Lewati ke konten

QS. Al-Anfal: 1 الأنفال

يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴿١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (27)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

(سورة الأنفال)

نزلت هذه السورة في غزوة بدر وغنائمها.

[﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤) كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (٥) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (٦) وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (٧) لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (٨)﴾].

﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ﴾ الخطاب للنبي ﷺ، والسائلون: هم الصحابة.

و ﴿الأَنْفَالِ﴾: هي الغنائم.

وذلك أن الصحابة كانوا يوم بدر ثلاث فرق:

فرقة مع النبي في العريش تحرسه وتؤنسه.

فرقة اتبعوا المشركين فقتلوهم وأسروهم.

فرقة أحاطوا بأسلاب العدو وعسكرهم لما انهزموا.

Juz 2, hlm. 438 ›

فلما انجلت الحرب واجتمع الناس رأت كلُّ فرقة أنها أحق بالغنيمة من غيرها، واختلفوا فيما بينهم، فنزلت الآية.

ومعناها: يسألونك عن حكم الغنيمة ومَن يستحقُّها.

وقيل: الأنفال هنا: ما ينفله الإمام لبعض الجيش من الغنيمة زيادةً على حظِّه.

وقد اختلف الفقهاء هل يكون ذلك التنفل (¬١) من الخمس - وهو قول مالك -؟ أو من الأربعة الأخماس؟ أو من رأس الغنيمة قبل إخراج الخمس؟.

﴿قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ أي: الحكم فيها لله وللرسول، لا لكم.

﴿وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ أي: اتَّفقوا وائتلفوا، ولا تنازعوا.

و ﴿ذَاتَ﴾ هنا بمعنى: الأحوال؛ قاله الزمخشري (¬٢).

وقال ابن عطية: يراد بها في هذا الموضع: نفسُ الشيء وحقيقته (¬٣).

وقال الزُّبيدي (¬٤): إن إطلاق الذات على نفس الشيء وحقيقته ليس من كلام العرب (¬٥).

Juz 2, hlm. 439 ›

﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ يريد: في الحكم في الغنائم.

قال عبادة بن الصامت: نزلت فينا معشر أصحاب بدر حين اختلفنا وساءت أخلاقنا، فنزع الله الأنفال من أيدينا، وجعلها لرسوله ﷺ فقسمها على السَّواء، فكان في ذلك تقوى الله وطاعة رسوله وإصلاح ذات البين (¬١).

﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ﴾ الآية؛ أي: الكاملون الإيمان، فـ ﴿إِنَّمَا﴾ هنا للتأكيد والمبالغة، لا للحصر (¬٢).

﴿وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ أي: خافت، وقرأ أبي بن كعب: «فَزِعَتْ».

﴿زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ أي: قَوِي تصديقهم ويقينهم، خلافًا لمن قال: إن الإيمان لا يزيد، وإن زيادته إنما هي بالعمل.

﴿لَهُمْ دَرَجَاتٌ﴾ يعني: في الجنة.

﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ﴾ فيه ثلاث تأويلات (¬٣):

أحدها: أن تكون الكاف في موضع رفع؛ على أنه خبر مبتدإ محذوف تقديره: هذه الحالُ كحال إخراجِك؛ يعني: أن حالهم في كراهة تنفيل الغنائم كحالهم في كراهة (¬٤) خروجك للحرب.

والثاني: أن يكون موضعُ الكاف نصبًا؛ على أنه صفة لمصدر الفعل

Juz 2, hlm. 440 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →