عليه وسلم أنَّه قال: "أنا بريء من كل مسلم بين ظهراني المشركين". ثم قال: "لا يتراءى ناراهما" (¬٢٤٢).
وقال أَبو داود في آخر كتاب الجهاد (¬٢٤٣): حدَّثنا محمد بن داود بن سفيان، أخبرنى يحيى بن حسان [¬١]، أنبأنا سليمان بن موسى أَبو داود، حدَّثنا جعفر بن سعد بن سمرة [ابن جندب، حدثني خبيب بن سليمان عن أبيه سليمان بن سمرة] [¬٢] عن سمرة بن جندب: أما بعد، قال رسول الله ﷺ: "من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله".
وذكر الحافظ أَبو بكر بن مردويه من حديث حاتم بن إسماعيل، عن عبد الله بن هرمز، عن محمد وسعيد ابني عبيد، عن أبي حاتم المزني؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلَّا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض [¬٣] ". [قالوا: يا رسول الله، وإن كان … ؟. قال: "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه". ثلاث مرات.
أخرجه أَبو داود والتِّرمِذي من حديث حاتم بن إسماعيل به بنحوه (¬٢٤٤).
ثم روي من حديث عبد الحميد بن سليمان، عن ابن عجلان، عن ابن وثيمة النصري، عن أبي هريرة ﵁ قال (¬٢٤٥): قال رسول الله ﷺ: "إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إلَّا تفعلوا تكن فتنة فى الأرض وفساد عريض"] [¬٤].
ومعنى قوله؛ ﴿إلَّا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾ أي: إن لم تجانبوا المشركين وتوالوا المؤمنين وإلَّا وقعت فتنة في الناس وهو التباس الأمر واختلاط المؤمنين