Lewati ke konten

QS. Asy-Syams: 3 الشمس

وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا ﴿٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

التفسير الوسيط - مجمع البحوث · مجموعة من المؤلفين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (٢) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (٣) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (٤) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (٥) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (٦) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠))

المفردات:

(ضُحَاهَا): ضوؤُها.

(جَلاَّهَا): أَظهر الأَرض وكشفها وأَبان ما عليها.

(يَغْشَاهَا): يغطي الدنيا ويسترها بظلامه.

(وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا): أَنشأَها وأَبدعها بتعديل أَعضائها وقواها الظاهرة والباطنة.

(فأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا): عرَّفها وبيَّن لها رشدها من ضلالها.

(زَكَّاهَا): طَهَرَهَا من الذنوب، أَو زادها وأَعلاها بعمل الطاعات.

(دَسَّاهَا): نقصها وغمسها وأَخفاها بالفجور.

التفسير

١ - (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا):

أَقسم -سبحانه- بالشمس وهي خلق من خلقه كبير نفعها، عظيم خطرها، فهي -بما أَودعه الله فيها- تمد الكائنات بأَسباب الحياة والصحة والنماءِ وتدفع عنها كثيرًا من

Juz 10, hlm. 1924 ›

الأَدواءِ والأَمراض. (وَضُحَاهَا) وأَقسم -جلت قدرته- بضحي الشمس -وهو إِشراقها وارتفاعها- لأَن هذا الوقت يكون أَكثر أوقاتها خيرًا، وأَعظمها فائدة ونفعًا، أَو أَنه أَقسم بهذا الوقت -وهو وقت الضحى- لأَنه الوقت الذي يكون فيه الناس في أَمر معاشهم وشواغل دنياهم، أَما عباد الرحمن فهم في هذه الآونة ينقطعون عن هذه الأَعمال ويأخذون أَنفسهم من تلك الشواغل ويخلدون إِلى ربهم يتبتلون له ويعبدونه بما شرعه من صلاة الضحى.

٢ - (وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا):

أَي: أَقسم بالقمر في زمن اكتماله وتمامه وقت أَن يتلو ضوؤُه ضوءَ الشمس ويتبعها فيتلاقى فيه الضوءَان ويتعانق النوران، وذلك في الليالي البيض من كل شهر: ليلة الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، حيث ينعم الله على عباده بليل مشرق مضيءٍ، وهنا في هذا الوقت الذي يعم فيه الطفل الإِلهي والفيض الرباني يسنُّ رسول الله ﷺ لأُمته أَن يشكروا ربهم على هذا الخير فيصوموا نهار تلك الليالي النيّرات المشرقات عرفانًا بعظيم فضله عليهم.

٣ - (وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا):

وأَقسم - سبحانه - بالنهار إِذا أَظهر وأبان ما في الأَرض من حيوان وغيره ليكون ذلك عونًا للإِنسان على التعرف على ما فيها من خير ونفع له، ليتوخى ويقصد ما يصلح لأَمر دينه ومعاشه، ويبتعد وينأَى عما يضره ويؤذيه.

٤ - (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا):

كما أَقسم بالليل الذي يغطي الكائنات ويسترها فيكون ذلك إِيذانًا بالهجوع والسكون فيه قطعًا للكد والتعب، واستجمامًا بعد العناءِ. كما يكون انقطاعًا من بعض عباد الله المخبتين الطائعين إِلى ربهم يحيون هزيعًا من الليل في طاعة مولاهم بعيدًا عن صخب النهار. وضجيج الحياة وإِخلاصًا وإِفرادًا له -سبحانه- بالعبادة دون رياء أَو سمعة أَو نفاق ليكون ذلك أَرجى في قبول الطاعة في وقت يتجلى فيه ربنا على عباده، وبخاصة في الثلث الأَخير من الليل، فعن أَبي هريرة ﵁ أَن النبي ﷺ قال: "يَتَنَزَّلَ رَبُّنَا تَبَارَكَ

Juz 10, hlm. 1925 ›

وتَعَالى - كُلَّ لَيْلةٍ إِلى سَمَاءِ الدُّنْيَا، حيِنَ يَبْقَى ثُلثُ اللَّيلِ الْأَخير، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فأَغْفِرَ لَهُ؟ " (¬١).

٥ - (وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا):

أَي: أَقسم سبحانه بالسماءِ وعظمتها، وبما اشتملت عليه من أَنواع الخلائق البديعة والأَسرار العظيمة، وما فيها من اللوح والكرسي والعرش، وكونها مقرًّا وسكنًا لأَكثر الملائكة الذين لا يعصون الله ما أَمرهم ويفعلون ما يؤمرون وما ضمت من اللطائف العلوية التي لا يدرك كنهها ولا يقف على حقيقتها كثير من الخلق. (وَمَا بَنَاهَا) أَي: وما خلقها ورفعها، أَقسم بذاته العلية ونسب وأَسند بناءَها إِليه -جلت عظمته- إِشعارًا بعظيم هذه المخلوقات الجليلة.

أَو أَن المراد إِبداع صنعها وكمال تركيبها، فقد شد أَجزاءً بعضها إِلى بعض برباط وثيق كما يشد ويربط أَجزاءِ البناءِ الواحد.

٦ - (وَالأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا):

وأَقسم بالأَرض التي عليها يستقر الإِنسان ويسعى في إِعمارها، وما فيها من بديع صنعه -سبحانه- من ماءٍ وزرع وحيوان وطير، وما في جوفها من معادن ومواد لها نفع كبير للإِنسان، وجميع ما يلج ويدخل فيها، وما يخرج منها.

(وَمَا طَحَاهَا) وأَقسم بمن بسطها ومهَّدها وَذلَّلَها وهو الله - جل شأْنه - وذلك لييسر على عباده السير فيها والتقلب في جنباتها والمشي في مناكبها ونواحيها، ابتغاءً للرزق وسعيًا وراءَ الخير والنفع، وقيل: طحوها: وبسطها.

٧ - (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا):

وأَقسم - جل شأْنه - بالنفس، وهي نفس آدم ﵇ أَو كل نفس منفوسة ومخلوقة.

Juz 10, hlm. 1926 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →