Lewati ke konten

QS. Al-Qiyamah: 33 القيامة

ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى ﴿٣٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (٢٦) وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (٢٧) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (٢٨) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (٢٩) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (٣٠) فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (٣١) وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (٣٢) ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (٣٣) أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٥) أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (٣٦) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (٣٧) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (٣٨) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٣٩) أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (٤٠)﴾].

﴿إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ﴾ يعني: حالة الموت.

و ﴿التَّرَاقِيَ﴾: جمع تَرْقُوَة، وهي عظام أعلى الصدر.

والفاعل بـ ﴿بَلَغَتِ﴾: نفس الإنسان، دل على ذلك سياق الكلام.

وهو عبارة عن حال الحشرجة وسياق الموت.

﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (٢٧)﴾ أي: قال أهل المريض: مَنْ يرقيه عسى أن يشفيه؟

وقيل: معناه: أن الملائكة تقول: من يَرْقَى بروحه؛ أي: يصعد بها إلى السماء؟

فالأول: من الرُّقية، وهو أشهر وأظهر.

والثاني: من الرُّقِيِّ، وهو العلوُّ.

﴿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (٢٨)﴾ أي: تيقَّن المريض أن ذلك الحال فراق الدنيا وفراق أهله وماله.

﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (٢٩)﴾ هذه عبارة عن شدة كرب الموت وسكراته، أي: التفت ساقه على الأخرى عند السياق.

وقيل: هو مجاز، كقولك: «كشفت الحرب عن ساقها»: إذا اشتدت.

Juz 4, hlm. 556 ›

وقيل: معناه: ماتت ساقه فلا تحمله.

وقيل: التفَّت: أي: لفها الكفن إذا كُفِّن.

وفي قوله: ﴿السَّاقُ﴾ و ﴿الْمَسَاقُ﴾ ضرب من ضروب التجنيس.

﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (٣٠)﴾ هذا جواب ﴿إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ﴾.

و ﴿الْمَسَاقُ﴾ مصدر من السَّوق، كقوله: ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾.

﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (٣١)﴾ «لا» هنا نافية، و ﴿صَدَّقَ﴾ هنا يحتمل أن يكون: من التصديق بالله ورسله.

أو من الصدقة.

ونزلت هذه الآية وما بعدها في أبي جهل.

﴿يَتَمَطَّى﴾ أي: يتبختر في مشيه (¬١)، وذلك عبارة عن التكبر والخيلاء، وكانت هذه المشية معروفة في بني مخزوم الذين كان أبو جهل منهم.

﴿أَوْلَى لَكَ﴾ وعيد وتهديد.

﴿فَأَوْلَى﴾ وعيد ثان، ثم كرر ذلك تأكيدًا.

ويروى أن رسول الله ﷺ لَبَّ (¬٢) أبا جهل وقال له: «إن الله يقول لك: أولى لك فأولى». فنزل القرآن بموافقة ذلك (¬٣).

Juz 4, hlm. 557 ›

﴿أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (٣٦)﴾ هذا توبيخ، ومعناه: أيظن أن يترك من غير بعث ولا حساب ولا جزاء، فهو كقوله: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ [المؤمنون: ١١٥].

والإنسان هنا: جنس.

وقيل: نزلت في أبي جهل.

ولا يبعد أن يكون سببها خاصًّا ومعناها عامٌّ.

﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِن مَنِيٍّ يُمْنَى﴾ النطفة: النقطة، و ﴿يُمْنَى﴾: من قولك: أمنى الرجل.

ومعنى الآية: الاستدلال بخلقة الإنسان على بعثه، كقوله: ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [يس: ٧٩].

والعلقة: الدم؛ لأن المنيَّ يصير في الرحم دمًا.

﴿فَخَلَقَ فَسَوَّى﴾ أي: خلقه بشرًا فسوى صورته؛ أي: أتقنها.

﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (٤٠)﴾ هذا تقرير واحتجاج.

وروي أن رسول الله ﷺ: «كان إذا قرأ آخر هذه السورة قال: بلى» (¬١)،

وفي رواية: «سبحانك اللهم بلى» (¬٢).

Juz 4, hlm. 558 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →