Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 73 الأعراف

وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٧٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

التفسير الوسيط - الزحيلي · وهبة الزحيلي

رسالة صالح ﵇ إلى قومه

قد يوجد في عصر واحد أكثر من رسول في قبائل شتّى وأمم مختلفة لأن كل رسول سابق كان يبعث لقومه خاصة، وتميّز رسولنا محمد ﷺ بأنه بعث للناس كافّة، ولكي تتضافر جهود الأنبياء والرّسل السابقين، ويتحقق الإصلاح الشامل بسبب عيش كل قبيلة في بلد بعيد عن البلد الآخر، والاتّصالات كانت صعبة وبطيئة. لذا أرسل الله صالحا ﵇ إلى قومه قبيلة ثمود، كما أرسل من قبله هودا ﵇ إلى قومه قبيلة عاد. قال الله تعالى:

[سورة الأعراف (٧) : الآيات ٧٣ الى ٧٩]

وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٧٣) وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٧٤) قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ (٧٥) قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ (٧٦) فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (٧٧)

فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ (٧٨) فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ (٧٩)

«١» «٢» «٣» «٤» «٥» «٦» «٧» [الأعراف:

٧/ ٧٣- ٧٩] .

Juz 1, hlm. 685 ›

هناك تشابه واضح بين رسالتي هود وصالح ﵉ اللذين كانا عربيّين كإسماعيل وشعيب، وبين أقوامهما وهم عاد وثمود من سلالة نوح ﵇، ومن العرب العاربة قبل إبراهيم الخليل ﵇. وكانت ثمود تسكن بعد عاد بالحجر بين الحجاز والشّام. وأخوة صالح لقومه ثمود كأخوة هود لقومه عاد أخوة قرابة ودم لا أخوة دين وإيمان، وكانت قبيلة ثمود مثل قوم نوح وعاد تدين بعبادة الأصنام يشركونها مع الله في العبادة، وآتاهم الله نعما كثيرة، فأرسل الله إليهم صالحا نبيّا ورسولا ﵇، واعظا ومذكّرا لهم بنعم الله وآياته الدّالة على توحيده، وأنه يجب إفراده بالعبادة.

قال صالح لقومه: يا قوم اعبدوا الله، ليس لكم إله غيره، قد جاءتكم حجة أو موعظة واضحة من ربّكم تدلّ على صدق رسالتي، وهي هذه الناقة بناء على اقتراحكم، لكم آية خاصة دالّة على صدقي، لأنكم المشاهدون لها وحدكم، فاتركوها تأكل في أرض الله، ولا تتعرّضوا لها بسوء، فيصيبكم عذاب أليم. وكانت هذه النّاقة تقاسم ثمود في الماء يوما بيوم، فكانت ترد ماء بئر فتشربه كله، ويحلبون منها ما شاؤوا، ثم تمكث يوما، وترد بعد ذلك غبّا، فاستمرّ ذلك ما شاء الله، حتى ملّتها ثمود وقالوا: ما نصنع باللبن؟ الماء أحبّ إلينا منه، فتمالؤوا على قتل النّاقة.

وأضاف صالح قائلا لقومه: تذكروا نعمة الله عليكم حين جعلكم خلفاء في الأرض، من بعد قوم عاد في الحضارة والعمران، وأورثكم أرضهم، فبنيتم القصور الشاهقة في السهول، وتنحتون البيوت في الجبال، وآتاكم القوة والصّبر، فاذكروا نعم الله عليكم، ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها.

فأجابه الملأ (وهم أشراف القوم) المتكبّرون من قومه للمستضعفين الذين آمنوا منهم: أتعلمون أن صالحا مرسل من عند ربّه؟ والعادة المتّبعة: أن الأنبياء يتبعهم

Juz 1, hlm. 686 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →