Lewati ke konten

QS. Al-Mursalat: 4 المرسلات

فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا ﴿٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

(سورة المرسلات)

[﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (٢) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (٣) فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (٤) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (٥) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (٦) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (٧) فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (٩) وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (١٠) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (١١) لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (١٢) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (١٣) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (١٤) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٥) أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (١٦) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ (١٧) كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (١٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٩) أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (٢١) إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢٢) فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (٢٣) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٤) أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (٢٦) وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا (٢٧) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٨) انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٩) انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (٣٠) لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (٣١) إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ (٣٣) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٣٤) هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (٣٥) وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٣٧) هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (٣٨) فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (٣٩) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٠)﴾].

اخْتُلف في معنى المرسلات والعاصفات والناشرات والفارقات على قولين:

أحدهما: أنها الملائكة.

والآخر: أنها الرياح.

Juz 4, hlm. 574 ›

فعلى القول بأنها الملائكة:

سماهم المرسلات؛ لأنه تعالى يرسلهم بالوحي وغيره.

وسماهم العاصفات؛ لأنهم يعصفون كما تعصف الرياح في سرعة مضيهم (¬١) إلى امتثال أوامر الله تعالى.

وسماهم الناشرات؛ لأنهم ينشرون أجنحتهم في الجو، أو ينشرون الشرائع في الأرض، أو ينشرون صحائف الأعمال.

وسماهم الفارقات؛ لأنهم يفرّقون بين الحق والباطل.

وعلى القول بأنها الرياح:

سماها المرسلات؛ لقوله: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ﴾ [الروم: ٤٨].

وسماها العاصفات من قوله: ﴿رِيحٌ عَاصِفٌ﴾ [يونس: ٢٢]؛ أي: شديدة. وسماها الناشرات؛ لأنها تنشر السحاب في الجو، ومنه قوله: ﴿يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا﴾ [الروم: ٤٨]. وسماها الفارقات؛ لأنها تفرّق بين السحاب ومنه قوله: ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾ [الروم: ٤٨].

وأما ﴿الْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾: فهم الملائكة؛ لأنهم يلقون الذكر للأنبياء ﵇.

والأظهر في المرسلات والعاصفات: أنها الرياح (¬٢)؛ لأن وصف الريح بالعصف حقيقة.

Juz 4, hlm. 575 ›

والأظهر في الناشرات والفارقات: أنها الملائكة؛ لأن الوصف بالفارقات أليق بهم من الرياح، ولأن الملقيات المذكورة بعدها هي الملائكة، ولم يقل أحد إنها الرياح.

ولذلك عطف المتجانسين بالفاء فقال: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ ﴿فَالْعَاصِفَاتِ﴾، ثم عطف ما ليس من جنسها بالواو فقال: ﴿وَالنَّاشِرَاتِ﴾، ثم عطف عليه المتجانسين بالفاء.

وقد قيل في ﴿الْمُرْسَلَاتِ﴾ و ﴿الْمُلْقِيَاتِ﴾: إنهم الأنبياء ﵈.

﴿عُرْفًا﴾ معناه: فضلًا وإنعامًا، وانتصابه: على أنه مفعول من أجله.

وقيل: معناه: متتابعةً، وهو مصدر في موضع الحال.

وأما ﴿عَصْفًا﴾ و ﴿نَشْرًا﴾ و ﴿فَرْقًا﴾: فمصادر.

وأما ﴿ذِكْرًا﴾: فمفعول به.

﴿عُذْرًا أَوْ نُذُرًا (٦)﴾ العذر: فسَّره ابن عطية (¬١) وغيره بمعنى: إعذار الله إلى عباده؛ لئلا تبقى لهم حجة أو عذر.

وفسره الزمخشري: بمعنى الاعتذار، يقال: عَذَر: إذا محا الإساءة (¬٢).

وأما ﴿نُذُرًا﴾ فمن الإنذار وهو التخويف.

وقرئ بضم الذال في الموضعين وبإسكانها.

Juz 4, hlm. 576 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →