﴿أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (٣٦)﴾ هذا توبيخ، ومعناه: أيظن أن يترك من غير بعث ولا حساب ولا جزاء، فهو كقوله: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ [المؤمنون: ١١٥].
والإنسان هنا: جنس.
وقيل: نزلت في أبي جهل.
ولا يبعد أن يكون سببها خاصًّا ومعناها عامٌّ.
﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِن مَنِيٍّ يُمْنَى﴾ النطفة: النقطة، و ﴿يُمْنَى﴾: من قولك: أمنى الرجل.
ومعنى الآية: الاستدلال بخلقة الإنسان على بعثه، كقوله: ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [يس: ٧٩].
والعلقة: الدم؛ لأن المنيَّ يصير في الرحم دمًا.
﴿فَخَلَقَ فَسَوَّى﴾ أي: خلقه بشرًا فسوى صورته؛ أي: أتقنها.
﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (٤٠)﴾ هذا تقرير واحتجاج.
وروي أن رسول الله ﷺ: «كان إذا قرأ آخر هذه السورة قال: بلى» (¬١)،
وفي رواية: «سبحانك اللهم بلى» (¬٢).