﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (٥)﴾ هذا هو الجواب، ومعناه: علمت كل نفس جميع أعمالها.
وقيل: ما قدمت في حياتها وما أخرت مما تركته بعد موتها من سُنَّةٍ (¬١) سَنَّتها أو وصيَّةٍ أوصت بها.
وأفردت النفس والمراد بها العموم حسبما ذكرنا في «التكوير» (¬٢).
﴿يَاأَيُّهَا الْإِنسَانُ﴾ خطاب لجنس بني آدم.
﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ هذا توبيخ وعتاب، معناه: أيُّ شيءٍ غرَّك بربك حتى كفرت به، أو عصيته، أو غفلت عنه؟
فدخل في العتاب: الكفار وعصاة المؤمنين، ومن يغفُل عن الله في بعض الأحيان من الصالحين.
وروي أن رسول الله ﷺ قرأ: ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ فقال: «غرَّه جهله» (¬٣).
وقال عمر: «غرَّه جهله وحمقه»، وقرأ: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب: ٧٢].
وقيل: غرَّه الشيطان المسلَّط عليه.
وقيل: غرَّه ستر الله عليه.