Lewati ke konten

QS. Al-Insan: 16 الإنسان

قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا ﴿١٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

(سورة الإنسان)

[﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (١) إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (٢) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (٣) إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا (٤) إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (٥) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا (٦) يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (٧) وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (٩) إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (١٠) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (١١) وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (١٢) مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا (١٣) وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا (١٤) وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا (١٥) قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا (١٦) وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا (١٧) عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا (١٨) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا (١٩) وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا (٢٠) عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا (٢١) إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا (٢٢)﴾].

﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (١)﴾ ﴿هَلْ﴾ هنا بمعنى التقرير، لا لمجرد الاستفهام.

وقيل: هي بمعنى «قد».

Juz 4, hlm. 559 ›

و ﴿الْإِنْسَانُ﴾ هنا: جنس، والحين الذي أتى عليه: حين كان معدومًا قبل أن يخلق.

وقيل: الإنسان هنا: آدم، والحين الذي أتى عليه: حين كان طينًا قبل أن ينفخ فيه الروح، وهذا ضعيف لوجهين:

أحدهما: قوله: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ وهو هنا جنس باتفاق؛ إذ لا يصح هذا في آدم.

والآخر: أن مقصد الآية تحقير الإنسان.

﴿مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ﴾ أي: أخلاط، واحدها: مَشَجٌ بفتح الميم والشين. وقيل: مَشْجٌ بوزن: عَدْلٍ.

وقال الزمخشري: ليس ﴿أَمْشَاجٍ﴾ بجمع، وإنما هو مفرد كقولهم: «بُرمةٌ أعشارٌ»، ولذلك وقع صفة للمفرد.

واختلف في معنى الاختلاط هنا:

فقيل: اختلاط الدم والبلغم والصفراء والسوداء.

وقيل: اختلاط ماء الرجل والمرأة، وروي أن عظام الإنسان وعصبه من ماء الرجل، وأن لحمه وشحمه من ماء المرأة.

وقيل: معناه: ألوان وأطوار، أي: يكون نطفة ثم علقة ثم مضغة.

﴿نَبْتَلِيهِ﴾ أي: نختبره، وهذه الجملة في موضع الحال، أي: خلقناه مبتلين له.

وقيل: معناه: نَصْرفه في بطن أمه نطفة ثم علقة.

Juz 4, hlm. 560 ›

﴿فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ هذا معطوف على ﴿خَلَقْنَا الْإِنسَانَ﴾.

ومَن جَعَلَ ﴿نَبْتَلِيهِ﴾ بمعنى نصرفه في بطن أُمِّهِ: فهذا عُطِفَ عَلَيْهِ.

وقيل: إن ﴿نَبْتَلِيهِ﴾ مُؤَخَّرٌ في المعنى؛ أي: جعلناه سميعًا بصيرًا لنبتليه، وهذا تكلف بعيد.

﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ أي: سبيل الخير والشر، ولذلك قسم الإنسان إلى قسمين: شاكرٍ وكفورٍ، وهما حالان من الضمير في ﴿هَدَيْنَاهُ﴾.

والهدى هنا: بمعنى بيان الطريقين، ومَوْهبة العقل الذي يميز به بينهما. ويحتمل أن يكون بمعنى الإرشاد؛ أي: هدى المؤمن للإيمان والكافر للكفر، ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٧٨] (¬١).

﴿سَلَاسِلَ﴾ من قرأه بغير تنوين: فهو الأصل؛ إذ هو لا ينصرف؛ لأنه جَمْعٌ لا نظير له في الآحاد.

Juz 4, hlm. 561 ›

Pembahasan ayat ini masih 9 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →