Lewati ke konten

QS. Al-Anfal: 2 الأنفال

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (27)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

﴿لِلّهِ﴾: متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وجملة ﴿قُلِ﴾ إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿وَالرَّسُولِ﴾: معطوف على لفظ الجلالة. ﴿فَاتَّقُوا﴾: الفاء:

هي حرف عطف على رأي من يجيز عطف الإنشاء على الخبر، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة، وأراها وأمثالها الفصيحة. (اتقوا): أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿اللهَ﴾: منصوب على التعظيم، وجملة: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ﴾ لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة في الفاء. ﴿وَأَصْلِحُوا﴾: فعل وفاعل، والجملة معطوفة على ما قبلها.

﴿ذاتَ﴾: مفعول به منصوب، و ﴿ذاتَ﴾ مضاف و ﴿بَيْنِكُمْ﴾ مضاف إليه، والكاف في محل جر بالإضافة، وجملة ﴿وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ معطوفة على ما قبلها ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [١٤] التوبة، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه، التقدير: إن كنتم مؤمنين فاتقوا الله... إلخ، أي: فإن الإيمان يقتضي أمورا ثلاثة، التقوى، وإصلاح ذات البين، وطاعة الله ورسوله.

﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢)﴾

الشرح: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ﴾ أي: الكاملون في الإيمان. ﴿وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: فزعت لذكر الله، استعظاما له، وتهيبا من جلاله، وقيل: هو الرجل يهم بمعصية، فيقال له: اتق الله، فينزع عنها خوفا من عقابه. ﴿وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً﴾ أي: كلما جاءهم شيء من عند الله؛ آمنوا به، فيزدادون بذلك إيمانا وتصديقا، وذلك لاطمئنان النفس، ورسوخ اليقين بتظاهر الأدلة أو بالعمل بموجبها، وهو قول من قال: الإيمان يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، وهو قول الأشاعرة، وهو الصحيح.

وقال الماتريدية: الإيمان التصديق، وهو لا يزيد ولا ينقص، وتأولوا ما ورد في ذلك بأن الزيادة إنما هي في المؤمن به، وقال الأشاعرة: الإيمان أربعة أقسام: يزيد وينقص، وهو إيمان الأمة إنسا وجنا، ولا يزيد ولا ينقص، وهو إيمان الملائكة على المشهور، ويزيد ولا ينقص، وهو إيمان الأنبياء، وينقص ولا يزيد، وهو إيمان الفساق، وقد احتجوا على ذلك بحجج نقلية وعقلية، فمن النقلية الآية وغيرها، وما روي عن ابن عمر ﵄ أنه سأل النبي ﷺ:

الإيمان يزيد وينقص؟ قال: «نعم يزيد حتى يدخل صاحبه الجنة، وينقص حتّى يدخل صاحبه النار». وقوله ﵊: «لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان هذه الأمّة لرجح به». قال اللقاني رحمه الله تعالى: [الرجز]

ورجّحت زيادة الإيمان... بما تزيد طاعة الإنسان

Juz 4, hlm. 7 ›

ونقصه بنقصها، وقيل: لا... وقيل: لا خلف كذا قد نقلا

وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٢٥] التوبة و [١٢٦] منها تجد ما يسرك، وكذلك الآية رقم [٦٧] المائدة. وجملة القول إن الإيمان هو التصديق، وإن النطق بالشهادتين شرط لإجراء الأحكام الدنيوية، وإن الإيمان يزيد، وينقص كما هو التحقيق نتيجة لأعمال الفرد. وانظر شرح (زاد) في الآية رقم [٦٨] الأنعام، ﴿وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾: يفوضون أمورهم، ولا يخشون ولا يرجون إلا إياه. وانظر شرح ﴿رَبِّكُمْ﴾ في الآية رقم [٣] الأعراف. ﴿وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾: انظر الآية رقم [٦٢] الآتية.

تنبيه: ذكر الله في هذه الآية: أن المؤمنين يخافون الله عند ذكره، وذكر في قوله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ﴾ والجمع بين الآيتين: أن الخوف يكون من ذكر عقابه، والاطمئنان يكون بذكره بصفات الجمال، فينشرح الصدق بنور المعرفة، ويطمئن القلب بقوة اليقين، وهذا مقام الخوف والرجاء، وقد جمعا في آية واحدة ﴿اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللهِ﴾ والمعنى: تقشعر جلودهم من خوف عقاب الله، ثم تلين جلودهم وقلوبهم عند ذكر الله رجاء ثوابه.

قال القرطبي-رحمه الله تعالى-فهذه حالة العارفين بالله، الخائفين من سطوته وعقابه، لا كما يفعله جهال العوام، والمبتدعة الطغام من الزعيق والزئير، ومن النهاق الذي يشبه نهاق الحمير، فيقال لمن تعاطى ذلك، وزعم: أن ذلك وجد وخشوع، لم تبلغ أن تساوي حال الرسول، ولا حال أصحابه في المعرفة بالله والخوف منه، والتعظيم لجلاله، ومع ذلك فكانت حالهم عند المواعظ الفهم عن الله، والبكاء خوفا من الله. انتهى. وانظر الآية رقم [٣٥].

تنبيه: فإذا كانت الآية الكريمة قد أفادت: أن إيمان الصحابة كان يزداد بنزول الآيات، فآية البقرة رقم [١٠] قد أفادت بأن نفاق المنافقين كان يزداد نفاقا كلما نزلت الآيات القرآنية، وكذلك الآية رقم [١٢٥] وما بعدها من سورة التوبة.

الإعراب: ﴿إِنَّمَا﴾: كافة ومكفوفة. ﴿الْمُؤْمِنُونَ﴾: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد. ﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع خبر. ﴿إِذا﴾: انظر الآية رقم [٢٠٠] الأعراف. ﴿ذُكِرَ﴾:

ماض مبني للمجهول. ﴿اللهُ﴾: نائب فاعله، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذا﴾ إليها على المشهور المرجوح، وجملة ﴿وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ جواب ﴿إِذا﴾ لا محل لها، و ﴿إِذا﴾ ومدخولها صلة الموصول، والجملة الاسمية ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ..﴾. إلخ ابتدائية أو مستأنفة لا محل لها، وإعراب ﴿وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً﴾ واضح إن شاء الله تعالى، و ﴿إِذا﴾ ومدخولها معطوف على ما قبله، فهو من جملة الصلة. ﴿وَعَلى رَبِّهِمْ﴾: متعلقان بما بعدهما، الهاء ضمير

Juz 4, hlm. 8 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →