Lewati ke konten

QS. Ad-Duha: 2 الضحى

وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى ﴿٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (27)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

[تفسير] سورة الضحى [وهي مكية]

رُوِّينا من طريق أبي الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي بزة المقرئ قال: قرأت على عكرمة بن سليمان، وأخبرني أنه قرأ على إسماعيل بن قسطنطين وشبل بن عباد، فلما بلغت ﴿وَالضُّحَى﴾ قالا لي: كبر حتى تختم مع خاتمة كل سورة، فإنا قرأنا على ابن كثير فأمرنا بذلك، وأخبرنا أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك، وأخبره [مجاهد أنه قرأ على ابن عباس فأمره بذلك، وأخبره ابن عباسر أنه قرأ على أبيّ بن كعب فأمره بذلك، وأخبره أُبيّ] [¬١] أنه قرأ على رسول الله ﷺ فأمره بذلك.

فهذه سنة تفرد بها أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله البزي، من ولد القاسم بن أبي بزة، وكان إمامًا في القراءات. فأما في الحديث فقد ضعفه أبو حاتم الرازي، وقال: لا يحدث [¬٢] عنه.

وكذلك أبو جعفر العقيلي؛ قال: هو منكر الحديث. لكن حكى الشيخ شهاب الدين أبو شامة في شرح الشاطبية عن الشافعي أنه سمع رجلًا يكبر هذا التكبير في الصلاة، فقال له: أحسنت، وأصبت السنة، وهذا يقتضي صحة هذا الحديث.

ثم اختلف الفراء في موضع هذا التكبير وكيفيته، فقال بعضهم: يكبر من [¬٣] آخر ﴿وَاللَّيلِ إِذَا يَغْشَى﴾. وقال آخرون: من آخر ﴿وَالضُّحَى﴾: وكيفية التكبير عند بعضهم أن يقول: الله أكبر ويقتصر، ومنهم من يقول: الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر.

وذكر الفراء في مناسبة التكبير من أول "سورة الضحى"؛ أنه لما تأخر الوحي عن رسول الله ﷺ وفتر تلك المدة جاءه الملك فأوحى إليه: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيلِ إِذَا سَجَى … ﴾ السورة بتمامها - كبر فرحًا وسرورًا. ولم يرو ذلك بإسناد يحكم عليه بصحة ولا ضعف، فالله أعلم.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣) وَلَلْآخِرَةُ خَيرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (٤) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (٥) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا

Juz 14, hlm. 380 ›

فَآوَى (٦) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (٧) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (٨) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (١٠) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١)﴾

قال الإِمام أحمد (¬١): حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن الأسود بن قيس؛ قال: سمعت جندبًا؛ يقول: اشتكى النبي ﷺ فلم يقم ليلة أو ليلتين، فأتت امرأة فقالت: يا محمد؛ ما أرى شيطانك إلا قد تركك. فأنزل الله ﷿: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾.

و [¬١] رواه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن أبي حاتم، وابن جرير، من طرق [¬٢]، عن الأسود بن قيس، عن جندب -هو ابن عبد الله البجلي، ثم العلقي به، وفي رواية سفيان بن عيينة عن الأسود بن قيس: سمع جندبًا؛ قال: أبطأ جبريل على رسول الله ﷺ فقال المشركون: وُدّعَ محمد. فأنزل الله ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾.

وقال ابن أبي حاتم (¬٢): حدثنا أبو سعيد الأشج، وعمرو بن عبد الله الأودي؛ قالا: حدثنا أبو أسامة، حدثني سفيان، حدثني الأسود بن قيس، أنه سمع جندبًا؛ يقول: رمي رسول الله ﷺ بحجر في أصبعه فقال: هل أنت إلا أصبع دميت * وفي سبيل الله ما لقيت؟.

قال: فمكث ليلتين أو ثلاثًا لا يقوم، فقالت له امرأة: ما أرى شيطانك إلا قد تركك. فنزلت: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ - والسياق لأبي سعيد.

Juz 14, hlm. 381 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →