Lewati ke konten

QS. At-Taubah: 5 التوبة

فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

﴿الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا﴾: أي: الّذين لم ينقضوا عهدهم معكم، أو لم ينقضوا من بنود العهد شيئاً.

﴿شَيْئًا﴾: نكرة؛ أيْ: لم يقتلوا منكم أحداً، ولم ينقصوكم من الممتلكات شيئاً؛ بالاستيلاء على أموالكم، أو التّعرض لتجارتكم، ولم تبدر منهم أيُّ خيانة أمثال بني بكر، وبني ضمرة.

﴿وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا﴾: أيْ: لم يُعينوا عليكم أحداً، يظاهروا: اشتقت من رفع الحمل على الظّهر، ولكي ترفعه على الظّهر تحتاج إلى من يساعد على رفعه.

﴿فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ﴾: أيْ: أتموا العهد إلى مدته مهما طالت، والوفاء بالعهد من فرائض الإسلام، والفاء: للمباشرة، والتّوكيد.

﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾: جاء بكلمة المتقين؛ لأنّ من يوفي بالعهد هو من المتقين، والمتقين الّذين امتثلوا لأوامر الله تعالى، وقالوا: سمعنا، وأطعنا، وتجنَّبوا نواهيه.

﴿إِنَّ اللَّهَ﴾: للتوكيد، يحب المتقين، وجاءت كجملة اسمية؛ لتدل على ثبوت صفة الوفاء بالعهد، والتّقوى.

سورة التوبة [٩: ٥]

﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾:

﴿فَإِذَا﴾: الفاء: عاطفة، إذا: شرطية؛ تفيد حتمية الحدوث.

﴿انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ﴾: انسلخ: انقضت وانتهت، وخرجت الأشهر الحرم؛ أيْ: أشهر الأمان الأربعة الّتي أبيح فيها للمشركين الّذين نقضوا عهدهم أن يسيحوا في الأرض بأمان، وشبه انقضاء الأشهر الأربعة بما يقوم به الجزار بسلخ

Juz 4, hlm. 377 ›

الجلد عن الحيوان المذبوح، وقال تعالى: انسلخ، ولم يقل: انسلخت؛ ذكر الفعل، والتّذكير يدل على جمع القلَّة.

﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾: فاقتلوا المشركين الّذين نكثوا عهدهم.

﴿حَيْثُ﴾: ظرف مكان، وجدتموهم؛ أيْ: في أيِّ مكان في الحلِّ، والحرم.

﴿وَخُذُوهُمْ﴾: أيْ: أسرى إذا تعذَّر قتلهم.

﴿وَاحْصُرُوهُمْ﴾: أي: احبسوهم، والحصر؛ يعني: قيِّدوا حركاتهم، (ويكون بالسجن).

﴿وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾: أي: ارصدوا حركاتهم؛ أيْ: راقبوها حتّى تأمنوا مكرهم، وأفعالهم، وأقوالهم. كلّ: تفيد التّوكيد؛ أيْ: لا يغيبوا عن أعينكم، والمرصد: هو الموضع الّذي يرَاقب فيه العدو.

﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: ثم بعد الأخذ، والحصر، والرّصد لا زال باب التّوبة مفتوح لهم؛ لأن الله سبحانه غفور رحيم بعباده.

﴿فَإِنْ تَابُوا﴾: الفاء: للتعقيب، تابوا من الكفر، ومعاداة المسلمين، ودخلوا الإسلام، وأعلنوا الشّهادة.

﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾: أدوا الصّلاة الّتي هي عماد الدّين، بجميع أركانها، وشروطها، وأوقاتها، والمحافظة عليها، ودوامها.

﴿وَآتَوُا الزَّكَاةَ﴾: الّتي تحقق التّكافل الاجتماعي. ارجع إلى الآية (٤٣) من سورة البقرة؛ للبيان.

﴿فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾: أطلقوا سراحهم، واتركوهم وشأنهم.

﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: إنّ: تفيد التّوكيد بغفور رحيم.

Juz 4, hlm. 378 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →