Lewati ke konten

QS. Al-Muddassir: 39 المدثر

إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ﴿٣٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

والفاعل يعود إلى (الصبح)، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذا﴾ إليها. ﴿إِنَّها:﴾ (إنّ):

حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها. ﴿لَإِحْدَى:﴾ اللام: هي المزحلقة. (إحدى): خبر (إنّ) مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف، و (إحدى) مضاف، و ﴿الْكُبَرِ﴾ مضاف إليه، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّها..﴾. إلخ جواب القسم: ﴿وَالْقَمَرِ﴾ وما عطف عليه، وإن اعتبرت كلّ لفظ قسما مستقلا، فالجملة الاسمية جواب للأول، وحذف جواب القسمين الآخرين لدلالة الأول عليهما.

﴿نَذِيراً:﴾ فيها أوجه: أحدها: أنه تمييز عن إحدى لما تضمنته من معنى التعظيم، كأنه قيل:

أعظم الكبر إنذارا. والثاني: أنه مصدر بمعنى الإنذار أيضا، ولكنه نصب بفعل مقدر. قاله الفراء. الثالث: أنه فعيل بمعنى: مفعل، وهو حال من الضمير في ﴿إِنَّها﴾. قاله الزجاج. الرابع:

أنه حال من الضمير في (إحدى) لما تضمنته من معنى التعظيم، كأنه قيل: أعظم الكبر منذرة.

الخامس: أنه حال من فاعل ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ في أول السورة. السادس: أنه مصدر منصوب ب: (أنذر) أول السورة. السابع: أنه حال من ﴿الْكُبَرِ﴾. الثامن: أنه حال من ضمير ﴿الْكُبَرِ﴾. التاسع: هو حال من (إحدى الكبر). قاله ابن عطية. العاشر: أنه منصوب بإضمار: أعني. وقيل غير ذلك.

انتهى. جمل نقلا عن السمين. هذا؛ وذكر أبو البقاء سبعة أوجه، مما تقدم، ثم قال: وفي هذه الأقوال ما لا نرتضيه، ولكن حكيناها، والمختار أن يكون حالا مما دلت عليه الجملة، تقديره:

عظمت عليه نذيرا. انتهى. وقرئ برفعه على أنه خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هي نذير.

﴿لِمَنْ:﴾ جار ومجرور بدل من قوله ﴿لِلْبَشَرِ﴾ بإعادة الجار. هذا؛ وأجاز الزمخشري، وتبعه البيضاوي اعتبار الجار والمجرور خبرا مقدما، والمصدر المؤول مبتدأ مؤخرا. وهو ضعيف معنى، كما هو واضح. ﴿شاءَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى (من)، وهو العائد. ﴿مِنْكُمْ:﴾

جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل ﴿شاءَ﴾ المستتر، و (من) بيان لما أبهم في: (من).

﴿أَنْ يَتَقَدَّمَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب: ﴿أَنْ،﴾ والفاعل يعود إلى (من)، والمصدر المؤول من:

﴿أَنْ يَتَقَدَّمَ﴾ في محل نصب مفعول به. ﴿أَوْ:﴾ حرف عطف. ﴿يَتَأَخَّرَ:﴾ معطوف على ما قبله فهو داخل معه في المصدرية، والمفعولية وجملة: ﴿شاءَ..﴾. إلخ صلة الموصول، لا محل لها.

﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلاّ أَصْحابَ الْيَمِينِ (٣٩) فِي جَنّاتٍ يَتَساءَلُونَ (٤٠) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (٤١) ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢)﴾

الشرح: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ:﴾ مرتهنة بكسبها، مأخوذة بعملها، إما خلّصها، وإما أوبقها، وليست أي: ﴿رَهِينَةٌ،﴾ تأنيث (رهين) في قوله تعالى في سورة (الطور) رقم [٢١]: ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ﴾ لتأنيث النفس، وإنما هو بمعنى الرهن، كالشتيمة بمعنى الشتم، كأنه قيل:

كل نفس بما كسبت رهين، ومنه قول عبد الرحمن بن زيد العذري: [الطويل]

Juz 10, hlm. 297 ›

أبعد الّذي بالنّعف نعف كويكب... رهينة رمس ذي تراب وجندل؟

ومعنى الآية: كل نفس محبوسة بعملها. ومنه قول الرسول ﷺ: «الغلام مرتهن بعقيقته».

بمعنى: لا ينفع والديه إذا لم يعق عنه؛ أي: محبوس عن الشفاعة لوالديه عند الله بكسبها، لا تنفك حتى تؤدي ما عليها من الحقوق، والعقوبات. ﴿إِلاّ أَصْحابَ الْيَمِينِ﴾ أي: الذين يأخذون كتبهم بأيمانهم، أو الذين يؤخذ بهم ذات اليمين، فإنهم غير مرتهنين بذنوبهم في النار؛ لأنهم فكوا رقاب أنفسهم بأعمالهم الحسنة، كما يفك الراهن رهنه بأداء الحق الذي عليه. وجملة القول فيهم: إنهم الذين آمنوا الإيمان الكامل، واجتنبوا الأعمال الموبقات، وحافظوا على الطاعات بقدر استطاعتهم استجابة لأمر ربهم: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ الآية رقم [١٦] من سورة (التغابن).

﴿فِي جَنّاتٍ يَتَساءَلُونَ﴾ أي: يسأل بعضهم بعضا. ﴿عَنِ الْمُجْرِمِينَ﴾ أي: الذين استحقوا الخلود في النار. قال الجلال: وهذا التساؤل يكون بعد إخراج الموحدين من النار. والمعنى: أن أصحاب اليمين يسألون من أخرجوا من النار عن المجرمين الذين بقوا فيها مخلدين. ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ:﴾ في المخاطبين بهذا السؤال وجهان: الأول: هم من أخرجوا من النار من الموحدين.

والثاني: هم الكافرون الذين استحقوا الخلود. والسؤال سؤال توبيخ وتقريع على الوجهين، فعلى الأول يسأل بعضهم بعضا، وعلى الثاني يسألون عن غيرهم.

هذا؛ وقيل: يكون السؤال مشافهة للكافرين المخلدين حينما يراهم المؤمنون في النار. قال الكلبي: فيسأل الرجل من أهل الجنة الرجل من أهل النار باسمه، فيقول له: يا فلان! أقول:

وتقول المرأة من أهل الجنة للمرأة من أهل النار: يا فلانة! ما سلكك في سقر؟ وقيل: إن المؤمنين يسألون الملائكة عن أقربائهم، فتسأل الملائكة المشركين، فيقولون لهم: ما سلككم في سقر؟ والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه. هذا؛ و ﴿سَلَكَكُمْ﴾ أدخلكم، وقوله تعالى في سورة (الشعراء) رقم [٢٠٠]: ﴿كَذلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ أي: أدخلناه. أما قوله تعالى في سورة (نوح) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام: ﴿لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلاً فِجاجاً﴾ فهو بمعنى:

لتتخذوا. هذا؛ والسلك: إدخال الشيء، في الشيء كالخيط في المخيط، والرمح في المطعون.

الإعراب: ﴿كُلُّ:﴾ مبتدأ، وهو مضاف، و ﴿نَفْسٍ﴾ مضاف إليه. ﴿بِما:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿رَهِينَةٌ﴾ بعدهما، و (ما): تحتمل الموصولة، والموصوفة. فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والرابط، أو العائد محذوف، التقدير: بالذي، أو بشيء كسبته، وعلى اعتبارها مصدرية تؤول بما بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: بكسبها. ﴿رَهِينَةٌ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿إِلاّ:﴾ أداة استثناء. ﴿أَصْحابَ:﴾ مستثنى ب: ﴿إِلاّ،﴾ و ﴿أَصْحابَ﴾ مضاف، و ﴿الْيَمِينِ﴾ مضاف إليه. ﴿فِي جَنّاتٍ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من ﴿أَصْحابَ الْيَمِينِ،﴾ أو من واو الجماعة في ﴿يَتَساءَلُونَ﴾

Juz 10, hlm. 298 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →