و ﴿الْإِنْسَانُ﴾ هنا: جنس، والحين الذي أتى عليه: حين كان معدومًا قبل أن يخلق.
وقيل: الإنسان هنا: آدم، والحين الذي أتى عليه: حين كان طينًا قبل أن ينفخ فيه الروح، وهذا ضعيف لوجهين:
أحدهما: قوله: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ وهو هنا جنس باتفاق؛ إذ لا يصح هذا في آدم.
والآخر: أن مقصد الآية تحقير الإنسان.
﴿مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ﴾ أي: أخلاط، واحدها: مَشَجٌ بفتح الميم والشين. وقيل: مَشْجٌ بوزن: عَدْلٍ.
وقال الزمخشري: ليس ﴿أَمْشَاجٍ﴾ بجمع، وإنما هو مفرد كقولهم: «بُرمةٌ أعشارٌ»، ولذلك وقع صفة للمفرد.
واختلف في معنى الاختلاط هنا:
فقيل: اختلاط الدم والبلغم والصفراء والسوداء.
وقيل: اختلاط ماء الرجل والمرأة، وروي أن عظام الإنسان وعصبه من ماء الرجل، وأن لحمه وشحمه من ماء المرأة.
وقيل: معناه: ألوان وأطوار، أي: يكون نطفة ثم علقة ثم مضغة.
﴿نَبْتَلِيهِ﴾ أي: نختبره، وهذه الجملة في موضع الحال، أي: خلقناه مبتلين له.
وقيل: معناه: نَصْرفه في بطن أمه نطفة ثم علقة.