﴿إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي﴾؛ أي (¬١): لم يَهابوني ولم يستَحْيوا مني.
﴿وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي﴾؛ أي: بذلْتُ وسعي في كفِّهم حتى قهروني وقاربوا قتلي، قاله إزاحةً لتوهُّم التقصير في حقِّه.
﴿فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ﴾: فلا تفعل ما هو أمنيتُهم من الاستهانة بي، وما يَشمتون بي لأجْله، والشماتةُ: فرحة (¬٢) العدوِّ بمصائب عدوِّه.
﴿وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: معدودًا في عدادهم بالمؤاخذة أو نسبةِ التقصير.
* * *
(١٥١) - ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾.
﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾ ما صنعت بأخي ﴿وَلِأَخِي﴾ ضم إليه أخاه في الاستغفار - إنْ عسى فرَّط في حُسن الخلافة (¬٣) - ترضيةً له ودفعًا للشماتة عنه.
﴿وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ﴾ بمزيد الإنعام علينا.
﴿وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾: أرحم بنا منَّا على أنفسنا، والو أو للعطف على مقدَّر؛ كأنه قيل: أنت الغفور وأنت أرحمُ … إلخ.