Lewati ke konten

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

Juz 4, hlm. 624

  1. سورة الانفطار

وقيل: غرَّه طمعه في عفو الله عنه.

ولا تعارض بين هذه الأقوال؛ لأن كل واحد منها مما يغرُّ الإنسان، إلا أن بعضها يغرُّ قومًا وبعضها يغر قومًا آخرين.

فإن قيل: ما مناسبة وصفه بالكريم هنا للتوبيخ على الغرور؟

فالجواب: أن الكريم ينبغي أن يعبد ويطاع؛ شكرًا لإحسانه ومقابلةً لكرمه، ومن لم يفعل ذلك فقد كفر النعمةَ (¬١) وأضاع الشكر الواجب.

﴿فَعَدَلَكَ﴾ بالتشديد والتخفيف؛ أي: عدَّل أعضاءك وجعلها متوازنة (¬٢)، فلم يجعل إحدى اليدين أطول من الأخرى، ولا إحدى العينين أكبر من الأخرى، ولا إحداهما كَحْلاء والأخرى زرقاء، ولا بعض الأعضاء أبيض وبعضه (¬٣) أسود، وشبه ذلك من الموازنة.

﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ المجرور يتعلق بـ ﴿رَكَّبَكَ﴾، و ﴿مَا﴾ زائدة.

والمعنى: ركبك في أي صورة شاء من الحسن والقبح، والطول والقِصَر، والذكورة والأنوثة (¬٤)، وغير ذلك من اختلاف الصور.

ويحتمل أن يتعلق المجرور بمحذوف تقديره: ركبك حاصلًا في أي صورة.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 4، ص 624 (Shamela #30186, hlm. urut 2846)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.