الجلد عن الحيوان المذبوح، وقال تعالى: انسلخ، ولم يقل: انسلخت؛ ذكر الفعل، والتّذكير يدل على جمع القلَّة.
﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾: فاقتلوا المشركين الّذين نكثوا عهدهم.
﴿حَيْثُ﴾: ظرف مكان، وجدتموهم؛ أيْ: في أيِّ مكان في الحلِّ، والحرم.
﴿وَخُذُوهُمْ﴾: أيْ: أسرى إذا تعذَّر قتلهم.
﴿وَاحْصُرُوهُمْ﴾: أي: احبسوهم، والحصر؛ يعني: قيِّدوا حركاتهم، (ويكون بالسجن).
﴿وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾: أي: ارصدوا حركاتهم؛ أيْ: راقبوها حتّى تأمنوا مكرهم، وأفعالهم، وأقوالهم. كلّ: تفيد التّوكيد؛ أيْ: لا يغيبوا عن أعينكم، والمرصد: هو الموضع الّذي يرَاقب فيه العدو.
﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: ثم بعد الأخذ، والحصر، والرّصد لا زال باب التّوبة مفتوح لهم؛ لأن الله سبحانه غفور رحيم بعباده.
﴿فَإِنْ تَابُوا﴾: الفاء: للتعقيب، تابوا من الكفر، ومعاداة المسلمين، ودخلوا الإسلام، وأعلنوا الشّهادة.
﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾: أدوا الصّلاة الّتي هي عماد الدّين، بجميع أركانها، وشروطها، وأوقاتها، والمحافظة عليها، ودوامها.
﴿وَآتَوُا الزَّكَاةَ﴾: الّتي تحقق التّكافل الاجتماعي. ارجع إلى الآية (٤٣) من سورة البقرة؛ للبيان.
﴿فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾: أطلقوا سراحهم، واتركوهم وشأنهم.
﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: إنّ: تفيد التّوكيد بغفور رحيم.