Lewati ke konten

QS. Al-Infitar: 13 الانفطار

إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ﴿١٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (27)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

(سورة الانفطار)

[﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (١) وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ (٢) وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ (٣) وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (٤) عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (٥) يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (٦) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (٧) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (٨) كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (٩) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَاتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢) إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤) يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ (١٥) وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ (١٦) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٨) يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (١٩)﴾].

﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (١)﴾ أي: انشقت.

﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ (٢)﴾ أي: سقطت من مواضعها.

﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ (٣)﴾ أي: فرّغت.

وقيل: فجّر بعضها إلى بعض فاختلطت.

﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (٤)﴾ أي: نُبشت عن الموتى الذين فيها.

وقال الزمخشري: أصله من البعث والبحث فُضمت إليها الراء، والمعنى: بُحثت وأُخرج موتاها (¬١).

Juz 4, hlm. 622 ›

﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (٥)﴾ هذا هو الجواب، ومعناه: علمت كل نفس جميع أعمالها.

وقيل: ما قدمت في حياتها وما أخرت مما تركته بعد موتها من سُنَّةٍ (¬١) سَنَّتها أو وصيَّةٍ أوصت بها.

وأفردت النفس والمراد بها العموم حسبما ذكرنا في «التكوير» (¬٢).

﴿يَاأَيُّهَا الْإِنسَانُ﴾ خطاب لجنس بني آدم.

﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ هذا توبيخ وعتاب، معناه: أيُّ شيءٍ غرَّك بربك حتى كفرت به، أو عصيته، أو غفلت عنه؟

فدخل في العتاب: الكفار وعصاة المؤمنين، ومن يغفُل عن الله في بعض الأحيان من الصالحين.

وروي أن رسول الله ﷺ قرأ: ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ فقال: «غرَّه جهله» (¬٣).

وقال عمر: «غرَّه جهله وحمقه»، وقرأ: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب: ٧٢].

وقيل: غرَّه الشيطان المسلَّط عليه.

وقيل: غرَّه ستر الله عليه.

Juz 4, hlm. 623 ›

وقيل: غرَّه طمعه في عفو الله عنه.

ولا تعارض بين هذه الأقوال؛ لأن كل واحد منها مما يغرُّ الإنسان، إلا أن بعضها يغرُّ قومًا وبعضها يغر قومًا آخرين.

فإن قيل: ما مناسبة وصفه بالكريم هنا للتوبيخ على الغرور؟

فالجواب: أن الكريم ينبغي أن يعبد ويطاع؛ شكرًا لإحسانه ومقابلةً لكرمه، ومن لم يفعل ذلك فقد كفر النعمةَ (¬١) وأضاع الشكر الواجب.

﴿فَعَدَلَكَ﴾ بالتشديد والتخفيف؛ أي: عدَّل أعضاءك وجعلها متوازنة (¬٢)، فلم يجعل إحدى اليدين أطول من الأخرى، ولا إحدى العينين أكبر من الأخرى، ولا إحداهما كَحْلاء والأخرى زرقاء، ولا بعض الأعضاء أبيض وبعضه (¬٣) أسود، وشبه ذلك من الموازنة.

﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ المجرور يتعلق بـ ﴿رَكَّبَكَ﴾، و ﴿مَا﴾ زائدة.

والمعنى: ركبك في أي صورة شاء من الحسن والقبح، والطول والقِصَر، والذكورة والأنوثة (¬٤)، وغير ذلك من اختلاف الصور.

ويحتمل أن يتعلق المجرور بمحذوف تقديره: ركبك حاصلًا في أي صورة.

Juz 4, hlm. 624 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →