Lewati ke konten

QS. Al-Mutaffifin: 32 المطففين

وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ ﴿٣٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الطيبي

[(إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (٢٩) وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ (٣٠) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (٣١) وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ (٣٢) وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ) ٢٩ - ٣٣]

هم مشركو مكة: أبو جهل والوليد بن المغيرة والعاص بن وائل وأشياعهم: كانوا يضحكون

من عمار وصهيب وخباب وبلال وغيرهم من فقراء المؤمنين ويستهزؤن بهم. وقيل: جاء على ابن أبى طالب رضى الله عنه في نفر من المسلمين فسخر منهم المنافقون وضحكوا وتغامزوا، ثم رجعوا إلى أصحابهم فقالوا: رأينا اليوم الأصلع فضحكوا منه، فنزلت قبل أن يصل علىّ إلى رسول الله ﷺ. (يَتَغامَزُونَ) يغمز بعضهم بعضا، ويشيرون بأعينهم. (فَكِهِينَ) ملتذين بذكرهم والسخرية منهم، أي: ينسبون المسلمين إلى الضلال. (وَما أُرْسِلُوا) على المسلمين،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (رأينا اليوم الأصلع)، وفي النسخ المتعددة: ربنا اليوم، أي: رأسُنا اليوم الأصلع، مرفوعاً.

قوله: (﴿فَكِهِينَ﴾) قراءة حفص، والباقون: فاكهين.

قوله: (أي: ينسبون المسلمين إلى الضلال)، قال الإمام: "أي: هم على ضلال في ترك التنعم الحاضر بسبب طلب ثواب لا يُدرى هل له وجود أم لا. ومعنى ﴿وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: أن الله لم يبعث الكفار رُقباء على المؤمنين يحفظون عملهم عليهم، ويتفقدون ما يصنعونه فيعيبون عليهم ما يعتقدونه ويُسمونهم. ضُلالاً. ويعضده قوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ﴾، أي: ينظرون إلى جميع ما أولاهم الله من

Juz 16, hlm. 351 ›

(حَافِظِينَ) موكلين بهم يحفظون عليهم أحوالهم، ويهيمنون على أعمالهم، ويشهدون برشدهم وضلالهم؛ وهذا تهكم بهم. أو هو من جملة قول الكفار، وإنهم إذا رأوا المسلمين قالوا: إن هؤلاء لضالون؛ وإنهم لم يرسلوا عليهم حافظين إنكاراً لصدّهم إياهم عن الشرك، ودعائهم إلى الإسلام وجدهم في ذلك.

[(فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الكُفَّارِ يَضْحَكُونَ • عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ • هَلْ ثُوِّبَ الكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) ٣٤ - ٣٦]

(عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ) حال من (يَضْحَكُونَ) أي: يضحكون منهم ناظرين إليهم وإلى ما هم فيه من الهوان والصغار بعد العزة والكبر، ومن ألوان العذاب بعد النعيم والترفه وهم على الأرائك آمنون. وقيل: يفتح للكفار باب إلى الجنة فيقال لهم: اخرجوا إليها؛ فإذا وصلوا إليها أغلق دونهم، يفعل ذلك بهم مرارا، فيضحك المؤمنون منهم. (ثوبه) و (أثابه) بمعنى،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النعمة والكرامة الأبدية، وينظرون إلى أعدائهم يُعذبون في النار، وإلى ما أورثهم الله التُّرفة والتنعم بتلك النعم من العقاب السرمدية، ويقال للمؤمنين: هل جازينا هؤلاء الكفار على عملهم، لا سيما على ما كانوا يضحكون منكم ويستهزئون بطريقتكم، كما جازيناكم على أعمالكم الصالحة مزيداً لسرورهم وتبجحهم، وتشويراً لأعدائهم وتشميتاً بهم؟

قوله: ("ثوبه" و "أثابه" بمعنى)، عن المبرد: ثوب: فعل، من الثواب، أي: رجع إلى فاعله جزاء ما عمله من خير أو شر. والثواب قد يستعمل في المكافأة مطلقاً. قال الإمام: والأولى أن يُحمل على التهكم.

Juz 16, hlm. 352 ›

إذا جازاه قال أوس:

سأجزيك أو يجزيك عنى مثوب … وحسبك أن يثنى عليك وتحمدي

وقرئ بإدغام اللام في التاء.

عن رسول الله ﷺ: «من قرأ سورة «المطففين» سقاه الله من الرحيق المختوم يوم القيامة».

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (سأجزيك) البيت، يُخاطب الشاعر محبوبته، وهي سليمة بنت فضالة.

قوله: (بإدغام اللام في الثاء)، حمزة والكسائي وهشام.

تمت السورة

* … * … *

Juz 16, hlm. 353 ›

Pembahasan ayat ini masih 12 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →