Lewati ke konten

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

Juz 2, hlm. 441

  1. سورة الأنفال

المقدَّر في قوله: ﴿الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ أي: استقرَّت الأنفال لله والرسول استقرارًا مثل استقرار خروجك.

والثالث: أن تتعلق الكاف بقوله: ﴿يُجَادِلُونَكَ﴾.

﴿مِنْ بَيْتِكَ﴾ يعني: مَسْكَنَهُ بالمدينة إذ أخرجه الله منه لغزوة (¬١) بدر.

﴿وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ﴾ أي: كرهوا قتال العدو، وذلك أن عِيرَ قريش أقبلت من الشام فيها أموال عظيمة، ومعها أربعون راكبًا، فأخبر بذلك جبريلُ النبيَّ ﷺ، فخرج بالمسلمين، فسمع بذلك أهل مكة، فاجتمعوا وخرجوا في عدد كثير؛ ليمنعوا عِيرهم، فنزل جبريل ﵇ فقال: يا محمد إن الله قد وعدكم إحدى الطائفتين: إما العير وإما قريش، فاستشار النبي ﷺ أصحابه فقالوا: العير أحبُّ إلينا من لقاء العدو، فقال: إن العير قد مضت على ساحل البحر، وهذا أبو جهل قد أقبل، فقال له سعد بن عبادة: امض لما شئت فإنك متبوعك، وقال سعد بن معاذ: والذي بعثك بالحق لو خضت هذا البحر لخضناه معك؛ فسِرْ بنا على بركة الله (¬٢).

﴿يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ﴾ كان جدالهم في لقاء قريش؛ لإيثارهم لقاء العير؛ إذ كانت أكثر أموالًا وأقل رجالًا.

وتبيُّنُ الحق: هو إعلام رسول الله ﷺ بأنهم يُنصرون.

﴿كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ﴾ تشبيهٌ لحالهم في إفراط جزعهم من لقاء قريش.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 2، ص 441 (Shamela #30186, hlm. urut 1032)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.