﴿فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ هذا معطوف على ﴿خَلَقْنَا الْإِنسَانَ﴾.
ومَن جَعَلَ ﴿نَبْتَلِيهِ﴾ بمعنى نصرفه في بطن أُمِّهِ: فهذا عُطِفَ عَلَيْهِ.
وقيل: إن ﴿نَبْتَلِيهِ﴾ مُؤَخَّرٌ في المعنى؛ أي: جعلناه سميعًا بصيرًا لنبتليه، وهذا تكلف بعيد.
﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ أي: سبيل الخير والشر، ولذلك قسم الإنسان إلى قسمين: شاكرٍ وكفورٍ، وهما حالان من الضمير في ﴿هَدَيْنَاهُ﴾.
والهدى هنا: بمعنى بيان الطريقين، ومَوْهبة العقل الذي يميز به بينهما. ويحتمل أن يكون بمعنى الإرشاد؛ أي: هدى المؤمن للإيمان والكافر للكفر، ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٧٨] (¬١).
﴿سَلَاسِلَ﴾ من قرأه بغير تنوين: فهو الأصل؛ إذ هو لا ينصرف؛ لأنه جَمْعٌ لا نظير له في الآحاد.
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.