Lewati ke konten

QS. Ad-Duha: 2 الضحى

وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى ﴿٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (27)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

(سورة الضحى)

[﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (٤) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (٥) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (٦) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (٧) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (٨) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (١٠) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١)﴾].

﴿وَالضُّحَى (١)﴾ ذكر في «الشمس وضحاها» (¬١).

﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢)﴾ فيه أربعة أقوال:

[١ - ] إذا أقبل.

[٢ - ] وإذا أدبر.

[٣ - ] وإذا أظلم.

[٤ - ] وإذا سكن؛ أي:

استقر واستوى.

أو سكن فيه الناس والأصوات، ومنه: «ليلة ساجية»: إذا كانت ساكنة الريح، و «طَرْفٌ ساجٍ» أي: ساكن غير مضطرب النظر.

Juz 4, hlm. 707 ›

وهذا أقرب في الاشتقاق، وهو اختيار ابن عطية (¬١).

﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ﴾ بتشديد الدال: من الوداع.

وقرئ بتخفيفها بمعنى: ما تركك، والوداع مبالغة في الترك.

﴿وَمَا قَلَى﴾ أي: ما أبغضك.

وحذف ضمير المفعول من ﴿قَلَى﴾ و ﴿فَآوَى﴾ و ﴿فَهَدَى﴾ و ﴿أَغْنَى﴾ اختصارًا؛ لظهور المعنى، ولموافقة رؤوس الآي.

وسبب الآية: أن رسول الله ﷺ أبطأ عنه الوحي، فقالت قريش: إن محمدًا ودعه ربه وقلاه، فنزلت تكذيبًا لهم.

وقيل: رُمي ﷺ بحجر في إصبعه فدَمِيَت، فمكث ليلتين أو ثلاثًا لا يقوم، فقالت امرأة: ما أرى شيطان محمد إلا قد تركه، فنزلت.

﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (٤)﴾ أي: الدار الآخرة خير لك من الدنيا. قال ابن عطية: ويحتمل أن يريد بالآخرة: حالَه بعد نزول هذه السورة، ويريد بالأولى: حالة قبل نزولها (¬٢)، وهذا بعيد، والأول أظهر وأشهر.

﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ روي أنه ﷺ قال لما نزلت: «إذن لا أرضى أن يبقى واحد من أمتي في النار» (¬٣).

قال بعضهم: هذه أرجى آية في القرآن.

Juz 4, hlm. 708 ›

وقال ابن عباس: رضاه: أن الله وعده بألف قصر في الجنة بما يحتاج إليه من النعم والخدم.

وقيل: رضاه في الدنيا بفتح مكة وغيره.

والصحيح أنه وعدٌ يعمُّ كل ما أعطاه في الآخرة، وكل ما أعطاه في الدنيا من النصر والفتوح وكثرة المسلمين وغير ذلك.

﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (٦)﴾ عدَّ الله نعمه عليه فيما مضى من عمره؛ ليقيس عليه ما يستقبل فتطيب نفسه، ويقوى رجاؤه.

و «وَجَدَ» في هذه المواضع تتعدى إلى مفعولين، وهي بمعنى: «علم»؛ فالمعنى: ألم تكن يتيمًا فآواك؟، وذلك أن والده ﵇ توفي وتركه في بطن أمه، ثم ماتت أمه وهو ابن خمسة أعوام، وقيل: ثمانية، فكفله جده عبد المطلب، ثم مات وتركه ابن اثني عشر عامًا، فكفله عمه أبو طالب.

وقيل: لجعفر الصادق: لم نشأ النبي ﷺ يتيمًا؟ فقال: لئلا يكون عليه حقٌّ لمخلوق.

﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (٧)﴾ فيه ستة أقوال:

أحدها: وجدك ضالًّا عن معرفة الشريعة فهداك إليها، فالضلال عبارة عن التوقُّف في أمر الدين حتى جاءه الحق من عند الله، فهو كقوله: ﴿مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾ [الشورى: ٥٢]، وهذا هو الأظهر، وهو الذي اختاره ابن عطية (¬١) وغيره، ومعناه: أنه لم يكن يعرف تفصيل الشريعة وفروعها حتى

Juz 4, hlm. 709 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →