Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 73 الأعراف

وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٧٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

﴿وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ [الأنعام: ٤٥]. قال: اسْتَأْصَلْناهم (¬١).

وقد بَيَّنا فيما مَضَى معنى قولِه: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ بشواهدِه بما أغنَى عن إعادتِه (¬٢).

﴿وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ﴾. يقولُ: لم يكونوا مُصَدِّقين باللهِ ولا برسولِه هودٍ.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٣)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ولقد أرسَلنا إلى ثمودَ أخاهم صالحًا.

وثمود، هو ثمودُ بنُ جاثَر (¬٣) بن إرَمَ بن سامِ بن نوحٍ، وهو أخو جَدِيسِ بن جاثَر (¬٣)، وكانت مساكنُهما الحِجْرَ بينَ الحجازِ والشامِ إلى وادى القُرى وما حولَه.

و (¬٤) معنى الكلامِ: وإلى بني (¬٥) ثمودَ أخاهم صالحًا.

[وإنما منع " ثمود"] (¬٦) لأن "ثمودَ" قبيلةٌ، كما بكرٌ قبيلةٌ، وكذلك تميمٌ.

﴿قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾. يقولُ: قال صالحٌ لثمودَ: يا قومِ اعْبُدُوا الله وحدَه لا شريكَ له، فما لكم مِن إلهٍ يجوزُ لكم أن تَعْبُدوه

Juz 10, hlm. 282 ›

غيرُه، وقد جاءتكم حُجَّةٌ [مِن ربِّكم] (¬١) وبرهانٌ على صدقِ ما أقولُ وحقيقةِ ما إليه أدْعُو؛ مِن إخلاصِ التوحيدِ للهِ، وإفرادِه بالعبادةِ دونَ ما سِواه، وتَصْديقى على أني له رسولٌ، وبَيِّنتى على ما أقولُ، وحقيقةِ ما جئتُكم به مِن عندِ ربي، وحُجَّتي عليه - هذه الناقةُ التي أخْرجَها اللَّهُ مِن هذه الهَضْبةِ، دليلًا على نُبُوَّتى، وصدقِ مَقالتي، فقد عَلِمتم أن ذلك مِن المعجزاتِ التي لا يقدِرُ على مثلِها أحدٌ إلا اللهُ.

وإنما استشهَد صالحٌ، فيما بَلَغنى، على صحةِ نبوَّتِه عندَ قومِه ثمودَ بالناقةِ؛ لأنهم سألوه إيَّاها آيةً ودَلالةً على حقيقةِ قولِه.

ذكرُ مَن قال ذلك، وذكرُ سببِ قتلِ قومِ صالحٍ الناقةَ

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا إسرائيلُ، عن عبدِ العزيزِ بن رُفَيحٍ، عن أبي الطُّفَيلِ، قال: قالت ثمودُ لصالحٍ: اتْيِنا بآيَةٍ إنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ: فقال لهم صالحٌ: اخْرُجوا إلى هَضْبةٍ مِن الأرضِ. فخَرَجوا، فإذا هي تَمَخَّضُ كما تتمخَّضُ الحاملُ، ثم إنها انفَرَجَت، فخَرَجَت مِن وسطِها الناقةُ، فقال صالحٌ: ﴿هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الأعراف: ٧٣]. ﴿لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ [الشعراء: ١٥٥]. فلما مَلُّوها عَقَرُوها، فَقَالَ لهم: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ [هود: ٦٥].

قال عبدُ العزيزِ: وحدَّثنى رجلٌ آخَرُ، أن صالحًا قال لهم: إن آيةَ العذابِ أن تُصبحوا غدًا حُمْرًا، واليومَ الثانِيَ صُفْرًا، واليومَ الثالثَ سُودًا. قال: فصَبَّحَهم العذابُ، فلما رَأَوا ذلك تَحنَّطُوا واسْتعدُّوا (¬٢).

Juz 10, hlm. 283 ›

حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾. قال: إن الله بعَث صالحًا إلى ثمودَ، فَدَعاهم فكَذَّبوه، فقال لهم ما ذَكَر اللهُ في القرآنِ، فسألوه أن يأتيَهم بآيةٍ، فجاءَهم بالناقةِ لها شِرْبٌ ولهم شِرْبُ يومٍ معلومٍ. وقال: ﴿فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ﴾. فأقرُّوا بها جميعًا، فذلك قولُه: ﴿فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ [فصلت: ١٧]. وكانوا قد أقرُّوا به على وجهِ النفاقِ والتَّقِيَّةِ، وكانت الناقةُ لها شِرْبٌ، فيومَ تشربُ فيه الماءَ، تمرُّ بينَ جَبلين، فيزْحَمانها (¬١). ففيهما أثرُها حتى الساعةِ، ثم تأتى فتقفُ لهم حتى يَحْلُبوا اللبنَ فيَرْوِيَهم، [إنما تصُبُّ صبًّا] (¬٢)، ويومَ يَشْرَبون الماءَ لا تَأْتِيهم، وكان معها فَصِيلٌ لها، فقال لهم صالحٌ: إنه يُولَدُ في شهرِكم هذا غلامٌ يكونُ هلاكُكم على يَدَيه. فوُلِدَ لتسعةٍ منهم في ذلك الشهرِ، فذبَحوا أبناءَهم، ثم وُلِدَ للعاشرِ فأبَى أن يذبحَ ابنَه، وكان لم يُولَدْ له قبلَ ذلك شيءٌ، فكان ابن (¬٣) العاشرِ أزرقَ أحمرَ، فَنَبَتَ نباتًا سريعًا، فإذا مَرَّ بالتسعةِ فرَأَوه، قالوا: لو كان أبناؤنا أحياءً كانوا مثلَ هذا. فغَضِبَ التسعةُ على صالحٍ؛ لأنَّه أمَرَهم بذبحِ أبنائِهم، فـ ﴿تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ [النمل: ٤٩]. قالوا: نخرُجُ، فيَرى الناسُ أنَّا قد خرجنا إلى سفرٍ، فنأتى الغارَ فنكونُ فيه، حتى إذا كان الليلُ وخرَج صالحٌ إلى المسجدِ أَتَيناه فقَتَلْناه، ثم رَجَعنا إلى الغارِ فكُنَّا فيه، ثم رَجَعْنا فقلْنا: ﴿مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾، يُصدِّقوننا، يَعْلمون أنَّا قد خَرَجنا إلى سفرٍ. فانْطَلَقوا، فلما دَخَلُوا الغارَ أرادوا أن يَخْرُجوا مِن الليلِ، فسَقَطَ عليهم

Juz 10, hlm. 284 ›

Pembahasan ayat ini masih 13 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →