Lewati ke konten

QS. An-Nazi'at: 5 النازعات

فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا ﴿٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

تفسير سورة النازعات وهي مكية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (١) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (٢) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (٣) فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (٤) فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (٥) يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (٧) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (٩) يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (١٠) أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً (١١) قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ (١٢) فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (١٤)﴾

قال ابن مسعود، وابن عباس، ومسروق، وسعيد بن جبير، وأبو صالح، وأبو الضحى، والسدي: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا﴾: الملائكة، يعنون حين تنزع أرواح بني آدم، فمنهم من تأخذ روحه بعُنف فتغرق [¬١] في [¬٢] نزعها، ومَن تأخذ روحه بسهولة وكأنما حَلَّته من نشاط، وهو قوله: ﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾ قاله ابن عباس. وعن ابن عباس: ﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾: هي أنفس الكفار، تُنزَع ثم تنشط، ثم تغرق في النار.

رواه ابن أبي حاتم.

وقال مجاهد: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا﴾: الموت. وقال الحسن، وقتادة: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (١) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾: هي النجوم. وقال عَطَاءُ بن أبي رَباح في قوله: ﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ و ﴿النَّاشِطَاتِ﴾: هي القِسِي في القتال.

والصحيح الأول، وعليه الأكثرون.

وأما قوله: ﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا﴾ فقال ابن مسعود: هي الملائكة.

ورُوي عن علي، ومجاهد، وسعيد بن جُبَير، وأبي صالح مثلُ ذلك.

وعن مجاهد: ﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا﴾: الموت.

Juz 14, hlm. 238 ›

وقال قتادة: هي النجوم. وقال عطاء بن أبي رباح: هي السفن. وقوله: ﴿فَالسَّابِقَاتِ [¬١] سَبْقًا﴾ رُوي عن علي، ومسروق، ومجاهد، وأبي صالح، والحسن البصري: يعني الملائكة؛ قال الحسن: سبقت إلى الإيمان والتصديق به. وعن مجاهد: الموت. وقال قتادة: هي النجوم. وقال عطاء: هي الخيلُ في سبيل الله.

وقوله: ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾، قال علي، ومجاهد، وعطاء، وأبو صالح، والحسن، وقتادة، والربيع بن أنس، والسدي: هي الملائكة -زاد الحسن: تدبر الأمر من السماء إلى الأرض- يعني بأمر ربها ﷿. ولم يختلفوا في هذا، ولم يقطع ابن جرير بالمراد في شيء من ذلك، إلا أنه حكى في ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ أنها الملائكة، ولا أثبت ولا نفى.

وقوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ قال ابن عباس؛ هما النفختان الأولى والثانية. وهكذا قال مجاهد، والحسن، وقتادة، والضحاك، وغير واحد.

وعن مجاهد: أما الأولى -وهي قوله-: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾، [فكقوله جلت عظمته: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ﴾، والثانية -وهي الرادفة-] [¬٢] فهي كقوله: ﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾.

وقد قال الإمام أحمد (¬١): حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "جاءت الراجفة، تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه". فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت إن جعلت صلاتي كلها عليك؟ قال: "إذا يكفيك الله ما أهَمَّك [¬٣] من دنياك وآخرتك".

وقد رواه الترمذي، وابن جرير، وابن أبي حاتم، من حديث سفيان الثوري، بإسناده مثله، ولفظ الترمذي وابن أبي حاتم: كان رسول الله ﷺ إذا ذهب ثلثا [¬٤] الليل قام فقال: طيا أيها الناس، اذكروا الله، جاءت الراجفة، تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه".

وقوله: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾ قال ابن عباس: يعني خائفة. وكذا قال مجاهد، وقتادة.

Juz 14, hlm. 239 ›

﴿أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ﴾، أي: أبصار أصحابها، وإنما أضيف إليها، للملابسة. أي: ذليلة حقيرة؛ مما عاينت من الأهوال.

وقوله: ﴿يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾؟ يعني مشركي قريش، ومن قال بقولهم في إنكار المعاد، يستبعدون وقوع البعث بعد المصير إلى الحافرة وهي القبور. قاله مجاهد. وبعد تمزق أجسادهم وتفتت عظامهم ونخورها؛ ولهذا قالوا ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً﴾ وقرئ: (ناخرة).

و [¬١] قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة: أي بالية. قال ابن عباس: وهو العظم إذا بلى ودَخَلت الريح فيه ﴿قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾.

وعن ابن عباس، ومحمد بن كعب، وعكرمة، وسعيد بن جبير، وأبي مالك، والسدي، وقتادة: الحافرة الحياة بعد الموت. وقال ابن زيد: الحافرة: النار وما أكثر أسماءها! هي النار، والجحيم، وسقر، وجهنم، والهاوية، والحافرة، ولظى، والحُطَمة.

وأما قولهم: ﴿تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾، فقال محمد بن كعب: قالت قريش: لئن أحيانا الله بعد أن نموت لنخسرن.

قال الله تعالى: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾، أي: فإنما هو أمر من اللَّه لا مثنوية فيه ولا تأكيد، فإذا الناس فيام ينظرون، وهو أن يأمر تعالى إسرافيل فينفخ في الصور نفخةَ البعث، فإذا الأولون والآخرون قيام بين يَدَي الرب ﷿ ينظرون. كما قال: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إلا قَلِيلًا﴾. وقال تعالى: ﴿وَمَا أَمْرُنَا إلا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾، وقال تعالى: ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إلا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ﴾.

قال مجاهد: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة واحدة.

وقال إبراهيم التيمي: أشد ما يكون الرب غَضَبًا على خلقه يوم يبعثهم.

وقال الحسن البصري: زجرة من الغضب. وقال أبو مالك والربيع بن أنس: زجرة واحدة: هي النفخة الآخرة.

وقوله: ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ قال ابن عباس: (الساهرة) الأرض كلها. وكذا قال سعيد بن جُبَير، وقتادة، وأبو صالح.

Juz 14, hlm. 240 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →