْ﴾ انتهى جمل.

و (﴿كُلَّما﴾) ومدخولها معطوف على الجملة الواقعة جوابا للقسم في الآية السابقة أو هو مستأنف لا محلّ له.

﴿وَلَمّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ (١٠١)﴾

الشرح: ﴿وَلَمّا جاءَهُمْ﴾ أي: اليهود ﴿رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ:﴾ هو محمّد ﷺ جاء مصدقا للتّوراة، وموافقا لها في أصول الدّين، ومقرّرا لنبوّة موسى، وهارون، ﵉. ﴿نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللهِ﴾ أي: طرح اليهود التوراة، وأعرضوا عنها، وعن العمل فيها؛ لأنها تدلّ على نبوّة محمّد ﷺ، فجحدوا نبوّته، وأنكروا رسالته. قيل:

إنّهم أدرجوها في الحرير، وحلوها بالذّهب، ولم يعملوا بما فيها، وكذلك المسلمون في هذه الأيام يتنافسون في تزويق المصحف، وتزيينه، والعمل بما فيه قليل، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم! ﴿كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ أنّهم نبذوا كتاب الله، ورفضوه عن علم به، ومعرفة، وإنّما حملهم على ذلك عداوة النّبيّ ﷺ، وحسدهم له، وحقدهم عليه، فشبّهوا بمن لا يعلم؛ إذ فعلوا فعل الجاهل.

هذا؛ و (﴿الْكِتابَ﴾) في اللغة: الضمّ، والجمع، وسمّيت الجماعة من الجيش: كتيبة؛ لاجتماع أفرادها على رأي واحد، وخطّة واحدة، كما سمي الكاتب: كاتبا؛ لأنه يضمّ الكلام بعضه إلى

Juz 1, hlm. 266 ›

بعض، ويجمعه، ويرتّبه. وفي الاصطلاح: اسم جملة مختصّة من العلم، مشتملة على أبواب، وفصول، ومسائل غالبا، ورحم الله من يقول: [الطويل]

لنا جلساء ما يملّ حديثهم... ألبّاء مأمونون غيبا ومشهدا

يفيدوننا من علمهم علم ما مضى... وعقلا وتأديبا ورأيا مسدّدا

فإن قلت أحياء فما أنت كاذب... وإن قلت أموات فلست مفنّدا

وإنّي أتمثّل بقول آخر: [الخفيف]

ما تطعّمت لذّة العيش حتّى... صرت للبيت والكتاب جليسا

ليس عندي شيء ألذّ من ال... علم فلم أبتغي سواه أنيسا

إنّما الذّلّ في مخالطة النّا... س فدعهم وعش عزيزا رئيسا

ورحم الله من يقول: [الطويل]

وقائلة أتلفت في الكتب ما حوت... يمينك من مال فقلت دعيني

لعلّي أرى فيها كتابا يدلّني... لأخذ كتابي في غد بيميني

ورحم الله من يقول: [الوافر]

كتابي فيه بستاني وروحي... ومنه سمير نفسي والنّديم

يسالمني وكلّ النّاس حرب... ويسليني إذا عرت الهموم

ويحيي لي تصفّح صفحتيه... كرام النّاس إن فقد الكريم

إذا اعوجّت عليّ طريق قومي... فلي فيه طريق مستقيم

وبالجملة: فالكتاب هو نعم الذّخر، والعدّة، والشّغل، والحرفة، جليس لا يضرّك، ورفيق لا يملّك، يطيعك باللّيل طاعته بالنّهار، ويطيعك في السّفر طاعته في الحضر، إن ألفته؛ خلّد على الأيّام ذكرك، وإن درسته؛ رفع بين الخلائق قدرك.

الإعراب: ﴿وَلَمّا:﴾ الواو: حرف عطف. (لمّا): حرف وجود لوجود عند سيبويه، وبعضهم يقول: حرف وجوب لوجوب، وهي ظرف بمعنى «حين» عند ابن السّراج، والفارسي، وابن جنّي، وجماعة، تتطلّب جملتين مرتبطتين ببعضهما ارتباط فعل الشرط بجوابه، وصوّب ابن هشام الأوّل، والمشهور الثاني. ﴿جاءَهُمْ رَسُولٌ:﴾ ماض، ومفعوله وفاعله، والجملة الفعلية لا محل لها على اعتبار (لمّا) حرفا، وهي في محل جرّ بإضافة (لمّا) إليها على اعتبارها ظرفا، وعلى

Juz 1, hlm. 267 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →