﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ (٧٣)﴾
لما ذكر تعالى أن المُؤمنين بعضهم أولياء بعض قطع الموالاة بينهم وبين الكفار، كما قال الحاكم في مستدركه (¬٢٣٨):
حدَّثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدَّثنا أبو سعيد يحيى بن منصور الهروي، حدَّثنا محمد بن أبان، حدَّثنا محمد بن في يد، وسفيان بن حسين، عن الزُّهْريّ، عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة، عن النبي، ﷺ، قال: "لا يتوارث أهل ملتين، ولا يرث مسلم كافرًا، ولا كافر مسلمًا ثم قرأ ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾. ثم قال الحاكم: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه.
قلت: الحديث في الصحيحين من رواية أسامة بن زيد قال (¬٢٣٩): قال رسول الله ﷺ: "لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم".
وفي المسند والسنن من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال (¬٢٤٠): قال رسول الله ﷺ: "لا يتوارث أهل ملتين شتى". وقال التِّرمِذي: حسن صحيح.
وقال أَبو جعفر بن جرير (¬٢٤١): حدَّثنا محمد [عن محمد بن ثور] [¬١] عن معمر، عن الزُّهْريّ أن رسول الله ﷺ أخذ على رجل دخل في الإِسلام فقال: "تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت وتصوم رمضان، وأنك لا ترى نار مشرك إلا وأنت له حرب".
وهذا مرسل من هذا الوجه، وقد روي متصلًا من وجه آخر عن رسول الله صلى الله
Juz 7, hlm. 130 ›
عليه وسلم أنَّه قال: "أنا بريء من كل مسلم بين ظهراني المشركين". ثم قال: "لا يتراءى ناراهما" (¬٢٤٢).
وقال أَبو داود في آخر كتاب الجهاد (¬٢٤٣): حدَّثنا محمد بن داود بن سفيان، أخبرنى يحيى بن حسان [¬١]، أنبأنا سليمان بن موسى أَبو داود، حدَّثنا جعفر بن سعد بن سمرة [ابن جندب، حدثني خبيب بن سليمان عن أبيه سليمان بن سمرة] [¬٢] عن سمرة بن جندب: أما بعد، قال رسول الله ﷺ: "من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله".
وذكر الحافظ أَبو بكر بن مردويه من حديث حاتم بن إسماعيل، عن عبد الله بن هرمز، عن محمد وسعيد ابني عبيد، عن أبي حاتم المزني؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلَّا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض [¬٣] ". [قالوا: يا رسول الله، وإن كان … ؟. قال: "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه". ثلاث مرات.
أخرجه أَبو داود والتِّرمِذي من حديث حاتم بن إسماعيل به بنحوه (¬٢٤٤).
ثم روي من حديث عبد الحميد بن سليمان، عن ابن عجلان، عن ابن وثيمة النصري، عن أبي هريرة ﵁ قال (¬٢٤٥): قال رسول الله ﷺ: "إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إلَّا تفعلوا تكن فتنة فى الأرض وفساد عريض"] [¬٤].
ومعنى قوله؛ ﴿إلَّا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾ أي: إن لم تجانبوا المشركين وتوالوا المؤمنين وإلَّا وقعت فتنة في الناس وهو التباس الأمر واختلاط المؤمنين
Juz 7, hlm. 131 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.