Lewati ke konten

QS. At-Tahrim: 3 التحريم

وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ﴿٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً فَلَمّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (٣)﴾

الشرح: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ:﴾ هي حفصة بنت عمر. ﴿حَدِيثاً:﴾ هو تحريم مارية-﵂-وأن أبا بكر، وأباها يكونان خليفتين من بعده. فقد قيل: لما رأى رسول الله ﷺ الغيرة في وجه حفصة؛ أراد أن يرضيها، فأسرّ لها بشيئين: بتحريم مارية على نفسه، وأن الخلافة بعده في أبي بكر، وعمر-﵄. وقال لها: «لا تخبري بذلك أحدا».

وقيل: قال لها: «لا تخبري عائشة بذلك».

﴿فَلَمّا نَبَّأَتْ بِهِ﴾ أي: أخبرت عائشة بما أسر إليها لمصافاة بينهما، وكانتا متظاهرتين على نساء النبي ﷺ. ﴿وَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ﴾ أي: أطلعه الله على أنها قد نبأت به عائشة، وكان ذلك بواسطة جبريل الأمين، عليه ألف صلاة وألف سلام. ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ أي: عرّف الرسول ﷺ حفصة: أنها أفشت بعض السر، وهو تحريم مارية-﵂. ولم يخبرها:

أنها أفشت البعض الآخر، وهو الخلافة، والولاية من بعده لأبي بكر وأبيها، فأعرض عن ذلك تكرما. قاله السدي. وقال الحسن البصري: ما استقصى كريم قط. أي: ما بالغ في العتاب.

وقال سفيان: ما زال التغافل من شيم الكرام. انتهى. وهذا؛ لأن من عادة الفضلاء التغافل عن الزلات، والتقصير في اللوم والعتاب. وقد كره الرسول أن ينتشر أمر الخلافة بين الناس.

﴿فَلَمّا نَبَّأَها بِهِ﴾ أي: فلما أخبر الرسول ﷺ حفصة بأنها قد أفشت سره. ﴿قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا﴾ أي: قالت حفصة: يا رسول الله من أخبرك: أني أفشيت السر؟ قال أبو حيان: ظنت حفصة: أن عائشة هي التي كاشفت رسول الله ﷺ، وكانت قد استكتمتها، فقالت: ﴿مَنْ أَنْبَأَكَ﴾ على سبيل التثبت، فأخبرها: أن الله جل وعلا هو الذي نبأه به، فسكتت، وسلمت، وهو صريح قوله: ﴿نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ﴾ بسرائر العباد، ﴿الْخَبِيرُ﴾ الذي لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء. وخبير بالتدابير الظاهرة، والباطنة، وخبير بحاجات العباد، وفاقتهم، وخبير بنياتهم، وأقوالهم، وأفعالهم.

هذا؛ وكان من نتيجة ما فعلت حفصة أن غضب النبي ﷺ، وطلقها، فلما بلغ عمر-﵁-ذلك؛ قال لها: لو كان في آل الخطاب خير لما طلّقك رسول الله ﷺ! فجاء جبريل، ﵇، وأمره بمراجعتها. وقيل: لم يطلقها، وإنما همّ بطلاقها، فأتاه جبريل. وقال له:

لا تطلقها؛ فإنها صوّامة قوّامة، وإنها من نسائك في الجنة، واعتزل النبي ﷺ نساءه شهرا، وقعد في مشربة مارية؛ حتى نزلت آية التحريم على ما تقدم.

Juz 10, hlm. 10 ›

هذا؛ والأفعال: نبّأ، وأنبأ، وخبّر، وأخبر، وحدّث تتعدى لاثنين: إلى الأول بنفسها، وإلى الثاني بحرف الجر، وقد يحذف الجار تخفيفا، وقد يحذف الأول للدلالة عليه. وقد جاءت الاستعمالات الثلاث في هذه الآية، فقوله تعالى: ﴿فَلَمّا نَبَّأَتْ بِهِ﴾ تعدّى لاثنين، حذف أولهما، والثاني مجرور بالباء، أي: نبّأت به غيرها، وقوله تعالى: ﴿فَلَمّا نَبَّأَها بِهِ﴾ ذكرهما، وقوله: ﴿مَنْ أَنْبَأَكَ هذا﴾ ذكرهما، وحذف الجار، فالأول تعدّى إلى مفعول صريح، وإلى الثاني بحرف الجر، والفعل الثاني مثله، والثالث تعدّى إلى مفعولين صريحين، وهذا إذا لم يدخل: (نبأ، وأنبأ) على المبتدأ والخبر جاز أن يكتفى فيهما بمفعول واحد، وبمفعولين، فإذا دخلا على المبتدأ والخبر تعدّى كل واحد منهما إلى ثلاثة مفاعيل، ولم يجز الاقتصار على الاثنين دون الثالث؛ لأن الثالث هو خبر المبتدأ في الأصل، فلا يقتصر دونه، كما لا يقتصر على المبتدأ دون الخبر، وانظر شرح (النبأ) في الآية رقم [٤] من سورة (القمر). ومثال دخول أحدهما على المبتدأ والخبر قولك: نبأت زيدا عمرا منطلقا. أو أنبأت زيدا عمرا مجتهدا، ففي المثالين يجب نصب ثلاثة مفاعيل. والله ولي التوفيق. ومن ذلك قول النابغة الذبياني-وهو الشاهد رقم [٢٠] من كتابنا:

«فتح رب البرية» إعراب شواهد جامع الدروس العربية-: [الكامل]

نبّئت زرعة، والسّفاهة كاسمها... يهدي إليّ غرائب الأشعار

وأيضا قوله-وهو الشاهد رقم [١٢] من الكتاب المذكور-: [البسيط]

نبّئت أنّ أبا قابوس أو عدني... ولا قرار على زأر من الأسد

وأيضا قول قيس بن الملوح-وهو الشاهد رقم [١١٨] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» إعراب شواهد مغني اللبيب-: [الطويل]

ونبّئت ليلى أرسالات بشفاعة... إليّ فهلا نفس ليلى شفيعها

الإعراب: ﴿وَإِذْ:﴾ (الواو): حرف عطف. (إذ): ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بفعل محذوف، تقديره: اذكر وقت، أو هو مفعول به لهذا المحذوف. ﴿أَسَرَّ:﴾ ماض. ﴿النَّبِيُّ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إذ) إليها، والكلام معطوف على ما قبله، أو هو مستأنف لا محل له. ﴿إِلى بَعْضِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من ﴿حَدِيثاً،﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه؛ صار حالا، و ﴿بَعْضِ﴾ مضاف، و ﴿أَزْواجِهِ:﴾ مضاف إليه، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿حَدِيثاً:﴾ مفعول به.

﴿فَلَمّا:﴾ (الفاء): حرف استئناف. (لما): حرف وجود لوجود عند سيبويه، وبعضهم يقول:

حرف وجوب لوجوب، وهي عند ابن السراج، والفارسي، وابن جني، وجماعة ظرف زمان بمعنى: «حين» تتطلب جملتين مرتبطتين ببعضهما ارتباط فعل الشرط بجوابه، وصوب ابن هشام الأول، والمشهور الثاني.

Juz 10, hlm. 11 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →