Lewati ke konten

QS. At-Taubah: 5 التوبة

فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

الإعراب: ﴿إِلاَّ﴾: أداة استثناء. ﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب على الاستثناء من المشركين، والجملة بعده صلته، والعائد محذوف، إذ التقدير: عاهدتموهم

﴿مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾: متعلقان بمحذوف حال من الضمير المحذوف. ﴿ثُمَّ﴾: حرف عطف. ﴿لَمْ﴾:

حرف نفي وقلب وجزم. ﴿يَنْقُصُوكُمْ﴾: مضارع مجزوم ب ﴿لَمْ،﴾ وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والكاف مفعول به. ﴿شَيْئاً﴾: مفعول به ثان، وقيل: نائب مفعول مطلق، والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصلة لا محل لها مثلها، وكذلك جملة: ﴿وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً﴾ معطوفة عليها لا محل لها أيضا. ﴿فَأَتِمُّوا﴾: الفاء: هي الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن شرط مقدر. ﴿فَأَتِمُّوا﴾: فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿إِلَيْهِمْ﴾: متعلقان بما قبلهما. ﴿عَهْدَهُمْ﴾: مفعول به. ﴿إِلى مُدَّتِهِمْ﴾: متعلقان بمحذوف حال مما قبلهما، التقدير: ممتدا إلى مدتهم، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿فَأَتِمُّوا..﴾.

إلخ لا محل لها؛ لأنها جواب شرط غير جازم، التقدير: وإذا كان ذلك حاصلا منهم فأتموا

إلخ، هذا؛ وجوز اعتبار: ﴿الَّذِينَ﴾ مبتدأ، واعتبار: ﴿فَأَتِمُّوا..﴾. إلخ في محل رفع خبره، وتكون الجملة الاسمية في محل نصب على الاستثناء من الكلام المتقدم، والإعراب الأول أقوى وأولى.

﴿إِنَّ﴾: حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهَ﴾: اسمها. ﴿يُحِبُّ﴾: مضارع، والفاعل يعود إلى ﴿اللهَ﴾.

﴿الْمُتَّقِينَ﴾: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، وجملة: ﴿يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ في محل رفع خبر ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ اللهَ..﴾. إلخ تعليل لما أمروا به من وفاء العهود، وإتمام المدة للذين لم ينقضوا العهود. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

﴿فَإِذَا اِنْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاُحْصُرُوهُمْ وَاُقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥)﴾

الشرح: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ﴾: إذا انتهت، وانقضت الأشهر الحرم، وقد اختلف في الأشهر الحرم، فقيل: هم خمسون يوما منها عشرون من شهر ذي الحجة والمحرم، والمعتمد:

أنها أربعة أشهر، وهي المدة التي ضربها الله للمشركين فيما رأيت، وسميت حرما مع كون صفر وربيع ليسا من الحرم لتحريم قتل المشركين فيها، ومنحهم فرصة التأمل، والتفكر لعلهم يثوبون إلى رشدهم، ويدخلون في دين الله أفواجا، وهذا هو الذي حصل بعدئذ. هذا؛ والانسلاخ في الأصل: الكشط، والنزع، ومنه سلخت جلد الشاة، فانسلخ، فقد استعير الانسلاخ لمضي الأشهر وانقضائها، كما استعير في قوله تعالى: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ﴾ للإزالة،

Juz 4, hlm. 104 ›

وكشف النهار من الليل وإيضاحه. ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾: المراد بالمشركين هنا عبدة الأوثان يستثنى منهم الأطفال، والشيوخ، والغرض من ذلك تطهير الجزيرة العربية من عبادة الأوثان، وأما الكفرة من يهود ونصارى فيقرون بالجزية، كما فعل الرسول ﷺ بأهل خيبر وغيرهم، و ﴿حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ أي: في محل أو حرم، ولو في جوف الكعبة. ﴿وَخُذُوهُمْ﴾ أي:

خذوهم أسرى. ﴿وَاحْصُرُوهُمْ﴾: احبسوهم، أو حيلوا بينهم وبين المسجد الحرام. ﴿وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾: كل طريق، والمرصد في الأصل: الموضع الذي يرقب فيه العدو، وهو هنا اسم مكان. ﴿فَإِنْ تابُوا﴾: عن الشرك، ورجعوا إلى الإيمان. ﴿فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾: فدعوهم، ولا تتعرضوا لهم بشيء من ذلك، وفيه دليل على أن تارك الصلاة، ومانع الزكاة، لا يخلى سبيله. ﴿إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أي: غفور لمن تاب ورجع عن الشرك إلى الإيمان؛ لأن الإسلام يجب ما قبله. ﴿رَحِيمٌ﴾: بأهل طاعته وأوليائه. هذا؛ والأشهر جمع: شهر، ويجمع أيضا على شهور، وسمي الشهر شهرا لشهرته برؤية القمر في أوله. ﴿حَيْثُ﴾: انظر الآية رقم [٢٧] الأعراف. ﴿وَخُذُوهُمْ﴾: انظر ما ذكرته في الآية رقم [١٤٥] (الأعراف). ﴿وَأَقامُوا الصَّلاةَ﴾:

أدوها في أوقاتها، وحافظوا على طهارتها، وركوعها وسجودها وخشوعها، ومن لم يؤدها على الوجه الأكمل، يقال عنه: صلى ولا يقال: أقام الصلاة، هذا؛ والصلاة في اللغة: الدعاء والتضرع، وهي في الشرع: أقوال وأفعال مخصوصة، مبتدأة بالتكبير، مختتمة بالتسليم، ولها أركان، وشروط، ومبطلات، ومكروهات مذكورة في الفقه الإسلامي، والصلاة من العبد معناها: التضرع والدعاء، ومن الملائكة على العبد معناها الاستغفار، ومن الله على عباده:

الرحمة وإنزال البركات، وقد جمعت الأنواع الثلاثة في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ والزكاة في اللغة: التطهير، والإصلاح، والنماء، وفي الاصطلاح: اسم لما يخرج عن مال، أو بدن على وجه مخصوص، وتدفع لأشخاص مخصوصين مذكورين في الآية رقم [٦١] وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٢] الآتية.

﴿سَبِيلَهُمْ﴾: انظر [١٤٢] من سورة (الأعراف). ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: صيغتا مبالغة.

تنبيه: قال الحسن بن الفضل: نسخت هذه الآية كل آية فيها ذكر الإعراض عن المشركين، والصبر على أذى الأعداء.

الإعراب: ﴿فَإِذَا﴾: الفاء: حرف استئناف. (إذا): ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك مبني على السكون في محل نصب. ﴿اِنْسَلَخَ الْأَشْهُرُ﴾:

فعل وفاعل، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إذا) إليها على القول المرجوح المشهور.

﴿الْحُرُمُ﴾: صفة ﴿الْأَشْهُرُ﴾. ﴿فَاقْتُلُوا﴾: الفاء: واقعة في جواب (إذا). اقتلوا: أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، وانظر إعراب: ﴿اُسْجُدُوا﴾ في الآية رقم [١١]

Juz 4, hlm. 105 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →